اعضاء فتح يفرون من حماس الى اسرائيل

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2008 - 07:14 GMT

اكدت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل سمحت السبت لاكثر من 180 فلسطينيا ينتمون الى حركة فتح وملاحقين من قبل قوات حماس بالفرار من قطاع غزة الى اسرائيل.

وقالت المتحدثة الاحد انه "سمح لاكثر من 180 فلسطينيا من فتح باللجوء الى اسرائيل. ونقل عشرون منهم الى المستشفيات لتلقي العلاج من اصاباتهم".

واضافت ان هذا القرار "بادرة انسانية" اتخذت اثر المواجهات الدامية بين حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ اكثر من سنة وفتح بزعامة محمود عباس التي اوقعت اكثر من تسعين جريحا السبت في مدينة غزة.

ووقعت اعمال العنف عندما حاولت قوات حماس توقيف في حي الشجاعية افراد من عائلة حلس الموالية لفتح تتهمهم حماس بالوقوف وراء انفجار وقع في 25 تموز/يوليو.

وكان الانفجار على شاطئ غزة اسفر في 25 تموز/يوليو عن مقتل ستة اشخاص هم طفلة وخمسة من عناصر كتائب القسام.

لكن العائلة نفت هذه الاتهامات كما نفت حركة فتح اي علاقة لها بالتفجير.

من جهته برر الرجل الثاني في الحكومة الاسرائيلية حائيم رامون لاذاعة الجيش الاسرائيلي قرار مساعدة عناصر فتح بالقول "ان موقفنا المبدئي يقضي بضرورة التعاون ومساعدة الفلسطينيين الذين يحاربون الاسلام المتشدد ويرفضون الارهاب ويدعمون مفاوضات" السلام.

وقتل تسعة اشخاص واصيب اكثر من تسعين بجروح السبت وفق مصادر طبية في الاشتباكات التي دارت السبت في حي الشجاعية في شرق مدينة غزة بين عناصر من شرطة حماس وآخرين من حركة فتح من عائلة حلس فر قسم منهم الى اسرائيل.

وبين المجموعة التي فرت الى اسرائيل احمد حلس عضو المجلس الثوري لحركة فتح واحد زعماء عائلة حلس الموالية لفتح.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل قامت "بمبادرة انسانية" تجاه افراد المجموعة الذين سلموا اسلحتهم. وافادت اجهزة الاسعاف الاسرائيلية انها عالجت تسعة جرحى فلسطينيين بينهم ستة في حال الخطر.

ونقل افراد المجموعة الباقين الى رام الله في الضفة الغربية حيث مقر الرئاسة الفلسطينية على ما صرح مسؤول اسرائيلي رفيع لوكالة فرانس برس.

وسمح وزير الدفاع ايهود باراك بهذا الاجراء الاستثنائي بطلب شخصي من عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بحسب المصدر.

وفي حصيلة جديدة اكدت مصادر طبية مساء السبت ان الاشتباكات في حي الشجاعية اوقعت تسعة قتلى اثنان منهم من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. ولم يعرف انتماء السبعة الباقين الذين قال المصدر الطبي ان بينهم مدنيون. واصيب اكثر من تسعين بجروح بعضهم اصاباتهم خطيرة.

واعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس سقوط "شهيدين من الشرطة والقسام اثناء فرض النظام في الشجاعية".

وقال اسلام شهوان الناطق باسم الشرطة المقالة لوكالة فرانس برس ان"العملية انتهت في حي الشجاعية ولكن عناصر الشرطة ما زالوا في المنطقة للقيام بعمليات تمشيط".

واندلعت الاشتباكات لدى قيام الشرطة باعتقالات في صفوف عائلة حلس.

وقالت وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة ان بعض افراد عائلة حلس هم من المطلوبين على خلفية الانفجار على شاطئ غزة الذي اسفر في الخامس والعشرين من تموز/يوليو عن مقتل ستة اشخاص هم طفلة وخمسة من عناصر كتائب القسام.

