أكدت مصادر لبنانية مطلعة وجود "سيناريو" يجري التحضير له من أجل "تعبيد" طريق دمشق أمام رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط بعد قطيعة استمرت منذ عام 2003 .
وذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" أن رئيس الحكومة سعد الحريري نقل "إشارات إيجابية" من دمشق لجنبلاط بانتظار أن يقوم جنبلاط بخطوات إضافية تجاه سورية تنهي "الجانب الشخصي" الذي لا يزال يقف عائقا في وجه عودة العلاقات بين الطرفين.
وتوقعت المصادر أن يقوم جنبلاط بخطوة في هذا الاتجاه عبر مقابلة متلفزة تمهد الطريق أمام "سعاة الخير" في إقناع دمشق بفتح أبوابها أمامه.
لكن وزير المهجرين أكرم شهيب نفى هذه المعلومات، معتبرا أن ما قاله الرئيس الحريري لجنبلاط نقلا عن الأسد "لا يعرفه سوى هؤلاء ولم يتسرب إلى أي شخص آخر".
اما الوزير السابق وئام وهاب فلفت إلى أن "جنبلاط سيذهب إلى سورية، وأن هناك ترتيبا معيّنا يتم لهذه الزيارة، وأن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله سيعمل على هذا الأمر بعد انتهاء مراسم عاشوراء، وسيكون هناك خطوات معينة ستتم إلى حين أن تتم الزيارة".
وكانت اوساط سياسية توقعت ان تكون ترجمة كلام الحريري الاخير عن "انفتاح من القيادة السورية على جميع القيادات السياسية اللبنانية"، في وجود قرار سوري باستقبال جنبلاط في المرحلة المقبلة، مشيرة الى ان توقيت زيارته والإخراج الذي ستتم من خلاله لم يتحدّدا بعد.
وذكرت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة "الحياة" ان الحريري تناول موضوع علاقة سورية مع جنبلاط في محادثاته مع الرئيس السوري بشارالأسد وأنه أطلع جنبلاط على مضمون ما جرى تداوله في هذا الشأن في دمشق حين التقاه مساء الأحد الماضي في اليوم نفسه لعودته من العاصمة السورية.
وأوضحت مصادر قريبة من جنبلاط للصحيفة أن الحريري "تصرف بشهامة في خصوص هذا الملف من باب حرصه على مبدأ عدم التخلي عن حلفائه، وأن ما أبلغه الى جنبلاط بعد عودته من سورية بقي ملكهما ولم يطلع عليه حتى المقربون من كل منهما".
إلا أن المصادر المطلعة على هذا الملف قالت ل "الحياة" إن "جنبلاط يحرص على تولي خطوات برمجة الزيارة، وماذا يسبقها وماذا يتخللها من لقاءات وتحديد موعدها "لكن هذه الأمور لم تحصل حتى الآن".
ونفت المصادر ما اشيع عن وضع شروط سورية قبل زيارة جنبلاط، مشيرة الى ان "آخر ما نقل اليه من قبل قيادات لبنانية على صلة مع دمشق، قبل زيارة الحريري لها، هو أن ما تردد عن أنه من المبكر أن يزور رئيس الاشتراكي العاصمة السورية، لا علاقة للقيادة السورية به وليس صادراً عنها وهي طلبت من هذه القيادات اللبنانية أن تنقل الى جنبلاط هذا التوضيح".
واوضحت الأوساط السياسية المتابعة للملف أن زيارة جنبلاط ليست سريعة في انتظار ترتيباتها التي لم تناقش الى الآن، فيما قالت مصادر مقربة من جنبلاط أن هناك أطرافاً لبنانيين من المتضررين من زيارة جنبلاط لسورية يعملون على تأخيرها في دمشق.