اعلن تنظيم القاعدة في العراق عن قتل مدير شرطة النجف فيما اغتيل قيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في الغضون تبنت جماعة مجهولة اختطاف دبلوماسي باكستاني في الوقت الذي دعا هوشاري زيباري الاطراف لتقديم تنازلات من اجل تشكيل الحكومة.
اغتيالات
اعلن مصدر في الشرطة العراقية يوم الاحد ان أحد اعضاء المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق قتل وأصيب اخر بجروح خطيرة في هجوم مسلح شنه مجهولون جنوبي بغداد.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن مصدر في الشرطة العراقية طلب عدم نشر أسمه إن مسلحين يستقلون سيارة حديثة هاجموا بالاسلحة الرشاشة الساعة العاشرة من صباح يوم الاحد بالتوقيت المحلي سيارة تقل عضوين في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في منطقة الزعفرانية جنوبي بغداد.
وأضاف أن الهجوم "أسفر عن مقتل احد الاشخاص واسمه رياض جاسم عواد واصابة الاخر وهو قاسم محمد مزعل بجروح خطيرة." ولم يذكر المصدر المزيد من التفاصيل عن الحادث.
الى ذلك ذكر تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين يوم الاحد في بيان نشر على شبكة الانترنت أنه خطف شرطيا عراقيا كبيرا وقتله.
ونشرت الجماعة التي يقودها المتشدد الاردني ابو مصعب الزرقاوي صورة بطاقة هوية تحمل اسم العميد باسم محمد كاظم وتصفه بانه مدير الشرطة في مدينة النجف.
وعرضت الجماعة بطاقات هوية أخرى تحمل نفس الاسم وقالت إنها ستعرض في وقت لاحق شريط فيديو باعترافات الرجل. ولم يتسن التحقق من صحة هذه المزاعم.
وقالت الجماعة في بيانها "قامت كتيبة الموت التابعة للجناح العسكري لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في منطقة الدورة باختطاف العميد باسم محمد كاظم الجزائري مدير شرطة النجف أثناء سيره في الدورة وتم تحويله إلى التحقيق وبعد ادلائه بالاعتراف تم تنفيذ حكم الله تعالى فيه. "فمن بدل دينه فجزاؤه القتل لا غير. وانتم يا أذناب اليهود والنصارى هذا جزاؤكم."
وخطف مسلحون العديد من كبار المسؤولين وضباط الجيش العراقيين وقتل البعض وعرضت تسجيلات فيديو تصور قتلهم على شبكة الانترنت.
زيباري يطالب بتنازلات
على صعيد آخر قال هوشيار زيباري وزير الخارجية في الحكومة العراقية المنتهية ولايتها ان التمثيل النيابي للكتل السياسية التي تتشكل منها الجمعية الوطنية ستكون هي المعيار الاساسي لتشكيل الحكومة الانتقالية المقبلة. وقال زيباري في مؤتمر صحفي عقده يوم الاحد في بغداد إن أعضاء الكيانات السياسية التي فازت في الانتخابات التشريعية والتي حصلت بموجبها على تمثيل نيابي معين "لديها استحقاق انتخابي وتمثيل سياسي قوي في الجمعية الوطنية وعلى ضوء ذلك سوف يحصلون على مقاعد وزارية مناسبة ونعتقد أن من حقهم أن يتمكنوا من الحصول على تمثيل عادل في الحكومة الجديدة."
وكان جلال الطالباني الزعيم الكردي ومرشح القائمة الكردية الذي تم اختياره الاسبوع الماضي من قبل الجمعية الوطنية رئيسا مؤقتا للجمهورية العراقية قد طلب من ابراهيم الجعفري مرشح قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية بتشكيل حكومة انتقالية.
واضاف زيباري الذي يتوقع أن يشغل نفس المنصب الذي شغله في حكومة اياد علاوي ان المباحثات التي تجريها الان القائمتان الكردية والشيعية من أجل اشراك القائمة التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والتي جاءت الثالثة في الانتخابات التشريعية الاخيرة بعد أن حصلت على 40 مقعدا ستتواصل من أجل "المشاركة في الحكومة الانتقالية الجديدة.
"ونحن في القائمة الكردية وقائمة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) لدينا تصور مشترك في الحاجة القصوى لمشاركة القائمة العرقية في الحكومة الجديدة ولتشكيل حكومة وحدة وطنية بكل معنى الكلمة."
وقال إن "الاشارات التي تلقيناها في اليومين الماضيين كانت مشجعة وايجابية جدا."
وكانت العملية السياسية قد أصابها كثير من الجمود بعد انتخابات شهر يناير كانون الثاني الماضي بسبب الصراع بين القائمتين العراقية التي يتزعمها اياد علاوي والشيعية التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم حول منصب رئيس الحكومة والذي انتهى بالتحالف الذي ابرم بين القائمتين الكردية والشيعية وهو ما مهد الطريق أمام الطالباني مرشح القائمة الكردية والذي حصل على منصب رئيس الجمهورية وابراهيم الجعفري مرشح القائمة الشيعية الذي حصل على منصب رئيس الحكومة.
وقال زيباري "إن عملية تشكيل الحكومة لم تحسم بعد ولكنها في المراحل النهائية." واضاف ان توزيع المناصب لتشكيل الحكومة المقبلة "سيكون على أساس التمثيل السياسي لهذه الكتل في الجمعية الوطنية والذي سيؤخذ كمعيار اساسي.. وعلى ضوء هذا لابد من تنازلات متبادلة للوصول إلى صيغة توافقية لحكومة انقاذ وطني."
ومضى يقول إنه على هذا الاساس فان مسألة عدد نواب رئيس الوزراء التي كانت محل خلاف بين القائمتين الكردية والشيعية قد حسمت مؤخرا وان "رئيس الحكومة (المقبل) سيكون له أكثر من نائب.. وهذا الموضوع قد حسم."