اغتصاب جماعي وتنمر وتمييز.. تقرير يكشف جحيم مجندات الجيش البريطاني

منشور 25 تمّوز / يوليو 2021 - 03:44
ارشيف

قال تقرير برلماني كشف النقاب عنه الاحد، ان نحو ثلثي مجندات الجيش البريطاني تعرضن لاعتداءات جنسية بينها الاغتصاب الجماعي، إضافة إلى التنمر والتمييز وانتهاكات أخرى من قبل كبار الضباط.

وخلص التقرير الذي اعدته لجنة الدفاع في مجلس العموم إلى ان المؤسسة العسكرية في البلاد "فشلت في حماية" المجندات.

وقال أن 64 في المئة من المحاربات القدامى، و58 في المئة من النساء في الخدمة الآن أبلغن عن تعرضهن للاغتصاب الجماعي، والتنمر، والتحرش الجنسي، مضيفا انهن "يُحرمن من العدالة" بسبب عدم كفاية نظام المحاكم العسكرية، وعملية تقديم الشكاوى.

""تحدثت مجندات عن تعرضهن للتنمر لرفضهن اقامة علاقات جنسية مع زملائهن الرجال في الجيش
مجندات تعرضن للتنمر لرفضهن اقامة علاقات جنسية مع زملائهن

 

ونقلت اللجنة عن مجندات قولهن "شاهدنا صديقات يتعرضن لهجمات على يد مجموعات من الرجال، لكنهن خائفات للغاية من الإبلاغ عن ذلك"، مشيرات الى أن "قاعات الطعام، وأماكن الإقامة كانت تعتبر "أماكن خطرة".

كما تحدثت مجندات عن تعرضهن للتنمر لرفضهن اقامة علاقات جنسية مع زملائهن الرجال في الجيش.

" ضباط كبار قمعوا شكاوى مجندات "

وهاجمت رئيسة اللجنة الفرعية المعنية بالمرأة في القوات المسلحة البريطانية النائبة سارة أثرتون نظام الشكاوى الحالي في المؤسسة العسكرية، ووصفته بانه "غير ملائم على الإطلاق، ويُشعر معظم الجنود بأنهم غير قادرين على التقدم بشكوى".

واضافت "سمعنا أيضا عن قيام ضباط بارزين بقمع شكاوى لحماية سمعتهم ووظائفهم".

واعتبرت أثرتون "أنه لا ينبغي النظر في الجرائم الجنسية الخطيرة في المحاكم العسكرية. لا يجوز أن تكون معدلات الإدانة في المحاكم العسكرية أقل من أربع إلى ست مرات منها في المحاكم المدنية. العسكريات محرومات من العدالة".

شاركت حوالي 4200 امرأة في التحقيق، واحدة من كل عشرة منهن لازلن في الخدمة. وهي المرة الأولى التي ترفع فيها وزارة الدفاع البريطانية القيود المعتادة التي تمنع الجنود من التحدث في التحقيقات.

"""سمعنا أيضا عن قيام ضباط بارزين بقمع شكاوى لحماية سمعتهم ووظائفهم"
مجندات :"سمعنا عن قيام ضباط بارزين بقمع شكاوى لحماية سمعتهم"

 

وحث التقرير السلطات على تسليم قضايا الاغتصاب، والاعتداء الجنسي من المحاكم العسكرية إلى نظام المحاكم المدنية، ودعا إلى تشكيل هيئة دفاع جديدة مستقلة للنظر في مزاعم التنمر، والمضايقة، والتمييز.

كما عرضت اللجنة بالتفصيل التحديات العملية التي تواجه هؤلاء السيدات.

واشتكت أكثر من ثلاثة أرباع الضابطات العاملات اللائي شاركن في الاستطلاع من ارتداء زي غير ملائم، ودروع واقية من رصاص، ما جعلهن أكثر عرضة للأذى أثناء القتال.

وذكر التقرير أن الأمهات منهم غالباً ما يقدمن أكبر قدر من التضحيات المهنية، ويتركن الجيش أحياناً بسبب الصعوبات في الموازنة بين الخدمة والحياة الأسرية.

وأشارت وزيرة الدفاع آنابيل غولدي إلى أنه "بينما تم إدخال العديد من التغييرات لتحسين تجربة النساء في القوات المسلحة، الحقيقة أن هذه التجربة لم تجد نفعا، وقد تكون تسببت في اضرار بالغة ببعض الأحيان".


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك