اغتيال قيادي سني واتصالات عربية اميركية تركية لوقف الهجوم على شمال العراق

منشور 22 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:34
تنتظر تركيا ردا أميركيا عاجلا قبل شن عملية شمال العراق واستنكرت صمت الحكومة الكردية على تجاوزات العمال الكردستاني، وعلى صعيد آخر اغتال مجهولون مستشارا سياسيا في جبهة التوافق

تركيا مستعدة لدفع الثمن

أعلنت تركيا أنها مستعدة لدفع الثمن اللازم لهزيمة المتمردين الأكراد المتمركزين في شمال العراق، كما أعلن مكتب الرئيس التركي بعد اجتماع القمة الأمنية الطارئة في القصر الجمهوري التي جمعت القيادتين السياسية والعسكرية لمدة ثلاث ساعات، إثر عملية هكاري التي اعتبرت أخطر هجمات مسلحي حزب العمال الكردستاني.

وقال بيان لمكتب الرئيس إن تركيا تحترم سلامة أراضي العراق، لكنها لن تحجم عن دفع الثمن اللازم أياً كان لحماية حقوقها ووحدة أرضها وأمن مواطنيها.

رد سريع

وطلبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس طلبت من أنقرة التمهل عدة أيام قبل أي رد محتمل. وبدوره طلب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن يكون الرد الأميركي سريعاً كما كان سريعاً ضد عمليات 11 سبتمبر/أيلول في أفغانستان. وأكد أردوغان أنه ينتظر من القيادة العسكرية والأمن الإشارة كي يأمرهم بعمل عسكري واسع النطاق ضد مواقع المنظمة الكردستانية في شمال العراق. ورفض أي حوار مع حكومة إقليم كردستان قائلاً " لن أعلق على تصريحات الحكومة فنحن نرفض الجلوس مع دول تمتنع عن وصف المنظمة الكردستانية بالإرهابية"، مشددا "على وضع أميركا وجميع دول الإتحاد الأوروبي ومعظم دول العالم حزب العمال الكردستاني على قائمة الإرهاب".

وقال أردوغان إننا لن نستشير أحداً في قرارنا ولن ننتظر السماع للمزيد من الوعود، في رد إستباقي على مقررات إجتماع مشترك للرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني في مقر الأخير في صلاح الدين.

أما دولت بهتشلي زعيم الحركة القومية المعارضة في البرلمان فقد فقال يجب على أردوغان أن يدرك التخويل البرلماني الذي منحناه إياه. وعلى الحكومة أن تكون شجاعة في اتخاذ أي من التدابير. وأكد بهتشلي أنه لا بد من البدء بالعملية العسكرية على الفور.

العاهل السعودي يتسلم رسالة من الرئيس التركي

من جانب أخر، تسلم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود الأحد رسالة من الرئيس التركي عبد الله غول.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الخارجية التركي علي باباجان قام بتسليم الرسالة التي لم يكشف عن مضمونها لخادم الحرمين الشريفين خلال استقبال خادم الحرمين له بمقر مشروع جامعة عبدالله للعلوم والتقنية بجدة.

وحضر الاستقبال ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير سلطان بن عبد العزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبد العزيز وسفير تركيا لدى المملكة ناجي كورو.

غيتس يجري محادثات مع نظيره التركي

وشدد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس على ضرورة الحصول على معلومات دقيقة بشأن تمركز عناصر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق قبل شن أي عمل عسكري ضدهم.

وقال غيتس في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع مع نظيره التركي وجدي غونول، إن عدم تحديد أهداف بدقة سيؤدي على الأرجح اإى خسائر فادحة، وأضاف، "ابلغته أن أي عملية توغل في الظروف الراهنة لن تكون في مصلحة أي من تركيا والولايات المتحدة والعراق، وقد أكدت له ضرورة أن نعمل معا للتحرك ضد هذا التهديد الإرهابي الذي يمثله حزب العمال الكردستاني".

