قلل الباحث والخبير في شؤون السياسة الاسرائيلية الدكتور مسعود اغبارية من النتائج التي ستحققها الحملة الدبلوماسية التي اطلقتها اسرائيل بهدف نزع الشرعية عن تقرير جولدستون الذي يدينها بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
ووصف اغبارية التقرير بالبداية الجديدة لمرحلة مختلفة من الصراع لن تسستطيع اسرائيل فيها اعادة عجلة التاريخ الى الوراء، واضاف في تصريحات لـ "للبوابة" ان التقرير وضع اسرائيل في مواجهة مع القانون والشرعية الدولية بعد ان كانت المواجهة سابقا محصورة في الاطار العربي والفلسطيني.
حديث اغبارية جاء فيما تعهدت اسرائيل بخوض معركة دبلوماسية طويلة تهدف الى "اسقاط الشرعية" عن اتهام الامم المتحدة لاسرائيل بأنها ارتكبت جرائم حرب في قطاع غزة.
وكان مجلس حقوق الانسان صادق الجمعة الماضية على قرار بشان تقرير غولدستون الذي يتهم اسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" قد ترقى الى مستوى جرائم ضد الانسانية اثناء الهجوم على قطاع غزة في نهاية العام الماضي، وكذلك يوجه اتهامات مماثلة للمسلحين الفلسطينيين.
وصوتت 25 دولة لصالح اعتماد التقرير وعلى راسها الدول العربية والافريقية، وعارضته ست دول من بينها الولايات المتحدة، بينما امتنعت 16 دولة عن التصويت او لم تصوت مطلقا.
ورفضت اسرائيل "تماما وكلية" تصويت مجلس حقوق الانسان الذي يدينها اسرائيل ولا يتعرض لحركة حماس بالادانة.
وقال اغبارية ان السلوك الاسرائيلي الحالي تجاه التقرير يعكس حجم التخبط الذي يسيطر عليه سلوك المجرم الملاحق.
وتابع ان الحملة الدبلوماسية الاسرائيلية لن تستطع اسقاط الشرعية عن التقرير لان حجم الجرائم التي افتضحت امام العالم لا يمكن ان تغطي عليها الدبلوماسية، مؤكدا ان العالم امام خيار الالتزام بالقانون الدولي لن يجد مفرا من ادانة اسرائيل ومحاسبتها على جرائمها، مشيرا ان اي موقف دولي مخالف سيؤدي الى مزيد من الفوضى.
وحول الموقف العربي والفلسطيني من التقرير قال اغبارية ان امام الانظمة العربية خيار الاصطفاف الى جانب التقرير وعدم الرضوخ للضغوطات التي قد تمارس عليها لاسقاط التقرير، مؤكدا ان الدفاع عن التقرير هو دفاع عن شرعية الانظمة العربية، وفرصة لتوحيد الصف الفلسطيني.
© 2009 البوابة(www.albawaba.com)