افتتح مساء الاحد في الدوحة مؤتمر دولي حول الديموقراطية بغياب وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني التي تراجعت عن قرار مشاركتها بسبب الحضور المحتمل لاعضاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقال الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف لوكالة فرانس برس "علمنا ان اعضاء في حماس سيمثلون الفلسطينيين في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في قطر لذلك قررت ليفني الغاء زيارتها".
واضاف ان "اسرائيل ترفض اي اتصال مع حماس ما لم تحترم الشروط الثلاثة المسبقة التي وضعتها لاسرة الدولية" موضحا ان "عليها التخلي عن العنف والاعتراف باسرائيل وبالاتفاقات التي وقعها الفلسطينيون".
الا ان ريغيف اكد لفرانس برس ان بلاده ستتمثل بوفد برئاسة مساعد المدير العام لادارة الشرق الاوسط في الخارجية الاسرائيلية ياكوف هاداس.
وكان هاداس موجودا في قاعة افتتاح المؤتمر مساء الاحد وكذلك مندوب حماس عضو المجلس التشريعي الفلسطيني احمد بحر.
وفي الدوحة اعلن مساعد وزير الخارجية القطري محمد الرميحي الذي يرئس اللجنة المنظمة للمؤتمر ان بلاده تبلغت شفهيا من اسرائيل امس السبت عدم مشاركة ليفني وعدولها عن زيارة قطر.
ولم يشأ الرميحي الافصاح عن الاسباب التي ذكرتها اسرائيل لتبرير عدم مشاركة ليفني. وقال لوكالة فرانس برس "لا يمكننا ان نقرر نيابة عن الحكومات. لقد وجهت الدعوة الى حماس" موضحا ان اثنين من اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني واثنين من اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني سيحضرون المؤتمر.
وحمل الاعلان عن مجيء ليفني الى الدوحة حتى في اطار مؤتمر دولي ترعاه الامم المتحدة لبنان على مقاطعة المؤتمر.
وزيارة ليفني الى الدوحة اذا كانت قد تمت كانت لتاتي بعد اقل من شهرين على العملية العنيفة التي شنتها الدولة العبرية على لبنان ضد حزب الله الشيعي اللبناني والتي اسفرت عن مقتل 1200 مدني لبناني واسفرت عن اضرار مادية مباشرة بمليارات الدولارات.
ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية مع اسرائيل وانما يوجد بها منذ 1996 مكتب تجاري للدولة العبرية التي تقيم معها اتصالات شبه دورية.
والتقت ليفني في 21 ايلول/سبتمبر الماضي وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.
ويعقد "المؤتمر الدولي السادس للديموقراطيات الجديدة والمستعادة" على مدى اربعة ايام برعاية الامم المتحدة وتشارك فيه 82 دولة على الاقل من اصل الدول ال192 المنضوية تحت لواء المنظمة الدولية بحسب مصدر رسمي قطري.
وسيطلع المؤتمرون على 17 دراسة تلقي الضوء على الانجازات الديموقراطية على مستوى العالم منذ عقد المؤتمر الاول في العاصمة الفيليبينية مانيلا عام 1988. ويتبنى المؤتمرون في نهاية اللقاء "اعلان الدوحة" وهو كناية عن خطة عمل للسنوات الثلاث المقبلة.