الأسد: عملية الغوطة ستستمر

تاريخ النشر: 04 مارس 2018 - 07:36 GMT
جندي روسي أمام صورة للرئيس السوري بشار الأسد في دمشق
جندي روسي أمام صورة للرئيس السوري بشار الأسد في دمشق

قال الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأحد إن عملية الجيش في الغوطة الشرقية قرب دمشق ستستمر بالتوازي مع السماح بخروج المدنيين من المنطقة الخاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة.

وقال الأسد للصحفيين في تصريحات نقلها التلفزيون "لا يوجد أي تعارض بين الهدنة وبين الأعمال القتالية... فالتقدم الذي تم تحقيقه أمس وأول أمس في الغوطة من قبل الجيش العربي السوري تم في ظل هذه الهدنة".

وأضاف "لذلك يجب أن نستمر بالعملية بالتوازي بفتح مجال للمدنيين للخروج".

وكان الأسد يشير إلى هدنة إنسانية يومية دعت إليها روسيا من التاسعة صباحا وحتى الثانية ظهرا (0700 إلى 1200 بتوقيت جرينتش) ووصفت الولايات المتحدة تلك الهدنة بأنها "مزحة".

وأعلن الجيش السوري الأحد تقدمه على أكثر من جبهة في الغوطة الشرقية المحاصرة التي تتعرض منذ أكثر من أسبوعين لحملة قصف عنيف، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

ونقلت سانا عن مصدر عسكري أن "وحدات الجيش تقدمت على أكثر من اتجاه وطهرت العديد من المزارع والبلدات باتجاه حرستا (غرب) ودوما"، مؤكداً السيطرة على عدد من البلدات في الجبهة الشرقية للغوطة، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.

وأوضح المصدر أن الجيش السوري قام "خلال اليومين الماضيين وخارج أوقات التهدئة المحددة بتوجيه ضربات بالنار والقوات على مقرات ومناطق وجود الارهابيين فى الغوطة الشرقية"، مشيراً إلى استعادة السيطرة على بلدات وقرى بينها أوتايا والنشابية وحزرما في شرق وجنوب شرق الغوطة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن استعادة قوات النظام السيطرة على عشرة في المئة من مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية.

ومنذ 18 شباط/فبراير الماضي، بدأت القوات السورية حملة قصف عنيف بالغارات والصواريخ والمدافع ضد الغوطة الشرقية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 650 مدنياً وإصابة أكثر من 3600 آخرين بجروح، وفق حصيلة للمرصد السوري.

وتسري منذ الثلاثاء يومياً بين التاسعة صباحاً (07,00 ت غ) والثانية بعد الظهر هدنة أعلنت عنها روسيا. ويُفتح خلالها "ممر انساني" عند معبر الوافدين، الواقع شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين.

وتراجعت وتيرة القصف منذ بدء الهدنة، إلا أنه لم يتوقف خاصة خارج أوقات سريانها. كما لم يُسجل خروج أي مدني عبر المعبر، وفق المرصد.

وأورد المصدر العسكري أن عمليات الجيش "تتزامن مع تأمين الممر الانساني لخروج المدنيين"، مشيراً إلى أنه "يجرى التحضير لايصال المعونات الغذائية للمدنيين".

وتتهم دمشق وموسكو الفصائل المعارضة بمنع المدنيين من المغادرة وأخذهم "دروعاً بشرية"، الأمر الذي تنفيه الفصائل في الغوطة.

وتنتظر الأمم المتحدة السماح لها بادخال مساعدات إلى الغوطة الشرقية حيث الظروف الانسانية صعبة.