ووفقا لما ذكرته شبكة الـ سي ان ان الاميركية نقلا عن مصدر قالت انه ساعد شخصياً على إعداد المذكرة قال إن الاغتيال تم قبل ساعات من اللقاء مع السيناتورين باتريك كينيدي وأرلين سبكتر.
واتهم المصدر الحكومة باستخدام المساعدات الأمريكية المخصصة لمواجهة "الإرهاب" في قمع المعارضين والتجسس عليهم.
وذكر المصدر المقرب من بوتو، والذي رفض الكشف عن اسمه، أنها كانت تملك وثائق تؤكد أن مناصري الرئيس الباكستاني، برويز مشرف، كانوا يخططون لإحداث شغب أو حتى "قتل أشخاص إذا اقتضى الأمر" في المراكز الانتخابية التي تمتلك فيها المعارضة أكثرية راجحة.
واعتبر أن الهدف من ذلك كان تعطيل الانتخابات في تلك المراكز لثلاث أو أربع ساعات بهدف تبديل نتيجة الاقتراع.
وأضاف أن الوثيقة شملت أيضاً معلومات حول نية حكومة إسلام أباد التلاعب في بيانات الناخبين ولوائح الشطب، وتهديد المرشحين المعارضين، وذلك باستخدام تجهيزات منحتها إياها الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال المصدر: "90 في المائة من المعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لباكستان بهدف مكافحة الإرهاب تستخدم (من قبل الحكومية) في مراقبة المعارضين وإبقائهم تحت المتابعة." ويؤكد المصدر المقرب من بوتو أن التقرير أعد بناء على طلبها، وقد تضمن معلومات مستقاة من قادة في أجهزة الشرطة والاستخبارات.
وفي السياق عينه، قال النائب الباكستاني المعارض، لطيف خوسا، أنه شارك في وضع التقرير الذي كانت بوتو تعتزم تقديمه، وقال إن جهاز "الاستخبارات الداخلية" ISI هو المعني الرئيسي بهذه العملية. واتهم خوسا الجهاز بأنه شيد مركزاً معلوماتياً متقدماً داخل العاصمة لتنفيذ خططه، مزود بنظام كمبيوتر عملاق متطور على صلة باللجنة الانتخابية، وهو قادر على اختراق أي جهاز كمبيوتر في البلاد والتأثير على نتائج الاقتراع. بالمقابل، نفت مصادر مقربة من مشرف هذه الاتهامات، ووصفها رشيد قرشي، الناطق باسم الرئاسة الباكستانية بأنها "عارية عن الصحة" و"سخيفة،" مشدداً على أن النظام الحاكم كان ينوي إجراء انتخابات "حرة ونزيهة."
وأضاف قرشي: "اعتقد أن الأمر لا يعدو حزمة من الأكاذيب."
كذلك قال بيتر بيرغن، محلل شؤون الإرهاب الدولي لشبكة CNN إنه على ثقة بأن حركة طالبان وتنظيم القاعدة يقفان خلف اغتيال بوتو، ولا شأن لهما بالانتخابات الباكستانية.
وكانت تقارير صحفية في الهند وباكستان وبنغلاديش قد وجهت أصابع الاتهام في اغتيال رئيسة الوزراء الراحلة إلى العميد إيجاز شاه، الذي كان ضابطاً رفيع المستوى في ISI ويقود الآن ما يعرف بـ"مكتب الاستخبارات المدنية."
وأشارت التقارير إلى أن بوتو كانت تعتقد شخصياً أن شاه يقف خلف الهجوم الفاشل الذي تعرضت له إبان وصولها باكستان في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأن اسمه ورد في رسالة بهذا الصدد، إلى جانب أسماء ثلاثة مسؤولين أمنيين آخرين، أرسلتها إلى مشرف في ذلك الوقت.