من جانبه، أكد غونول، أن لدى انقرة خططا للتوغل في شمال العراق إلا أنه من غير المتوقع أن يتم ذلك بصورة عاجلة، وأضاف وزير الدفاع التركي قائلا: "لدينا خططا لعبور الحدود إلا أنه من غير المتوقع أن يتم التوغل شمال العراق بطريقة عاجلة، نحن بصدد جمع المعلومات الاستخبارية الضرورية لمثل هذا العمل، كما نرغب بالتعاون والعمل مع الولايات المتحدة في هذا الاطار".

البرلمان العراقي يناقش التهديدات التركية

ويعقد البرلمان العراقي اليوم الاثنين جلسة خاصة لمناقشة التهديدات التركية الأخيرة للتوغل في شمال البلاد بحضور ممثلي الحكومة العراقية.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن جدول الأعمال الذي وضعته رئاسة المجلس هو لمناقشة التهديدات التركية فقط.

وأشار إلى أن وزراء الدفاع عبد القادر العبيدي والخارجية هوشيار زيباري والأمن الوطني شيروان الوائلي حضروا الجلسة ممثلين عن الحكومة العراقية لمناقشة الأزمة مع النواب.

وكان البرلمان العراقي قد رفض الأحد التهديدات التركية بالتوغل في شمال البلاد للقضاء على قواعد لحزب العمال الكردستاني التركي.

اغتيال قيادي سني

الى ذلك قال بيان صادر عن مؤتمر أهل العراق يوم الاثنين إن أحمد خليل المشهداني المستشار السياسي لرئيس المؤتمر عدنان الدليمي قتل مساء الخميس على أيدي مسلحين في منطقة العامرية غرب بغداد.

وقال البيان الصادر يوم الاثنين "الشيخ احمد خليل المشهداني مستشار عدنان الدليمي وعضو المكتب السياسي في المؤتمر العام لاهل العراق ورئيس جمعية الرحمة لرعاية الايتام (اغتيل) مساء الخميس."

وأضاف البيان ان "ايادي الغدر والخيانة امتدت لتطلق عليه رصاصة مأجورة بالقرب من منطقة العامرية (غرب بغداد) حيث كان متوجها الى محافظة الانبار."

ويعتبر مؤتمر أهل العراق أحد الفصائل الثلاثة التي تشكل جبهة التوافق العراقية البرلمانية والتي يرأسها الدليمي.

وقال البيان ان مؤتمر اهل العراق وهو "يودع اليوم أحد رجاله الابطال... يرى ان جريمة الاغتيال هي خدمة لمشاريع العدو وهي امتداد لجرائم تصفية رموز أهل السنة."

وفي بيان اخر قال ديوان الوقف السني ان الضحية كان احد منتسبي الديوان وكان يعمل "مديرا لمدرسة الشيخ معروف الكرخي الدينية." وتعتبر مدرسة معروف الكرخي احد المدارس الدينية المعروفة والمهمة في بغداد والتي تدرس الشريعة الاسلامية. وحمل الديوان "الجهات الامنية مسؤوليتها تجاه حماية بيوت الله والعلماء والمصلين إذ مازالت دور العبادة تهاجم والشخصيات الدينية البارزة تستهدف رغم مضى أشهر عديدة على تطبيق الخطة الامنية."

وقال البيان "على الحكومة العمل الجاد لوقف هذه الاعمال."

وشيع اهالي حي العدل بغرب بغداد حيث يقع مكتب الدليمي الضحية يوم الاثنين. واشترك في تشييع الجنازة عشرات من اهالي المنطقة ومن أهل القتيل.

وقال شاكر محمود المشهداني وهو من أقارب الضحية والذي كان يشترك في تشييع الجنازة "كان يحضر رسالة الماجستير... وكان متوجها الى منطقة سكنه في الخالدية في محافظة الانبار.. وقبل ان يستقل الباص (الحافلة) في منطقة العامرية اطلق شاب عليه النار وقتله بالحال."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك