الآلاف يشاركون في احتجاجات ضد بوتفليقة بالعاصمة الجزائرية

منشور 22 آذار / مارس 2019 - 04:35
يُذكر أن الجمعة الماضية شهدت خروج قرابة 15 مليون مواطن للشوارع للتظاهر، وفق تقديرات للمعارضة.
يُذكر أن الجمعة الماضية شهدت خروج قرابة 15 مليون مواطن للشوارع للتظاهر، وفق تقديرات للمعارضة.

قال شهود من رويترز إن عشرات الآلاف من المحتجين يشاركون في مظاهرات بوسط العاصمة الجزائرية، اليوم الجمعة، للمطالبة بتنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وكانت الأعداد في تزايد حتى قبل بدء صلاة الجمعة والتي يتوقع أن ترتفع بعدها أعداد المشاركين في الاحتجاج.
وتجمع المحتجون في وسط المدينة رغم المطر رافعين الأعلام الجزائرية للجمعة الخامسة في سلسلة احتجاجات أسبوعية ضد بوتفليقة.
ويرفع المتظاهرون لافتات وعبارات تشدد على ضرورة رحيل بوتفليقة.
وقد توقفت وسائل النقل العامة والخاصة قبيل انطلاق مظاهرات اليوم.

وحافظ الحراك الشعبي على زخمه عقب شهر من انطلاقه، رغم تدني درجات الحرارة، وسوء الأحوال الجوية، وخرجت، الجمعة، مظاهرات جديدة تنوعت شعاراتها بين "جمعة التحدي" و"جمعة الصمود"، كما تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي وفق الاناضول 

وبالعاصمة الجزائر، بدأ توافد آلاف المتظاهرين، وتجمعوا منذ الصبيحة في ساحتي موريس أودان، والبريد المركزي، لكن المظاهرات شهدت عقب صلاة الجمعة تدفق آلاف آخرين من أحياء مجاورة.

وفي مراكز المحافظات الأخرى، تواصلت المظاهرات ضد نظام الرئيس بوتفليقة، كما نقلت وسائل إعلام محلية.

يُذكر أن الجمعة الماضية شهدت خروج قرابة 15 مليون مواطن للشوارع للتظاهر، وفق تقديرات للمعارضة.

وحسب مراسلي الأناضول، كانت المظلات حاضرة بقوة في المسيرات بسبب تساقط الأمطار إلى جانب الرايات الجزائرية، كما تجددت شعارات ولافتتات مثل "الشعب يريد رحيل النظام" و"ترحلوا يعني ترحلوا".

** شعارات ضد الموالاة وفرنسا

وبالبريد المركزي، وشارع ديدوش مراد، رفعت شعارات ضد قادة أحزاب الموالاة ورئيس الوزراء المعين نور الدين بدوي، ووزير الخارجية، رمطان لعمامرة، مثل لافتة كبيرة بها صورهم ومكتوب عليها بالإنجليزية "النهاية" في إشارة إلى انتهاء حقبتهم.

كما شوهدت لافتات تشيد بمواقف الجيش والشرطة مثل "الجيش الحصن الحصين للشعب والوطن"، وأخرى تحمل صورا للشرطة مكتوب عليها "نحن فخورون بكم لقد كنتم مثاليين، ووسائل إعلام العالم تتحدث عنكم" في إشارة إلى عدم اصطدامهم بالمتظاهرين طيلة أيام الحراك.

ونقل شهود عيان ووسائل إعلام محلية، أن ساحة البريد المركزي شهدت صبيحة الجمعة، حادثة طرد طاقم تلفزيون "TF1" الفرنسي الحكومي تحت هتافات "ماكرون degage (ارحل)" مما اضطرهم لوقف التصوير ومغادرة المكان.

كما حضرت هتافات ضد فرنسا بقوة في مسيرات العاصمة مثل "فرنسا أم الخبائث" بعد تصريحات لمسؤوليها أعلنوا فيها دعم ورقة طريق الرئيس بوتفليقة، وهتافات أخرى ترفض تدويل الأزمة مثل "لا للتدويل" ردا على زيارات لوزير الخارجية رمطان لعمامرة، إلى روسيا وعدة دول أوروبية.

وشوهدت نسوة بعدة نقاط وسط العاصمة يوزعن الحلوة وأطباق أكلة الكسكسي، على المتظاهرين فيما ظهرت طاولات على حافة الشوارع الرئيسية لشباب يبيعون الرايات الجزائرية للمحتجين.

ومثل المرات السابقة، فسحت الشرطة بالعاصمة الطرقات أمام المتظاهرين، لكن تم هذه المرة تعزيز الطوق الأمني عبر كل الشوارع المؤدية إلى قصر الرئاسة، بحي المُرادية، في أعالي العاصمة.

وتعد هذه الجمعة الخامسة من الحراك الشعبي ضد نظام حكم الرئيس بوتفليقة، الذي ألغى في 11 مارس/ آذار الماضي، انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة في 18 أبريل/ نيسان القادم، وسحب ترشحه لولاية خامسة.

كما قرر بوتفليقة، تجميد العمل بالدستور الحالي، وتعهد بتنظيم مؤتمر وطني جامع ومستقل، يتوج بتعديل الدستور وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، ليسلم المشعل لرئيس منتخب.

لكن ورقة بوتفليقة رفضتها المعارضة وناشطي الحراك الشعبي بدعوى أنها "التفاف على المطالب الشعبية بالتغيير الجذري للنظام"، كما أن الاحتجاجات توسعت وانضم إليها محامون ونقابات وقضاة ومناضلون وكوادر في أحزاب الموالاة.

وإلى جانب ذلك، تشير المعلومات المتداولة في الجزائر إلى أن رئيس الوزراء المكلف، نور الدين بدوي، وجد نفسه في مهمة "شبه مستحيلة" لتشكيل طاقم كفاءات كما قال، لأن أغلب الأحزاب المعارضة والنقابات رفضت حتى عقد لقاءات تشاور معه.

ويترقب الشارع منذ أيام رد فعل بوتفليقة حول رفض الشارع لورقة الحل التي قدمها، لكن الأخير مازال يلتزم الصمت، في وقت رجحت صحيفة "النهار" المقربة من الرئاسة، أنه سيغادر منصبه مع نهاية ولايته في 28 أبريل القادم.

وتعيش الساحة السياسية في الجزائر خلال الأيام الأخيرة على وقع مبادرات لتجاوز الأزمة أغلبها تلتقي في ضرورة رحيل الرئيس سواء بالاستقالة، أو بمادة دستورية حول عجزه الصحي، أو طواعية مع نهاية ولايته الحالية، كبداية للحل.

كما يسود خلاف حول طريقة تسيير المرحلة القادمة بين تولي رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح (نائبه) مرحلة انتقالية من 90 يوما إلى غاية تنظيم انتخابات جديدة أو اختيار هيئة رئاسية جماعية للمرحلة القادمة لوضع دستور جديد وتنظيم انتخابات مبكرة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك