اغتيال قائد في الجهاد وحماس على استعداد لابرام هدنة مع اسرائيل

تاريخ النشر: 16 فبراير 2008 - 04:16 GMT

اغتيل قائد في حركة الجهاد الاسلامي مع 8 اخرين في تفجير منزل بغزة. فيما ابلغت حماس مصر انها على استعداد لابرام هدنة مع اسرائيل.

اغتيال قائد في الجهاد

قال متحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية ورجال اسعاف محليون إن ثمانية اشخاص من بينهم أحد قادة الحركة قتلوا كما أصيب 40 شخصا عندما دمر انفجار منزلا في قطاع غزة في ساعة متأخرة مساء الجمعة.

ونفى الجيش الإسرائيلي أي دور له في هذه العملية. وقالت حركة الجهاد الاسلامي ان هجوما جويا سبب هذا الانفجار الذي اسفر ايضا عن مقتل ثلاثة نشطين آخرين بالاضافة الى زوجة هذا القائد واسمه ايمن فايد والمعروف باسم ابو عبد الله وطفليه الصغيرين.

وقال ابو احمد المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي "نحن سنرد على هذه المجزرة الصهيونية بشكل مؤلم وسنضرب العدو في كل مكان."

وربطت شخصية كبيرة في الحركة بين هذه الواقعة وتهديدات اسرائيلية بقتل نشطين كبار تحملهم مسوؤلية الصواريخ التي تطلق على إسرائيل . كما ربطت بينها وبين مقتل قائد كبير في حزب الله اللبناني هذا الاسبوع في انفجار في دمشق .

ونفت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي اي دور للجيش في انفجار غزة قائلة ان " المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي يعلن ان الجيش ليس له صلة بهذا الامر."

وقال اقارب فايد البالغ من العمر 41 عاما ان ابنا له يبلغ عمره ست سنوات وبنتا له تبلغ من العمر خمس سنوات قتلا . واصيب ثلاثة من ابنائه الآخرين.

وعثر رجال الانقاذ الذين كانوا ينقبون بين الانقاض في الظلام على جثة بعد ثلاث ساعات من الانفجار الذي الحق ايضا اضرارا بالمنازل المجاورة.

وقال بعض سكان مخيم البريج انهم يعتقدون انه كانت هناك ضربة جوية. وقال اخرون انهم لم يسمعوا ازيز اي طائرات او اي إشارات اخرى قبل الانفجار.

وقال شهود في الموقع انهم رأوا بين الانقاض بقايا ما يبدو انها صواريخ محلية الصنع تطلقها حركة الجهاد الاسلامي والجماعات الاخرى على البلدات الاسرائيلية.

واستخدمت اسرائيل الضربات الجوية ضد سيارات في غزة لقتل عدد من النشطين في الاونة الاخيرة ولكنها لم تقصف اي منزل منذ عام 2006.

وقتل نشطون ايضا في انفجارات عارضة واقتتال داخلي في حين يتهم بعض الفلسطينيين ايضا اسرائيل باستخدام اساليب سرية لتدبير انفجارات في القطاع.

واصاب هجوم صاروخي على بلدة سديروت الاسرائيلية قبل اسبوع صبيا عمره ثماني سنوات مما زاد من الضغوط الشعبية على الحكومة الاسرائيلية للرد على الهجمات اليومية.

وقال وزراء انهم قد يصعدون الهجمات ضد الزعماء الكبار في غزة حيث اصبح لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" المتحالفة مع الجهاد الاسلامي السيطرة في يونيو حزيران.

وقال خالد البطش الزعيم السياسي الكبير في حركة الجهاد الاسلامي ايضا ان اسرائيل وراء تفجير المنزل وربط بينه وبين تفجير السيارة في دمشق يوم الثلاثاء الذي قتل فيه عماد مغنية القائد الكبير في حزب الله والذي نفت اسرائيل مسؤوليتها عنه ايضا.

وقال البطش لرويترز "هذا التصعيد من قبل اسرائيل لن يجلب امنا للمستوطنين ولن يجلب امنا للصهاينة في كل مكان.