لكن العائلة نفت هذه الاتهامات كما نفت حركة فتح اي علاقة لها بالتفجير.

واتهمت حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو العام الماضي حركة فتح بالوقوف وراء الانفجار واعتقلت اكثر من 300 شخص غالبيتهم كوادر واعضاء في حركة فتح في غزة.

وجدد وزير الداخلية المقال سعيد صيام في مؤتمر صحافي في غزة مساء السبت اتهام فتح بتفجير شاطىء غزة معلنا انه سيتم الكشف قريبا عن تفاصيل تدعم الاتهامات.

وقال شهود عيان ان الاشتباكات اندلعت في ساعة مبكرة من السبت.

واكدت وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة بقيادة حماس في بيان ان "الاجهزة الامنية تقوم بحملة امنية في حي الشجاعية لاعتقال بعض المطلوبين والخارجين عن القانون المتورطين في حادثة تفجير بحر غزة وجمع سلاح الفوضى والفلتان".

واوضح البيان ان "هناك فريقا من عائلة حلس يشكل غطاء وحماية للمجرمين ومأوى للهاربين من العدالة وعددا من ابناء هذه العائلة متورطين باعمال مخلة بالامن والقانون ولا بد من اعتقالهم والتحقيق معهم ولن يفلتوا من قبضة العدالة".

من جهته قال احمد حلس القيادي في حركة فتح في اتصال هاتفي "نعاهد شعبنا الدفاع عن كرامتنا ولن تستطيع حماس ان تكسر ارادة شعبنا" معتبرا ان "سلاح حماس لم يعد طاهرا لانهم يوجهون الهاون والرصاص الى رؤس الاطفال والنساء".

وخلال النهار اجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا هاتفيا باحمد حلس قبل مغادرته حي الشجاعية ليعرب له عن تضامنه معه ومع عائلته.

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان الرئيس الفلسطيني اتصل بحلس واكد له "تضامنه مع آل حلس أمام الهجوم الذي يتعرضون له منذ فجر اليوم على أيدي ميليشيات حماس في غزة".

واتهمت حركة حماس قيادات من حركة فتح بالوقوف وراء هذه الاحداث. وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس لفرانس برس ان "ما يجري هو مشكلة بين قيادات من حركة فتح من عائلة حلس تتستر بالمشكلة وليس مشكلة بين الشرطة وعائلة حلس".

واتهم ابو زهري افرادا من عائلة حلس ينتمون الى فتح "باستخدام كميات كبيرة من (قذائف) الهاون والصواريخ المحلية ما اوقع اصابات كثيرة" و"باطلاق صاروخ سقط في وسط غزة بدون اصابات".

لكن عادل حلس القيادي في حركة فتح واحد اهم شخصيات العائلة نفى ان يكون افراد عائلته اطلقوا صواريخ. وقال "هذا كلام غير صحيح كيف نطلق صواريخ وبيوتنا تتعرض للصواريخ والهاون".

واكد ان عائلته "دانت منذ البداية التفجير (الجمعة)" مطالبا الفصائل الفلسطينية "بالتدخل".

من جهته طالب نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الاسلامي ب"وقف هذه الاشتباكات المؤسفة".

وفي تطور اخر اعلن كايد الغول القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان الامن التابع لحماس "اغلق اذاعة صوت الشعب (المحلية) التابعة للجبهة دون مبرر".

واوضحت وزارة الداخلية المقالة في بيان انه تقرر اغلاق اذاعة الشعب "حتى اشعار آخر لدورها في بث الاكاذيب والشائعات واثارة الفتن بين ابناء شعبنا الفلسطيني".

واتهم بيان الداخلية الاذاعة بانها "خرجت عن المسؤولية الوطنية والمهنية والموضوعية مستغلة حرية الرأي والتعبير التي كفلها القانون".

واخيرا افرج الامن التابع للحكومة المقالة في غزة عن القيادي في حركة فتح ابراهيم ابو النجا.