اغتصاب جماعي لطفلة في التاسعة يشعل الغضب بالهند

منشور 06 آب / أغسطس 2021 - 10:56
الهند
الهند

في الهند،  قال والدا طفلة أن ابنتهم وعمرها 9 أعوام، تعرضت للاغتصاب والقتل على أيدي أربعة رجال، بمن فيهم رئيس كهنة المحرقة.

وأثارت جريمة اغتصاب جماعي "مروعة" بحق طفلة صغيرة غضب الرأي العام في الهند بعد أن أقدم ثلة من الرجال على قتلها وحرق جثتها بسرعة خشية انفضاح أمرهم، وفقا لما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".

وأشارت الصحيفة إلى عدم تمكنها من نشر اسم ضحية أو أسماء ذويها لأن القانون الهندي يمنع ذلك، منوهة في الوقت نفسه  إلى أن الطفلة تبلغ من العمر 9 أعوام، وهي وحيدة أبيها وأمها، وأنهم يقطنون في أحد الأحياء الفقيرة بالعاصمة الهندية، دلهي.

ووقعت الحادثة المؤلمة في أول الشهر الجاري عندما أرسلت الأم ابنتها إلى لجلب بعض مياه الشرب من المحرقة (المكان الذي يجري فيه حرق جثث الموتى حسب معتقدات الديانة الهندوسية).

ولكن الطفلة تأخرت عن العودة إلى منزل عائلتها المكون من غرفة وحيدة بسيطة، قبل أن يرسل كاهن المحرقة بطلبها ليخبرها بأن ابنتها قد فارقت الحياة جراء ماس كهربائي أودى بحياتها.

ولما طلبت الأم انتظار زوجها لرؤية ابنتها قبل اتخاذ أي إجراءات، أصر الكاهن على حرق جثتها بسرعة مما أثار الريبة والشك في نفسها خاصة وأنها رأت كدمات وعلامات زرقاء على وجه وجسد طفلتها الغض الذي كان مبتلا بالماء.

وقالت والدة الطفلة في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز إن الكاهن طلب منها عدم الصراخ أو إصدار أي ضجة بشأن القضية مهدد إياها بإنها ستواجه تحقيقات وفصول محاكمة طويلة ومتعبة، مردفة: "إذا كانت ابنتي ماتت بسبب صعقة كهربائية فلماذ أصر على حرق جثتها بسرعة قبل تسجيل وفاتها في الوثائق الرسمية".

وتابعت: "قال لي الكاهن أنتم حفنة من المتسولين كيف سيكون لكم القدرة على مواجهتنا أمام الشرطة وفي المحاكم سأحرق الجثة" وزادت: "كدت أصاب بالجنون فوالدها لم يكن معي وأنا أصرخ لا تحرقها".

ولاحقا قال والدا الفتاة إن الطفلة تعرض للاغتصاب والقتل على أيدي أربعة رجال، بمن فيهم رئيس كهنة المحرقة، واتهموا عناصر من شرطة العاصمة بإتلاف أدلة محتملة، مما أثار موجة من الاحتجاجات في نيودلهي على تلك الحادثة وعلى وقائع الاغتصاب التي باتت تستهدف أبناء لطبقة الدنيا المعروفة باسم "الداليت".

وأوضحت الأم أن الكاهن وثلاثة رجال آخرون قد شرعوا بالقيام في طقوس الجنازة وأضرموا النار في جسد الفتاة، فيما قال شاهدان إنه عندما وصل زوجها وتجمع حشد من الناس، كان بعض ضباط الشرطة في موقع الجريمة بالفعل، لكنهم لم يوقفوا حرق الجثة القسري.

وذكر شهود إن بعض الحشد قد قبضوا على الكاهن وبدأوا في ضربه واتهامه بالاغتصاب.

مزاعم تعذيب

وأشارت الأم إلى أنها وزوجها نُقلا بعد ذلك إلى مركز الشرطة حيث مكثوا حتى مساء اليوم التالي، مؤكدة احتجازهما في غرف منفصلة، حيث تعرضا للضرب والتعذيب والترهيب حتى يقبلا برواية أن طفلتهما قد قضت جراء ماس كهربائي.

وبعد أقامت عائلة الفتاة الصغيرة خيمة احتجاج على الطريق الرئيسي لمقاطعة دلهي ، على بعد بضع مئات من الياردات من مسرح الجريمة وليس بعيدًا عن الضريح حيث كانت الأم وابنتها تتوسلان الصدقات، فيما أقدم 24 من قوات الأمن على حراسة المحرقة وإغلاق بواباتها أمس الخميس. 

وتقول الشرطة إنها تحقق في الجريمة وأنها ألقت القبض على المتهمين الأربعة المتهمين الآن بالاغتصاب والقتل، نافية مزاعم الأسرة بالإهمال وسوء المعاملة.

وكانت العائلة قد جاءت إلى سكنها الجديد قبل شهر  من وقوع الحادثة حيث أقامت في زقاق ضيق بغرفة متواضعة بالقرب من أحد الطرق السريعة، فيما وصف سومان أحد الجيران في الطابق السفلي، الفتاة الضحية بأنها "كانت طفلة عاقلة ومهذبة للغاية وصعبة المراس".

وأوضحت إنجيت براتاب سينغ، نائبة مفوض الشرطة في جنوب غرب دلهي ، إن سبب بقاء الوالدين لفترة طويلة في مركز الشرطة مرده إلى إحضارهما في منتصف وأن تقديم شكوى استغرق وقتا قبل مثول الأسرة أمام قاضي في اليوم التالي، نافية  تعرض الزوجين لأي معاملة سيئة. 

وقالت إن الزوجين لم يوجهوا تهمة الاغتصاب في الشكوى الأولى عندما مثلوا أمام القاضي، وأنه جرى لاحقا إضافة هذه التهمة في اليوم التالي، بعد أن التقى الاثنان بضباط لجنة تنظر في مزاعم الانتهاكات والتمييز ضد أعضاء الطبقات الدنيا.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك