اكراد سوريا على مشارف معقل "داعش" على الحدود التركية

منشور 14 حزيران / يونيو 2015 - 05:22
نازحون سوريون يخترقون السياج الحدودي ويدخلون تركيا هربا من تنظيم داعش
نازحون سوريون يخترقون السياج الحدودي ويدخلون تركيا هربا من تنظيم داعش

وصلت القوات الكردية السورية الاحد الى مشارف بلدة تل ابيض الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على الحدود مع تركيا، التي وافقت اخيرا على السماح لالاف اللاجئين بدخول اراضيها.
ويريد الاكراد استعادة هذه المدينة العربية والكردية من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية لحرمانه من نقطة مهمة لنقل اسلحة وعبور مقاتلين جهاديين.
وقال حسين خوجر القائد في وحدات الحماية الكردية ومسؤول العلاقات العامة في جبهة تل ابيض "الاشتباكات تدور الآن على مشارف تل ابيض على بعد 50 مترا من المدينة" مضيفا ان "الاشتباكات تدور على اول حاجز للمدينة على اطرافها".
من جهته قال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان ان الاكراد "وصلوا الى مدخل المدينة من الطرف الجنوبي الشرقي ولكن لم يدخلوا المدينة حتى اللحظة. لا يوجد تقدم من الجهة الجنوبية الغربية".
وبحسب القائد الكردي فان تنظيم الدولة الاسلامية "فجر جسرين على بعد 300-400 متر من تل ابيض" .
كما ان عبد الرحمن قال ان تنظيم الدولة الاسلامية "فجر جسر الجلاب جنوب شرق تل ابيض، لكن المياه لم تكن عميقة، فالاكراد عبروها سيرا على الاقدام".
وذكر خوجر بان الحملة "هي بالتنسيق مع لواء التحرير وفصائل من الجيش السوري الحر ووحدات حماية الشعب من مدينة كوباني".
وتحظى عملية القوات الكردية ايضا باسناد جوي عبر غارات التحالف الدولي ضد الجهاديين.
وبعد ان ابقت حدودها مغلقة هذا الاسبوع لتجنب تدفق لاجئين، بدأت تركيا باستقبالهم الاحد كما افاد مصور وكالة فرانس برس في المكان.
وشاهد العديد من اللاجئين الذين يحملون اغراضهم الشخصية يعبرون نقطة اقجة قلعة الحدودية فيما كان اخرون ينتظرون دورهم.
وقد فروا منذ السبت هربا من المعارك على امل اللجوء الى تركيا لكن الجيش منعهم مستخدما في بعض الاحيان خراطيم المياه لابعادهم كما قال المصور.
وكانت تركيا منعت على مدى ايام دخول لاجئين سوريين الى اراضيها قائلة انها لن تسمح بذلك الا في حال حصول مأساة انسانية.
لكن مسؤولين محليين في اقجه قلعة قالوا في وقت سابق انهم تلقوا اذنا من انقرة بالسماح للاجئين بدخول تركيا.
ووسط مشاهد الفوضى تمكن بعض السوريين من خرق الاسلاك الشائكة على الحدود قرب معبر اقجه قلعة للعبور بشكل غير شرعي الى تركيا.
واستخدم الجيش على الفور خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع في محاولة لاعادة فرض الامن.
لكن السلطات التركية فتحت بوابة معبر اقجه قلعة عصر الاحد وبدأ اللاجئون بالدخول بشكل منظم.
وكان اقرباء في انتظار بعضهم على الجانب الاخر من الحدود.
واعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاحد ان بلاده استقبلت حوالى 15 الفا منهم الاسبوع الماضي قبل اغلاق الحدود.
وقال اردوغان انه يتم استهداف عرب وتركمان خلال تقدم القوات الكردية.
وتعتبر تركيا مع حلفائها الغربيين حزب العمال الكردستاني "ارهابيا". كذلك تتهم انقرة حزب الاتحاد الديموقراطي بانه الجناح السوري التابع لحزب العمال الكردستاني.
وعلى الجهة الغربية الشمالية من المنطقة الحدودية، نصبت نحو 35 خيمة لايواء العائلات النازحة بالقرب من مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) والتي طرد منها التنظيم في كانون الثاني/يناير، بحسب الناشط الكردي مصطفى عبدي.
وبقي قسم من السكان في مدينة تل ابيض التي لا يزال فيها نحو 150 جهاديا من التنظيم الذين هددوا بالانسحاب ما لم يتلقوا تعزيزات من الرقة "عاصمة" الخلافة التي نصب التنظيم نفسه وليا عليها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفرض التنظيم نفسه منذ ظهوره في عام 2013 كلاعب اساسي في الحرب الدائرة في سوريا التي استفاد من الفوضى فيها للسيطرة على 50% من مساحتها وفقا للمرصد.
ويشن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية ضربات جوية منذ عشرة اشهر استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا، ما سمح للاكراد باستعادة كوباني وعدة بلدات دون ان يتمكن من تخفيف التهديد الجهادي بشكل فعلي.
من جانب اخر رفضت القوات الكردية الاتهامات التركية بخصوص ارتكاب تجاوزات بحق العرب والتركمان حيث اكدت وحدات حماية الشعب الكردي في بيان ان "اطرافا تحاول باي ثمن الاساءة لانتصارات قواتنا".
من جهته قال رامي عبد الرحمن "لقد حصلت بعض الحوادث المعزولة، مثل احراق منازل عرب لكن لا يمكن الحديث على الاطلاق عن اعمال عنف منهجية".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك