خبر عاجل

الأردن على أبوابة موجة وبائية رابعة

تاريخ النشر: 12 يناير 2022 - 12:16 GMT
انتشار متحور أوميكرون في الأردن
"أوميكرون" سيكون المتحور السائد في الأردن مع بداية شهر شباط/ فبراير المقبل

توقع خبراء في الشأن الوبائي، أن يدخل الاردن، موجة وبائية رابعة من فيروس كورونا المستجد، بعد ارتفاع نسب الإصابات اليومية خلال الفترة الماضية، وانتشار متحور "اوميكرون" في المملكة.

وأكد الخبراء أن "أوميكرون" سيكون المتحور السائد في الأردن مع بداية شهر شباط/ فبراير المقبل؛ كونه سريع الانتشار.

وقال مستشار رئاسة الوزراء لشؤون الصحة ومسؤول ملف كورونا عادل البلبيسي، الأربعاء، إن هناك مؤشرات عن دخول الأردن للموجة الرابعة من فيروس كورونا، مؤكداً ضرورة الانتظار حتى نهاية الأسبوع الحالي لتقييم الوضع الوبائي.

وأضاف في تصريحات لقناة "المملكة" الأربعاء، أن 33%؜ من عينات فحوص كورونا نتائجها "إيجابية بالمتحور أوميكرون"، وارتفعت الاصابات بنحو 25 - 30% من مجمل الإصابات مقارنة بالأسبوع الماضي.

وبين أن "قياس الوضع الوبائي والمعيار الذهبي لأي جائحة نسب الإدخالات للمستشفيات، ووضع الأردن في الإدخالات حاليا (جيد)"، حيث يوجد أقل من 630 مصابا في المستشفيات.

ودعا أي شخص مر 3 أشهر أو أكثر على أخذ الجرعتين الأولى والثانية أخذ الرجعة الثالثة (المعززة)، مؤكّدا، أن الحكومة "لا تفكر في اتخاذ أي إجراءات جديدة رغم ارتفاع إصابات كورونا".

وكان البلبيسي، قد أكد في تصريحات سابقة أن وزارة الصحة ستغير من البروتوكول الصحي للتعامل مع الإصابات بكورونا وستتخذ قرارا اليوم بتخفيض مدة العزل للمصابين بكورونا إلى 7 أيام لمن لا يحملون أعراضا و10 أيام للذين يحملون أعراضا.

"أوميكرون" المتحور السائد

قال عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة، الدكتور مهند النسور، إن إصابات أوميكرون قد تكون أعلى من النسبة المعلن عنها (15% من إجمالي إصابات كورونا في الأردن خلال الأسبوع الماضي).

وأضاف النسور لـيومية "الغد" الأردنية، أن نسبة الفحوص الإيجابية أعلى من المعلنة؛ نظرا لوجود مصابين لا يخضعون للفحص أو مراجعة المراكز الصحية.

وأكد أن أوميكرون سيكون المتحور السائد في الأردن مع بداية شهر شباط/ فبراير المقبل؛ كونه سريع الانتشار.

وتابع النسور: “ما يهمنا هو شدة أو وطأة المرض، بمعنى كم عدد المصابين بأوميكرون الذين سيضغطون على المنظومة الصحية من خلال الإدخالات ومراجعة المستشفيات والمراكز الصحية”.

وقال النسور أن معرفة بداية الموجة التالية ومؤشراتها مرتبط بالأسبوعين الحالي والمقبل، إذ ينبغي مراقبة المؤشرات الوبائية حاليا بشكل أسبوعي، علما أن المراقبة اليومية لا تفي بالغرض.

وفيما يتعلق بشدة المرض جراء الإصابة بأوميكرون، أوضح أن ذلك يعتمد على عدة عوامل؛ هي التوزيع السكاني من حيث الفئات العمرية، ونسبة المصابين منهم بأمراض مزمنة، بالإضافة إلى مدى حصول أفراد المجتمع على مطعوم كورونا.

وشدد النسور على أن انعكاسات المتحور أوميكرون على الأردن يعتمد على مدى التزام المواطنين بأخذ اللقاح بجرعاته الثلاث، معربا عن أمله بأن تكون الموجة المقبلة خفيفة إلى متوسطة.

أما مدة الموجة الجديدة فتعتمد على عدة عوامل، وفق النسور الذي بين أن عدد أسابيع الموجة الرابعة مرتبط بسرعة انتشار المتحور ونسبة متلقي اللقاح ومعدل المصابين مسبقا من أبناء المجتمع.

اشتباك بين الموجة الرابعة والثالثة

وقال وزير الصحة الأسبق، الدكتور وليد المعاني، إن الأسبوع الوبائي الماضي (الأسبوع الأول) والأسبوع الذي سبقه يعكسان نهاية الموجة الوبائية الثالثة.

وأضاف المعاني لـ”الغد”، أن الأسابيع الوبائية (49، 50، 51، 52) شهدت نزولا متسارعا في المنحنى الوبائي، لكن الأسبوع الوبائي الأول من تاريخ (1 – 7) كانون الثاني/ يناير الحالي تباطأ نزول المنحنى خلاله.

وأوضح أن ذلك ربما يعني أن متحو “دلتا” من فيروس كورونا المستجد ليس وحده الموجود في الأردن، وإنما انتشر متحور جديد من فيروس كورونا وأدى إلى رفع المنحنى محليا.

وتابع المعاني أن المنحنى في الأسبوع الثاني من الشهر الحالي، إن لم يُكمل الهبوط وشهد صعودا مجددا، فهذا يعني أن الموجة الرابعة تشتبك مع الثالثة دون أن يكون هناك تسطيح للمنحنى، في حين أن الفترة الفاصلة بين الموجة الثانية والثالثة تُقدر بنحو 3 أشهر.

وتوقع أن يشهد الأردن موجة رابعة يسودها أوميكرون، لكنها لن تبتعد كثيرا عن الموجة الثالثة في المنحنى، مرجحا أن تكون الموجة حاصلة في الأردن نهاية الشهر الحالي أو بداية شباط/ فبراير المقبل.

ذروة الموجة الجديدة

وأضاف المعاني أن ذروة الموجة الجديدة قد تحدث الشهر المقبل أو في آذار/ مارس المقبل، لكن ارتفاعها سيكون الأعلى من بين الموجات السابقة.

وقال إنه وبناءً على تجارب الدول الأخرى حول العالم، سيكون ارتفاع الموجة شديدا لكنها ستكون ضيّقة، بمعنى أنها تنتهي خلال فترة قصيرة مقارنة بالموجات الثلاثة.

ولفت المعاني إلى أنه ونظرا لأن انتشار متحور أوميكرون أسرع من المتحورات السابقة، سوف يشهد الأردن أرقاما كبيرة من الإصابات اليومية تتجاوز 10 آلاف إصابة، وذلك بالنظر إلى تجارب الدول الأخرى.

وتابع: بالرغم من التوقعات بأن يُسجل الأردن أعدادا كبيرة من إصابات أوميكرون، إلا أن الإصابة به لن تكون شديدة في معظم الأحيان.

وبين المعاني أن أوميكرون لا يُصيب الرئتين ويبقى في الجهاز التنفسي العلوي (القصبات الهوائية والحنجرة)، ولا يؤثر على نسبة الأكسجين لدى المرضى ولا يتسبب بدخول مصابين إلى وحدة العناية الحثيثة.

وأضاف أن أوميكرون قد يتسبب للمصاب بالصداع وارتفاع درجة حرارة الجسم والسعال والتهاب الحلق وألم العضلات، فهو أشبه ما يكون للإصابة بالإنفلونزا، لكن هذا لا يعني أنه لن تكون هناك إدخالات للمستشفيات لمصابين بأوميكرون.

وأعرب المعاني عن قلقه من تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات خلال الفترة المقبلة، وبالتالي تكون الإصابات الشديدة- على قلّتها- كثيرة، وقد تؤثر على النظام الصحي بمعنى أنه لا يتمكن من استيعابها، خصوصا في ضوء وجود ضغط على المنظومة الصحية في دول كبرى حول العالم.

ودعا الحكومة إلى تخفيف ذهاب الطلبة والموظفين إلى الجامعات والمؤسسات المختلفة، عن طريق زيادة العطلة الأسبوعية إلى 3 أيام متتالية؛ بهدف تقليل العدوى.

كما دعا المعاني إلى توفير دواء “فايزر” بأقرب وقت في الأردن، وتحديث البروتوكولات الصحية المتبعة، بالإضافة إلى تجهيز المستشفيات لأسوأ الاحتمالات.

وحول نسبة حالات أوميكرون من بين إجمالي إصابات كورونا المُسجلة محليا، توقع أن يصبح أوميكرون السائد في الأردن خلال شهر شباط (فبراير) المقبل.

احصائيات كورونا

وسجل الأردن خلال الأسبوع الوبائي الماضي (من 1 – 7 كانون الثاني/ يناير الحالي) 12635 إصابة جديدة بكورونا مقارنة مع 13148 خلال الأسبوع الذي سبقه، بانخفاض نسبته 3.9%.

كما سجل الأردن 178 وفاة متأثرة بكورونا في الأسبوع الأول من العام الحالي مقارنة مع 250 وفاة خلال الأسبوع الذي سبقه.

ووفق الإحصائية اليومية الصادرة عن وزارة الصحة، سجل الأردن الثلاثاء، 2930 إصابة جديدة بكورونا، و16 وفاة متأثرة بالفيروس، فيما بلغ مجموع الحالات النشطة التراكمي 28205 حالات.

أما نسبة الفحوصات الإيجابية، فارتفعت إلى 8.05% مقارنة مع 6.9% الإثنين، بحسب الإحصائية.

ولفت إلى دراسة أولية في الأردن تشير إلى أن نسبة المصابين بكورونا دون أعراض تتراوح بين 50-60%، مؤكدا الاستمرار بالفحوصات العشوائية ولمخالطي المصابين.