افتتح الرئيس السوري بشار الأسد المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين المنعقد في قصر المؤتمرات بدمشق.
وقال الأسد في كلمة عبر الفيديو أمام حضور المؤتمر إن قضية اللاجئين في سوريا هي قضية مفتعلة فتاريخ البلاد يخلو من هجرة جماعية.
وأوضح الأسد أن بعض الدول قامت باحتضان اللاجئين انطلاقا من مبادئ إنسانية بينما قامت دول أخرى في الغرب وفي المنطقة باستغلال اللاجئين "أبشع استغلال من خلال تحويل قضيتهم الإنسانية إلى ورقة سياسية للمساومة"
وأضاف الأسد أن الحكومات التي عملت بجد لنشر الإرهاب لا يمكن أن تكون هي نفسها السبب والطريق لعودتهم إلى وطنهم.
وأكد الأسد أن بلاده تعمل "من أجل عودة كل لاجئ يرغب بالعودة والمساهمة في بناء وطنه"، مشيرا إلى أن ثمة عقبات كبيرة أمام ذلك، "فإضافة للضغوط التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في الخارج لمنعهم من العودة فإن العقوبات الاقتصادية اللاشرعية والحصار المفروض من قبل النظام الأمريكي وحلفائه تعيق جهود مؤسسات الدولة السورية التي تهدف لإعادة تأهيل البنية التحتية للمناطق التي دمرها الإرهاب بحيث يمكن للاجئ العودة والعيش حياة كريمة بظروف طبيعي"
شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن انعقاد المؤتمر الدولي الخاص بعودة اللاجئين والنازحين السوريين يأتي على الرغم من معارضة بعض الدول لذلك ومحاولاتها تسييس القضية.
وأعرب لافروف في كلمة ألقاها نيابة عنه في مستهل المؤتمر الذي انطلقت فعالياته في دمشق اليوم الخميس المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، عن امتنان موسكو لكل الدول المشاركة فيه، مشيدا ببدء العمل على إعادة إعمار المناطق السورية التي تم تحريرها من التنظيمات الإرهابية.
وشدد وزير الخارجية الروسي على أن المساعدة في عودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى ديارهم بالاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، يعد بين أهم الخطوات لضمان الاستقرار طويل الأمد في سوريا.
ولفت إلى أن حل هذه المشكلة يستوجب توفير الظروف المعيشية الكريمة لملايين السوريين، ما يحتاج إلى المشاركة الفعالة من قبل المجتمع الدولي بأكمله.
وأكد لافروف أن روسيا مصممة على تقديم دعم متعدد الاتجاهات إلى سوريا وساعدت بشكل ناشط وفعال في تنظيم المؤتمر الحالي.
وحمل لافروف بعض الدول المسؤولية عن تسييس قضية اللاجئين السوريين، قائلا إن الدول التي فشلت في الإطاحة بحكومة دمشق تمارس أساليب الخنق المالي والاقتصادي وتتخذ من جانب واحد إجراءات تقييدية غير قانونية تعيق تقديم المساعدات إلى اللاجئين والنازحين.
وأعلن ميخائيل ميزينتسيف، رئيس مركز التنسيق الروسي السوري لإعادة اللاجئين، أن روسيا خصصت أكثر من مليار دولار لإعادة إعمار الشبكات الكهربائية والصناعات وأغراض إنسانية أخرى في سوريا.
تتضمن الجلسة الافتتاحية مجموعة من الكلمات للدول المشاركة ينتقل بعدها المؤتمرون إلى جلسات العمل التي ستبحث ظاهر اللجوء والأسباب والتداعيات والحلول.
أما اليوم الثاني من المؤتمر فسيكون ميدانيا مخصصا لجولات للوفود المشاركة على بعض مراكز الإيواء في أرياف دمشق وبعض المراكز الطبية وبشكل خاص مراكز الأطراف الصناعية، كما سيحتضن المؤتمر على هامشه لقاءات عديدة روسية سورية، ومن المقرر أن تعقد الجلسة الختامية يوم الخميس الساعة السادسة مساءً حيث سيُتلى بيان مشترك عن نتائج المؤتمر.