الأردن واقتصادات اللاجئين

منشور 17 آب / أغسطس 2022 - 04:43
الأردن واقتصادات اللاجئين

يُعد الأردن من أكبر الدول استضافة للاجئين في العالم، فالإحصاءات تشير إلى حوالي مليون ونصف المليون لاجئ تدفقوا إلى المملكة بعد حرب الخليج والأزمة السورية.

المهاجرون بشكل عام مستضعفون في الأرض وبالأغلب ذاقوا ويلات الانكسار وتوابع الأزمات في بلادهم ومن الإنسانية فتح الأبواب والحدود لهم للقدوم إلى ملاذات آمنة، لكن من ناحية أخرى علينا الاعتراف بأن هناك آثارا سلبية وإيجابية لقدوم اللاجئين.

فمن حيث الآثار الإيجابية يمكننا الإشارة إلى موضوع التنوع الثقافي والفكري وأيضا إكساب الخبرات والمهارات بالإضافة إلى زيادة الطلب على الأراضي والعقارات وسوق الأسهم وبالتالي تحفيز الأسواق.

لكن من الآثار السلبية زيادة الضغط على البنية التحتية من حيث قطاع النقل والأزمات وزيادة الطلب على الاستيراد وتحويل العملات الصعبة بالإضافة إلى التأثير على سوق العمل نتيجة انخفاض الأجور المدفوعة.

ومن الآثار السلبية الأخرى رفع أسعار السلع والخدمات على المواطنين وزيادة الضغط على الخدمات العامة وبالتالي زيادة الضغط على الموازنة العامة مما ساهم في زيادة عجز الموازنة العامة والمديونية.

وأيضا زيادة الضغط على الموارد الطبيعية والمائية خاصة وأن الأردن يعد من أفقر دول العالم في مجال المياه.

ومن الظواهر السلبية التي يخلفها وجود اللاجئين ظواهر التمييع الديمغرافي وأيضا خلق الأسواق غير المنظمة وما ينجم عنها من آثار اقتصادية واجتماعية مدمرة.

من خلال ما سبق نجد أن الحكومات المتعاقبة لم تحسن التعامل مع ملفات اللاجئين مما أوقع كل العبء على المواطنين وهذا زاد من ضنك الحياة عليهم وذلك بالرغم من التوجيهات الملكية السامية للحكومات المتعاقبة بمتابعة هذا الملف وتخفيف أعبائه على المواطنين.

على صانعي القرار إعادة النظر بملفات اللاجئين ومخاطبة الدول المحيطة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته فهذا السكوت عن هذا الملف أصبح أمرا لا يحتمل وينذر بالمزيد من التراجع في مستوى الخدمات.

خلاصة القول بأننا لم نحسن في إدارة الملف بسبب الضعف الواضح في المتابعة وعدم وجود خبراء في موضوع اقتصادات اللاجئين، الأمر الذي زاد من المصاعب وقلل من فرص تعظيم المنافع.

أيمن عدينات  - الدستور الأردنية


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك