اعضاء في الشيوخ ”يأسفون” لاسقاط التهم عن بلاك ووتر

تاريخ النشر: 05 يناير 2010 - 04:15 GMT

عبر اربعة اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي الثلاثاء في بغداد عن "الاسف" حيال قرار قاض فدرالي اميركي اسقط التهم الموجهة الى عناصر شركة بلاك ووتر الامنية بقتل 14 عراقيا العام 2007.

وقال جون ماكين المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة العام 2008 خلال زيارة للعراق تستغرق يوما واحدا انه يأمل ان تستأنف الحكومة الاميركية قرار اسقاط التهم عن الحراس الخمسة.واضاف ماكين بينما كان برفقة زملائه اعضاء مجلس الشيوخ جوزيف ليبرمان وجون بارشو وجون ثون للصحافيين في مبنى السفارة الاميركية في بغداد "نأسف بشدة لاتخاذ هذا القرار، لكنه اتخذ وفقا للقانون السائد".

واضاف "نأمل ونؤمن بالطعن في الحكم ونعرب عن خالص مؤاساتنا لاسر الذين قتلوا وجرحوا في هذا الحادث المؤسف وغير الضروري".

واعرب ماكين السيناتور عن ولاية اريزونا عن امله بان قرار القضاء الاميركي "لن يلحق ضررا بالعلاقات بين البلدين".

وقد اتهم خمسة عناصر كانوا ضمن قافلة بقتل 14 مدنيا عراقيا واصابة 18 آخرين بجروح في هجوم غير مبرر في ساحة النسور في منطقة اليرموك في غرب بغداد استخدمت خلاله قنابل يدوية فضلا عن اطلاق النار من اسلحة رشاشة في ايلول/سبتمبر 2007.

وقد اعتبر القاضي الفدرالي ريكاردو اوربينا ان "المدعين انتهكوا حقوق المدعى عليهم من خلال استخدام تصريحات ادلوا بها تحت الحصانة خلال تحقيق لوزارة الخارجية لفتح هذه القضية". واكدت المحكمة ان عناصر الامن "ارغموا" على تقديم ادلة دامغة خلال تحقيق اجرته وزارة العدل، لكن الدستور الاميركي يمنع المدعين من استخدام "اقوال تم انتزاعها تحت تهديد فقدان الوظيفة".

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين ان دعوى قضائية سترفع ضد شركة بلاك ووتر ردا على قرار القاض الفدرالي الاميركي.

واوضح المالكي للصحافيين بعد زيارته المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني في النجف "شكلنا لجانا لاقامة دعوى على شركة بلاك ووتر في الولايات المتحدة، وسنقيمها هنا داخل العراق كذلك".

واضاف ان "قرار (اسقاط التهم) يتضمن اجحافا كبيرا في حق الشهداء الذين قضوا على يد العصابة التي مارست القتل بصورة بشعة". واكد المالكي ان "وزارة العدل الاميركية تعترض على هذا" القرار.

من جهته، قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ لقناة "العراقية" الرسمية مساء ان "القاضي رفض القضية شكلا وليس موضوعا. ومحامي الحكومة في واشنطن قال ان هناك خيارين، لان وزارة العدل الاميركية مستعدة لاستئناف القرار بادلة وشواهد جديدة ولدينا تحقيقات اثتبت ان هناك جرما ارتكب".

وتابع "اما الخيار الثاني، فهو ان تتقدم الحكومة العراقية نيابة عن عائلات الضحايا بدعوى جنائية او مدنية، فنحن كحكومة لا نستطيع اقامة الدعوى لاننا لسنا طرفا وطلبنا من المحامي ان يستطلع الامر". واضاف ان "بالامكان اقامة الدعوى في ولاية اخرى وسنقرر اي خيار سنعتمده".

واوضح الدباغ ان "قبض العائلات مبلغ عشرين الف دولار لكل ضحية وعشرة الاف لكل جريح لا يعني اسقاط حقهم المدني من حيث المطالبة بتعويضات اخرى". وقد اتهم عناصر الامن الخمسة الذين كانوا ضمن قافلة بقتل 14 مدنيا عراقيا واصابة 18 آخرين بجروح في هجوم غير مبرر في ساحة النسور في منطقة اليرموك في غرب بغداد استخدمت خلاله قنابل يدوية فضلا عن اطلاق النار من اسلحة رشاشة.

وفي حين يؤكد الاميركيون مقتل 14 شخصا يقول العراقيون ان عددهم 17 قتيلا. يذكر ان السلطات العراقية رفضت في كانون الثاني/يناير 2009، تجديد عقد شركة بلاك ووتر الامنية الاميركية الخاصة، في اعقاب الحادث لكن الشركة غيرت اسمها الى "اكس اي".