اكثر من مئة شهيد بغزة وعباس يعلق الاتصالات مع اسرائيل

تاريخ النشر: 02 مارس 2008 - 02:13 GMT

ارتفع الى 102 عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم اسرائيل منذ الاربعاء في اطار عمليتها المتواصلة في قطاع غزة والتي اعلنت انها لا تنوي وقفها، فيما امر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعليق كافة الاتصالات مع الدولة العبرية وعلى كافة المستويات.

وقالت مصادر طبية وشهود عيان الاحد ان فلسطينيين استشهدا في قصف اسرائيلي على منزل في جباليا شمال قطاع غزة ما يرفع عدد الشهداء منذ فجر السبت الى سبعين فلسطينيا.

وبذلك يرتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بدء العملية الاسرائيلية الاربعاء الى 102 بينهم 35 ناشطا من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس، في حين ان معظم البقية هم من الاطفال والمدنيين.

وفي الضفة الغربية، افادت مصادر طبية ان فتى فلسطينيا استشهد خلال مواجهات بين الجيش الاسرائيلي ومتظاهرين غاضبين خرجوا في الخليل احتجاجا على العملية الاسرائيلية في قطاع غزة.

تعليق الاتصالات

وقد اعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اصدر توجيهاته الى الوفد الفلسطيني المفاوض بتعليق كل الاتصالات وعلى كل المستويات مع اسرائيل.

وقال ابو ردينة في بيان ان الرئيس محمود عباس "اصدر توجيهاته الى الوفد الفلسطيني المفاوض بتعليق اجراء اي لقاءات مع الجانب الاسرائيلي حتى وقف العدوان" الاسرائيلي على قطاع غزة.

واضاف ان هذا القرار اتخذ "لانها (المفاوضات) اصبحت في ضوء العدوان الاسرائيلي المتواصل خاوية من اي معنى".

واتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وحكومته بانها "اتخذت قرارا فعليا بتدمير عملية السلام بالكامل واعتماد لغة الحرب والدم والنار وقتل الابرياء عبر مواصلة الحرب الاجرامية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية".

وحمل ابو ردينة الحكومة الاسرائيلية "وحدها مسؤولية تعطيل عملية السلام والتأثيرات والتداعيات الناجمة عن قرارها هذا".

واكد احمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض في وقت سابق الاحد ان عباس قرر تعليق المفاوضات مع الدولة العبرية بسبب "المجازر التي ترتكبها حكومة اسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني في غزة.

وقال في تصريح لصحيفة الايام الفلسطينية "تقرر وقف الاتصالات واللقاءات مع الجانب الاسرائيلي".

واضاف ان "هذا القرار اتخذ بالاجماع في اجتماع للقيادة الفلسطينية امس (السبت) في مقر الرئاسة في رام الله". وتابع "ايدت هذا القرار" الذي اتخذ "لان المفاوضات غير مجدية في مثل هكذا اجواء ويجب ان تتوقف لفترة وتفكير وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم" على حد تعبيره.

واكد ان القرار لقي تأييد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ايضا.

وعيد اولمرت

ومن جانبه، اعلن اولمرت الاحد ان اسرائيل لا تنوي وقف هجومها على قطاع غزة وستواصل ضرب المسلحين في القطاع ورفض الانتقادات باستخدام بلاده القوة المفرطة.

وصرح اولمرت في بداية الاجتماع الاسبوعي للحكومة "يجب ان يكون واضحا ان اسرائيل ليس لديها نية لوقف القتال ضد المنظمات الارهابية ولو للحظة واحدة".

واضاف "اذا كان لدى اي شخص وهم بان توسيع نطاق اطلاق الصواريخ سيضعف العمليات الاسرائيلية فانه مخطئ جدا" في اشارة الى الصواريخ الاطول مدى التي تقول اسرائيل ان مسلحين من غزة يطلقونها منذ تصاعد العنف بين الجانبين هذا الاسبوع.

كما رفض اولمرت الانتقادات بان اسرائيل تستخدم القوة المفرطة في هجومها على القطاع المكتظ بالسكان. وقال "سمعت خلال الايام الماضية الكثير من الانتقادات والشكاوى بشان اصابة مدنيين (...) وان اسرائيل تستخدم القوة المفرطة".

واضاف "يجب ان نذكر ان اسرائيل تحمي مواطنيها في جنوب البلاد وانه مع كل الاحترام فانه لن يمنعنا شيء من القيام بواجبنا في الدفاع عن مواطنينا". وتابع "لا يملك احد الحق الاخلاقي بان يملي على اسرائيل شيئا لمجرد ممارستها حقها في الدفاع عن النفس".