أعلن زعماء قبيلة هندية ان الآلاف من افراد القبيلة يستعدون للهجرة الى إسرائيل بعد ان اعترف بهم احد حاخامي إسرائيل الاكبرين كأحفاد أحد الاسباط العشرة "الضائعة" بحسب معتقدات اليهود.
وقد اعترف الحاخام الاكبر شلومو عمار في القدس مؤخرا بافراد القبيلة البالغ عددهم حوالي ستة آلاف ويطلق عليهم اسم ابناء منسى نسبة الى سبط منسي ويقيمون في ولايتي ميزورام ومانيبور الشماليتين الشرقيتين.
وقال زعماء محليون طلبوا عدم كشف هوياتهم انه ينتظر وصول قضاة حاخاميين الى الولايتين النائيتين لاعتناق افراد القبيلة رسميا الديانة اليهودية وبدء إجراءات ليهاجروا الى إسرائيل.
ويمنحهم اعتناق الديانة اليهودية "حق العودة الى ارض اجدادهم" بدون الحاجة الى موافقة وزارة الداخلية الاسرائيلية.
وكان قاضيان من الحاخامية توجها العام الماضي الى الهند للتحقيق في وضع هذه القبيلة.
وقال الحاخام الياهو بيرنباوم المتحدث باسم الحاخام بن عمار في بيان تسلمه زعماء هذه القبيلة "بعد دراسة معمقة للنتائج تقرر ان بني ميناشي من احفاد احد اسباط اسرائيل ويجب تقريبهم من الشعب اليهودي".
واكد بير تلاو المهندس الذي يبلغ من العمر 48 عاما في اتصال هاتفي في ايزاول كبرى مدن ميزورام "ليس هناك كلمات تعبر عن فرحنا". واضاف "ننتظر الآن اليوم الذي يمكننا فيه الهجرة الى ارضنا الموعودة إسرائيل".
اما ايليشيفا زودلياني الصحافي في المدينة نفسها، فقد قالت "غنينا وقمنا باعداد اطباق خاصة وصلوات خاصة للاحتفال بهذا الحدث".
وينهي قرار الحاخام الاكبر نزاعا مستمرا منذ سنوات بسبب الضغوط التي مارستها هذه القبيلة للهجرة الى اسرائيل.
وقد نجح حوالي 800 من أفرادها في الهجرة الى إسرائيل في 1994. وقد اهتمت هيئة خاصة "اميشاف اسوسييشن" بأمرهم على الرغم من معارضة السلطات الإسرائيلية التي كانت تخشى انتقالهم الى إسرائيل لاسباب اقتصادية.
وغادر 71 شخصا هم آخر افراد القبيلة نفسها شمال شرق الهند متوجهين الى اسرائيل في ايار/مايو 2003. وقد جمدت وزارة الداخلية الإسرائيلية منذ ذلك الحين منح تأشيرات الهجرة الى يهود ميزورام ومانيبور.
وقال الطالب يوناتان رالتي "الآن بعد ان ابلغنا الحاخام الاكبر بالاعتراف بنا رسميا يفترض ان لا تكون هناك اي مشكلة للهجرة الى وطننا".
والى جانب الاسماء، يمارس افراد هذه القبيلة عددا من الشعائر اليهودية مثل وضع كتابات محددة من التوراة عند مداخل بيوتهم او وضع القلنسوة على رؤوسهم خلال الصلاة.
وفي ولاية ميزورام حيث 87% من السكان (900 الف نسمة) مسيحيون، اتخذت الكنيسة موقفا محايدا من هذا الملف وان كان القادة الدينيون عارضوا اعتناقهم الديانة اليهودية.
وقال لالريناوما في احدى الكنائس الانجيلية في ميزورام انه "اذا قرر احد ما اعتناق الديانة اليهودية فان ذلك لا يطرح مشكلة بالنسبة لنا لان لكل الحق في اختيار ايمانه".
وبحسب المعتقدات اليهودية تفرق عشرة من الاسباط الـ12 التي كانت تعيش في مملكة اسرائيل في عهد التوراة بعد غزو الاشوريين في 721 قبل الميلاد. وقد هجرت او اندمجت في شعوب اخرى.
واختفاء هذه الاسباط العشرة كان مصدر ادب كامل عن مصيرها.