اغتيال المبحوح: اسرائيل تستبعد ضبط المنفذين واميركا تدخل دائرة الجدل

منشور 02 آذار / مارس 2010 - 12:13
أعلن مصدر إعلامي إسرائيلي أن لديه معلومات خاصة تفيد بأن منفذي عملية اغتيال القيادي في "حماس" محمود المبحوح اتخذوا ما يكفي من الاحتياطات حتى لا يبقوا وراءهم أي آثار تدينهم، وأن ما تعلنه شرطة دبي في هذا الشأن لن يفيدها شيئا في التحقيق، وأنه بناء على ذلك فإن منفذي الاغتيال لن يضبطوا في يوم من الأيام.

وأضاف هذا المصدر الذي وصفته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية بأنه لا يعتبر رسميا، أن القتلة في دبي كانوا متخفين تماما من قمة الرأس حتى أخمص القدمين، وأنهم حملوا أجهزة إليكترونية قادرة على شل عمل كاميرات الشرطة الإماراتية، وأن الصور التي عرضها قائد شرطة دبي لتدل على أن تحركات القتلة رصدت بالكامل غير صحيحة، وأن هناك 19 دقيقة اختفت من الكاميرات التي صورت في ممر الفندق الذي اغتيل فيه المبحوح.

فالكاميرات ترصد ما جرى عندما خرج ثلاثة من منفذي الاغتيال من الغرفة رقم 237، وذلك في الساعة 0824، توجهوا إلى الغرفة رقم 230 المقابلة لها التي نزل فيها المبحوح وفتحوا الغرفة بجهاز إليكتروني خاص ثم دخل المبحوح. وفي الساعة 0843 صوروا وهم خارجون، وأغلقوا الباب بأجهزتهم الإلكترونية مرة أخرى، بطريقة تجعله مغلقا من الداخل.

وأضاف أن ما جرى خلال هذه الدقائق الـ19 لم يوثق في أي مكان ، خاصة ما جرى داخل الغرفة. والسبب في ذلك أن المنفذين عرفوا كيف يتحكمون في عمل الكاميرات الإليكترونية وأبطلوا عملها بواسطة الأجهزة المتطورة التي حملوها، وأعادوا تشغيلها من دون ترك أثر لذلك.

وتابع المصدر الإسرائيلي قائلا: "إن حديث قائد شرطة دبي عن العثور على مادة دي إن إيه (الحامض النووي) لبعض المشبوهين لا يغير الصورة: فهذه المادة لم تظهر في أي غرفة من الغرف التي استخدمها منفذو الاغتيال، فلماذا ظهرت في غرفة المبحوح بالذات؟! ثم لنفترض جدلا أنهم عثروا على هذه المادة، فماذا تفيدهم ؟! لا يوجد أي مخزن لهذه المادة في العالم يساعدهم على إجراء المقارنات اللازمة".

الإمارات: لا دخول للاسرائيليين

من جهته أعلن قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان أن الإمارات العربية المتحدة لن تسمح بدخول كل من يشتبه بأنهم إسرائيليون إلى أراضيها حتى لو كانوا يحملون جوازات سفر أجنبية.

وأكد خلفان أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي، وتأكيد دولة الإمارات أن الموساد الإسرائيلي كان وراء عملية الاغتيال.

جاءت أقوال خلفان حول منع دخول الإسرائيليين في مؤتمر صحفي عقده في دبي يوم أمس أكد فيه "أن كل من يشتبه بأنه يحمل الجنسية الإسرائيلية سيمنع من دخول الإمارات العربية المتحدة".

يذكر أن جهود الفريق ضاحي خلفان الحثيثة للكشف عن منفذي عملية اغتيال المبحوح لاقت إشادة كبيرة في الأوساط العربية، وكانت نتيجتها أن خلفان أكد بواقع 99% أن العملية كانت "جريمة إسرائيلية".

ولم يتضح من خلال تصريحات خلفان الأخيرة فيما إذا كان المنع سيشمل الرياضيين الإسرائيليين الذين قد يشاركوا في أحداث رياضية عالمية تقام في دبي، كما أنه لم يوضح كيف سيتم التعرف على الإسرائيليين الذين يحملون جوازات سفر أجنبية بديلة لجوازاتهم الإسرائيلية.

وفي ذات السياق شدد خلفان على ان جميع المشتبه بهم في قضية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح، الذي عثر على جثته في 20 كانون الثاني- يناير الماضي في دبي "موجودون حاليا في اسرائيل".

أميركا تدخل دائرة الجدل

في شأن متصل دخلت الولايات المتحدة إلى دائرة الجدل الدولي بشأن عملية اغتيال محمود المبحوح القيادي في حركة (حماس) في دبي بعد الكشف عن أن اثنين من المشتبه بهم فرا إلى أراضيها.

وذكرت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية على موقعها الإليكتروني اليوم الثلاثاء أن شرطة دبي تعتقد أن اثنين على الأقل من إجمالي 27 شخصا يشتبه بضلوعهم في اغتيال أحد مؤسسي الجناح العسكري لحركة "حماس" (كتائب عز الدين القسام) استخدما جوازات سفر " مزورة" لدخول الولايات المتحدة بعد عملية الاغتيال في يوم 19 كانون الثاني (يناير) الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها "بالمقربة" من القضية قولها إن أحد المشتبه بهم دخل الولايات المتحدة مستخدما جواز سفر بريطاني باسم روي كانون وهو بريطاني يعيش في إسرائيل وتقول أسرته إن هويته سرقت على يد الفريق الذي نفذ عملية الاغتيال.

وذكرت الصحيفة أن عملية الكشف قد توتر العلاقات الأميركية ­- الإسرائيلية لأنها تشير إلى أن عملاء إسرائيليين ربما انتهكوا القانون الأميركي باستخدام جوازات سفر مزورة لدخول الولايات المتحدة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك