اعمال العنف والاحتجاجات تتواصل في سوريا عشية الانتخابات

منشور 06 أيّار / مايو 2012 - 01:54
اعمال العنف والاحتجاجات تتواصل في سوريا عشية الانتخابات
اعمال العنف والاحتجاجات تتواصل في سوريا عشية الانتخابات

تواصلت الاحد العمليات العسكرية والامنية للقوات النظامية والاشتباكات مع المنشقين في مناطق عدة في سوريا، كما تواصلت التظاهرات والاحتجاجات المطالبة باسقاط النظام، عشية الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها غدا الاثنين.
وقال وزير الاعلام السوري عدنان محمود في تصريحات صحافية الاحد ان "السوريين من خلال المشاركة في هذه الانتخابات، يتحدون حملة الارهاب والعدوان على سوريا، الذي تشنه قوى دولية واقليمية، متورطة في الحرب الارهابية على سوريا".
واعتبر الوزير ان "هذه الانتخابات هي الاولى التي تجري عى اساس الدستور الجديد الذي اقره الشعب السوري (..) وعلى اساس التعددية السياسة والحزبية".
من جهة اخرى، اعتبر المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية المعارضة عمر ادلبي في اتصال مع فرانس برس ان "اجراء الانتخابات تحت النيران يدل على عدم جدية النظام بالاتجاه نحو حل سياسي للازمة".
واضاف "النظام مستمر على اتباع نفس السلوك الذي اتبعه منذ سنة، اي تجاهل الوقائع التي فرضتها الثورة على الحياة السياسية".
وفي ريف دمشق، الذي شهد انفجار عبوة في دف الشوك اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى مساء السبت، قتل شاب فجر اليوم برصاص الامن في مدينة التل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وظهر الاحد، توجه وفد من لجنة المراقبين الدوليين الى مدينة الزبداني "حيث قابل اعضاؤها ناشطي المعارضة لوقت قصير، قبل ان يتجولوا في المناطق المحيطة بالمدينة" بحسب ما افاد فارس محمد الناشط في لجان التنسيق المحلية وكالة فرانس برس.
وخرجت في الزبداني تظاهرة ليلية رفعت فيها لافتات "دم طلاب جامعة حلب وصمة عار على جبين الامم المتحدة"، بحسب ما اظهرت مقاطع بثتها لجان التنسيق، وذلك تضامنا مع جامعة حلب التي قتل فيها الخميس اربعة طلاب برصاص الامن عقب تظاهرة تنادي باسقاط النظام.
وفي حي المزة الدمشقي، سمع اطلاق نار صباح الاحد، "تبين انه ناتج عن مداهمة نفذها عناصر امن في حي المصطفى في المزة" بحسب الناشط ابو مهند المزي الذي اعتبر ان اطلاق الرصاص "هو الارجح لترهيب السكان".
يأتي ذلك غداة تظاهرات حاشدة خرجت في العاصمة لتشييع قتلى سقطوا في تظاهرات الجمعة في حيي كفرسوسة والتضامن.
وخرجت تظاهرات التشييع امس رغم انفجار عبوتين ناسفتين في العاصمة، وعبوة ثالثة في حلب، ثاني المدن السورية، التي قتل فيها خمسة اشخاص.
وشهدت مدينتا دمشق وحلب اللتان دخلتا بقوة على خط الاحتجاجات، انفجارات عدة في الاشهر الماضية اسفرت عن مقتل وجرح عدد من الاشخاص.
وتنسب السلطات السورية هذه الانفجارات واعمال العنف الى "مجموعات ارهابية مسلحة".
من جهة اخرى، وصف المتحدث باسم لجان التنسيق هذه التفجيرات بانها "غامضة ولا مصلحة للثوار بها"، مضيفا لفرانس برس "نحن ندعي ان النظام هو من يفتعلها".
وفي محافظة حمص (وسط) تعرضت قرية العريضة التابعة لمدينة تلكلخ، والمحاذية للحدود اللبنانية الشمالية، لقصف من القوات النظامية اسفر عن سقوط جرحى وتهدم منزل، بحسب المرصد.
وافادت لجان التنسيق بتحليق طيران الاستطلاع في سماء مدينة القصير القريبة من الحدود اللبنانية الشرقية.
وفي دير الزور (شرق)، دارت اشتباكات عنيفة فجر الاحد بين القوات النظامية ومنشقين في عدد من احياء المدينة، بحسب المرصد الذي اشار الى تنفيذ القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في مدينة القورية بريف دير الزور.
وفي حماة (وسط)، أظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون خروج تظاهرات ليلية في عدد من احياء المدينة ومناطق الريف تنادي باسقاط النظام.
واظهر مقطع بث على الانترنت سكانا في حي الفيحاء يصطحبون المراقبين الدوليين السبت الى ما قالوا انه مقبرة جماعية لقتلى سقطوا بيد القوات النظامية في المدينة.
وتعرضت قريتا الحويز وكفرنبودة لنيران القوات النظامية، فيما نفذت حملة مداهمات واعتقالات في بلدة حيالين وكفر الطون، بحسب المكتب الاعلامي للثورة في حماة.
وفي ريف ادلب (شمال غرب)، خرجت تظاهرة صباحية في الهبيط انتقدت "المهل الدولية" المعطاة للنظام، واتهمت الرئيس السوري ب"خيانة" سوريا و"تدميرها".
وخرجت تظاهرات في بلدات عدة بريف ادلب منها جرجناز وكنصفرة وكفرعويد وقرى جسر الشغور، بحسب المرصد السوري.
وشهدت مناطق عدة في درعا جنوب البلاد اطلاق نار من القوات النظامية، لا سيما داعل التي سقط فيها جرحى، بحسب لجان التنسيق.
واسفرت اعمال العنف السبت عن مقتل 17 شخصا في مناطق عدة من سوريا، بحسب المرصد.
وقتل اكثر من 600 شخص منذ دخول وقف النار حيز التنفيذ، بينما تجاوز عدد القتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية في منتصف آذار/مارس 2011 الاحد عشر الفا معظمهم من المدنيين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وجددت وزارة الخارجية السعودية الاحد الطلب من مواطنيها مغادرة سوريا وعدم التوجه اليها "بسبب تردي الاوضاع الامنية".

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك