اغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات البحرينية والنتائج الاحد

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2006 - 08:08 GMT

اغلقت مساء السبت، مراكز الاقتراع في البحرين بعد اول انتخابات نيابية ومحلية تشارك فيها المعارضة الشيعية التي تمثل الاغلبية منذ ان قاطعت انتخابات عام 2002، وينتظر ان تبدأ النتائج بالظهور فجر الاحد.

وكانت مراكز الاقتراع قد فتحت امام الناخبين في الساعة الثامنة من صباح السبت، واغلقت الصناديق الخاصة بانتخابات المجالس البلدية ساعتين قبل صناديق انتخابات المجلس النيابي.

وتنافس للحصول على المقاعد الاربعين لمجلس النواب 207 مرشحين بينهم 16 امراة، علما أن احداهن ضمنت مقعدا لها لفوزها بالتزكية لعدم وجود مرشح اخر في الدائرة الانتخابية التي ترشحت بها.

ويتوقع ظهور نتائج فرز الاصوات فجر الاحد. ويبلغ عد الناخبين من النساء والرجال نحو 295 الفا.

وشهدت مراكز الاقتراع خصوصا في الدائرة الرابعة من المحافظة الوسطى اقبالا كثيفا من قبل النساء خصوصا وهي دائرة تشهد منافسة قوية بين مرشحة قائمة جمعية العمل الوطني الديموقراطي (يسار وقوميون ومستقلون) منيرة فخرو المدعومة من جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة في مواجهة رئيس جمعية المنبر الوطني الاسلامي (اخوان مسلمون) النائب صلاح علي.

وكان اقبال الناخبين متوسطا في معظم دوائر العاصمة المنامة وكثيفا في دوائر محافظة المحرق ذات الغالبية السنية.

وفي احد مراكز التصويت في مطار البحرين اصطف رجال ونساء من موظفي المطار والمسافرون ومواطنون في طوابير طويلة للادلاء باصواتهم. وهذا المركز واحد من عشرة مراكز عامة للتصويت طالبت المعارضة البحرينية مرارا بالغائها معتبرة ان لا ضرورة لها.

وتواجد مراقبون من الجمعيات الحقوقية في المركز فيما اصطفت خمس مناضد مخصصة للناخبين من محافظات البحرين الخمس واوراق اقتراع لجميع المرشحين في الانتخابات اذ ان بامكان الناخبين من اي محافظة التصويت في هذه المراكز.

واعلن رئيس الجمعية البحرينية للشفافية التي تراقب الانتخابات جاسم العجمي ان معظم المخالفات التي تم تسجيلها اثناء عملية الاقتراع "تركزت في استمرار الحملات الانتخابية قرب مراكز الاقتراع" و"نوع من الضغوط على الناخبين".

وقال العجمي "هناك شكاوى من الاجراءات المتبعة لاقتراع كبار السن والاميين وذوي الاحتياجات الخاصة" مضيفا "ان الشكاوى تتلخص في انه لا يمكن التأكد من صحة اقتراع كبار السن الذين يبلغون رغبتهم للقاضي رئيس المركز".

واشار العجمي الى ان الرسائل عبر الهواتف النقالة "كانت كثيفة وفيها اساءات لمرشحين واشاعات بصورة باتت تثير الخوف على لحمة المواطنين انفسهم".

وطغت على الحملة الانتخابية الفضيحة التي اثارتها اتهامات اطلقها مستشار حكومي سابق حول وجود "مؤامرة" مفترضة للتلاعب بنتائج الانتخابات في البحرين لاقصاء الشيعة ما بات يعرف باسم "فضيحة البندر".

وعبرت المعارضة عن مخاوف من عمليات تزوير خصوصا بعد الفضيحة التي اثيرت في الصحافة المحلية. وتم ترحيل واضع التقرير البريطاني السوداني صلاح البندر الذي كان مستشارا للحكومة البحرينية بعد ان اتهمته السلطات "بالعمل لمصلحة جهاز استخبارات اجنبي". ويتحدث تقرير البندر عن وجود "تنظيمات سرية" مكلفة بالتاثير على نتائج الانتخابات ضد المرشحين الشيعة.

وبعد ان اعتبر الشيعة البحرينيون لسنوات طويلة انهم يعانون من التمييز رغم كونهم اغلبية في البلاد قرروا بخلاف الدورة الماضية المشاركة بقوة في الانتخابات البرلمانية.

وادى وصول الشيعة الى السلطة في العراق اضافة الى الصراع الذي تخوضه ايران في وجه الغرب بسبب برنامجها النووي الى وضع اقليمي جديد قد يشجع الشيعة في الخليج وخاصة في البحرين على المطالبة بدور سياسي اكبر.

وتشارك جمعية الوفاق الوطني الاسلامي التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة في الانتخابات ب17 مرشحا الا ان تنظيمات معارضة اخرى مثل حركة "حق" ما زالت في معسكر المقاطعة مشككة في جدوى المشاركة.

والجمعة تظاهر حوالى الفي شخص في البحرين للمطالبة بفتح تحقيق في المزاعم التي وردت في "تقرير البندر". وسار المتظاهرون الذين تقدمهم ائمة من الطائفة الشيعية باتجاه مقر رئاسة الوزراء وطالبوا بفتح تحقيق في مزاعم "تقرير البندر" المثير للجدل بينما طالب بعضهم بسقوط الحكومة.

وطغت الاجواء الانتخابية على الصحف الصادرة اليوم في المنامة فيما شددت معظم المقالات على البعد "المصيري" للانتخابات. وعنونت صحيفة "الوطن": "البحرين تختار مستقبلها اليوم".

وقالت الصحيفة ان "البحرين تعبر مفترق طريق مفصلي تاريخي تذهب البلاد بعده الى مزيد من التطور والاصلاح وتنمية المكتسبات او تنقاد لا سمح الله الى طريق .. الازمات وتفتيت السلام الاجتماعي".