الأتراك يدلون بأصواتهم في أهم انتخابات منذ عقود

تاريخ النشر: 22 يوليو 2007 - 08:18 GMT
البوابة
البوابة
بدأ الاتراك الادلاء بأصواتهم يوم الاحد في انتخابات برلمانية يتنافس فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو الجذور الاسلامية مع القوميين.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها الساعة السابعة صباحا (0400 بتوقيت جرينتش) في شرق تركيا الذي تقطنه اغلبية كردية. وفتحت مراكز الاقتراع بعد ذلك بساعة في غرب تركيا الاكثر ازدهارا والذي يضم العاصمة انقرة واسطنبول.

ومن المتوقع اعلان النتائج غير الرسمية بعد الساعة التاسعة مساء (1800 بتوقيت جرينتش). ويبلغ عدد الناخبين المسجلين نحو 42.5 مليون شخص من بين سكان تركيا البالغ عددهم 74 مليون نسمة.

وترجح استطلاعات رأي كفة حزب العدالة والتنمية لان يحكم بمفرده لمدة خمسة أعوام اخرى ولكن حجم الاغلبية سيكون أساسيا.

ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وهو اكثر الساسة شعبية في تركيا الى هذه الانتخابات قبل اشهر من موعدها بعد ان منعته المؤسسة المدنية مع حليفها الجيش القوي من تعيين زميله الاسلامي السابق وزير الخارجية عبد الله جول رئيسا للبلاد.

ويقول اردوغان ان زيادة متوقعة في نصيب حزب العدالة والتنمية من الاصوات ستعزز الديمقراطية في تركيا التي أبعد جيشها حكومة اعتبرها اسلامية اكثر مما يجب في عام 1997.

ويتعهد اردوغان بمزيد من الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المطلوبة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي رغم تزايد التشكك بشأن ما اذا كان الاتحاد سيسمح لتركيا بالانضام اليه.

ومن المتوقع ان يجتاز حزبان اخران هما الحزب الشعبي الجمهوري الذي يمثل يسار الوسط ولكنه قومي وحزب الحركة القومية اليميني المتطرف نسبة العشرة في المئة وهي الحد الادني المطلوب لدخول البرلمان.

ويقول الحزبان إن الأمر متعلق بالدفاع عن النظام العلماني في تركيا ضد الاسلام السياسي على الرغم من أن اردوغان نفى ادعاءات الحزب الشعبي الجمهوري بأنه يرغب في تحويل تركيا التي تمثل جسرا بين اوروبا والشرق الأوسط إلى ثيوقراطية تتبنى الأسلوب الإيراني.

ويتوقع أيضا أن يفوز بعض المستقلين وأغلبهم من المرشحين الموالين للأكراد ببعض مقاعد البرلمان البالغ عددها الإجمالي 550 مقعدا.

وستواجه الحكومة التالية تحديات فورية جديدة اذ عليها أن تتعامل مع العنف المتصاعد من الانفصاليين الأتراك في الشرق وأن تقرر إن كان الجيش يمكنه دخول شمال العراق لسحق المتمردين الأكراد هناك وهي الخطوة التي تقلق الولايات المتحدة بشكل متزايد.

ويواجه العلمانيون الاتراك الذين يتحكمون منذ فترة طويلة في مؤسسات الدولة الرئيسية والشركات تحديا من الطبقة المتوسطة التي تزايد تأثيرها من المسلمين الأكثر تمسكا بالعقيدة الذين سئموا من القيود على اسلوب حياتهم والمثال الأوضح هو حظر الحجاب في المباني العامة