اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء العثور على رفات 230 شخصًا، اعدمهم تنظيم "الدولية الاسلامية" المتطرف في مقبرة جماعية في دير الزور شرق سوريا، فيما اشار الى ان بلغت أكثر من 120 ألف مقاتل موال للرئيس بشار الاسد قتلوا منذ بدء الحرب الاهلية عام 2011.
وقال المرصد ان الضحايا هم افراد من عشيرة الشعيطات، التي رفضت الرضوخ لحكم التنظيم المتطرف. واضاف المرصد، الذي يؤكد انه يعتمد على شبكة من الناشطين عبر سوريا، ان 900 من افراد العشيرة قتلوا في الاجمال.
وذكر المرصد ان "معظم" القتلى من المدنيين، وان العديد منهم أعدم بدم بارد "انتقامًا" لرفضهم الرضوخ لتنظيم الدولة الاسلامية، الذي استولى على مناطق شاسعة في سوريا ومنها محافظة دير الزور.
وعثر افراد عشيرة الشعيطات على المقبرة الجماعية بعدما سمح لهم تنظيم الدولة الاسلامية بالعودة الى قراهم، بعدما طردوا منها اثر هزيمتهم في المعارك. وللعودة اضطروا الى قبول احترام حظر ليلي للتجول وعدم التجمع وعدم حمل السلاح.
وحاولت عشيرة الشعيطات التمرد على تنظيم الدولة الاسلامية خلال اول اسبوعين من شهر اب/اغسطس، وقتل 700 من افرادها، معظمهم من المدنيين في قراهم، وفقا للمرصد. ومنذ ظهوره في 2013 خلال الحرب في سوريا، يقاتل تنظيم الدولة الاسلامية على عدة جبهات - النظام والمعارضة والاكراد - ولا يتردد في قطع رؤوس "خصومه" وتعليقهم على اوتاد.
الى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 120 ألف مقاتل يؤيدون الرئيس السوري بشار الأسد قتلوا في الحرب الأهلية منذ أن بدأت في عام 2011.
وسقط إجمالا أكثر من 200 ألف قتيل وفر ملايين من ديارهم في الحرب التي بدأت كحركة احتجاج سلمية تطالب بإصلاحات في عام 2011 لكنها تدهورت إلى حرب أهلية بعد أن قمعت الحكومة الاحتجاجات.
وقال المرصد السوري الذي يتخذ من بريطانيا مقرا إن نحو 11 ألفا من قوات الأمن الحكومية والميليشيات الموالية قتلوا في الأشهر الخمسة التالية للخطاب الافتتاحي الذي ألقاه الأسد في مستهل فترة ولايته الثالثة.
وقال المرصد في توزيع للقتلى والجرحى إن نحو 5631 من أفراد القوات المسلحة قتلوا منذ الخطاب في أعمال عنف بما في ذلك القصف بالمدفعية واشتباكات بالأسلحة وإسقاط الطائرات وهجمات انتحارية وبنيران القناصة والإعدامات والسيارات الملغومة.
وأضاف المرصد أن 4492 مقاتلا آخرين من الميليشيات الموالية للأسد قتلوا بالإضافة إلى 735 مقاتلا من أصول عربية وآسيوية و91 مقاتلا من جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية.
واشترك مقاتلون شيعة من العراق ولبنان المجاورين في الحرب في سوريا للدفاع عن الأسد ضد مقاتلين من السنة يسعون للإطاحة به.
وبدأ الأسد فترة رئاسة ثالثة في يوليو تموز الماضي بعد أن فاز في انتخابات وصفتها المعارضة بالمهزلة.
ومن الصعب التحقق من عدد القتلى بدقة لكن ينظر على نطاق واسع إلى الأرقام التي يقوم المرصد بحسابها على أنها أرقام تحظى بمصداقية. وقدرت الأمم المتحدة في أغسطس آب الماضي أن أكثر من 190 ألفا قتلوا في الحرب.