"نحن لن نقابل هذا التصعيد بالورود وانما بمزيد من المقاومة والجهاد."

وفي اشارة الى مقتل مغنية الذي نفت اسرائيل رسميا المسؤولية عنه قال البطش ان اسرائيل قررت فيما يبدو تصعيد عدوانها ضد "المقاومة في فلسطين ولبنان."

ويتبع ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل عملية سلام جديدة برعاية الولايات المتحدة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتخذ من الضفة الغربية المحتلة مقرا له. ويرفض كل من اسرائيل وعباس التحدث مع زعماء حماس بغزة وحاصرت اسرائيل تقريبا سكان القطاع البالغ عددهم 5ر1 مليون نسمة داخل حدود القطاع.

وبعد ثلاثة اسابيع من اختراق حماس لحدود القطاع الجنوبية مع مصر مما خلق فرصة لم تدم طويلا لسكان القطاع لتخزين الإمدادات قال مسؤولو حماس انهم ابلغوا نظراءهم المصريين خلال اجتماع عقد يوم الخميس انهم مستعدون لهدنة مع اسرائيل اذا انهت حصارها لغزة وكل العمليات العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

حماس والهدنة

وفي المقابل، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الجمعة انها أبلغت مسؤولين مصريين أنها ستدرس اتفاقا لوقف إطلاق النار مع إسرائيل اذا رفعت الحصار المفروض على قطاع غزة وأوقفت العمليات العسكرية في جميع الأراضي الفلسطينية.

وقال سامي أبو زهري المسؤول بالحركة إن حماس ناقشت أيضا مع مسؤولين مصريين هذا الاسبوع إمكانية عقد اتفاق بخصوص السجناء يمكن أن يفضي إلى الافراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط الذي أسرته حماس في غارة عام 2006 مقابل إطلاق إسرائيل سراح عدة مئات من السجناء الفلسطينيين.

وذكرت مصادر مقربة من حماس أن مصر التي توسطت في هدنة لمدة عام بين الحركة وإسرائيل في عام 2005 كانت تريد معرفة موقف حماس قبل أي محادثات محتملة مع إسرائيل.

وقام محمود الزهار المسؤول البارز في حماس بزيارة مصر يوم الخميس لاستئناف محادثات مع الحكومة المصرية بشأن الحدود بين قطاع غزة ومصر التي فجر نشطاء فلسطينيون أجزاء من السور المقام عليها الشهر الماضي سعيا لتخفيف وطأة الحصار الإسرائيلي للقطاع.

وقال ابو زهري مجددا موقف حماس بشأن وقف محتمل لإطلاق النار مع إسرائيل "حماس قالت إنه لا مانع لديها أن تبحث في مسألة التهدئة اذا ما التزم الاحتلال بوقف كافة أشكال العدوان ضد شعبنا وفك الحصار."

وقال جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الطوارئ الذي زار غزة يوم الجمعة انه وجد "بشرا متجهمين ووضعا إنسانيا بائسا."

وأضاف "الناس لا تستطيع أن تعيش بالحد الأدنى من الكرامة الذي تستحقه .. المطلوب أساسا هو فتح المعابر .. كي يتسنى للناس البدء في أن يحيوا حياة عادية وكريمة بدرجة أكبر."

وكان نشطاء فلسطينيون قد فجروا السور الحدودي بين مصر والقطاع الشهر الماضي مما سمح بتدفق مئات الالاف من الفلسطينيين على شمال شبه جزيرة سيناء لشراء بضائع لتخزينها بعدما تسبب الحصار الإسرائيلي في شح معروض السلع في غزة.

وأغلقت الثغرات التي فتحها النشطاء بعد عدة أيام عقب محادثات بين مصر وحماس.

وقال أبو زهري ان مسؤولي حماس ناقشوا مع مسؤولين مصريين إمكانية اعادة فتح معبر رفح غير أنه ذكر أن بعض القضايا لم تحسم بعد.

وحصل عباس على بعض التأييد الدولي لاقتراحه تولي مسؤولية الأمن بالمعبر غير أنه لا يسيطر على القطاع فيما تطالب حماس بدور رئيسي.