اكد الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده تعتزم الاحتفاظ "بعلاقات طبيعية" مع ايران، في رفض واضح لمطالب اسرائيل بان تتخلى سوريا عن تحالفها مع الجمهورية الاسلامية كشرط للتوصل الى اتفاق سلام.
وأبلغ الاسد هذا الموقف الى وفد برلماني بريطاني زار دمشق الثلاثاء.
وقال مسؤولون اسرائيليون مرارا ان اتفاق سلام مرهون بأن تنأي سوريا بنفسها عن ايران وتقطع الروبط مع جماعة حزب الله اللبنانية وحركة حماس الفلسطينية. وتتلقى الجماعتان دعما من ايران.
ونقلت رويترز عن مصدر قوله ان "الرئيس قال ان سوريا لديها علاقات طبيعية مع ايران. وهو أوضح ان أي اقتراح للتخلي عن تلك العلاقات لن يكون طلبا معقولا. هو قال انه اذا كان لاسرائيل ان ترتاب في علاقات سوريا مع ايران فإنه يمكن لسوريا عندئذ ان ترتاب في روابط اسرائيل مع دول اخرى خصوصا الولايات المتحدة".
والبرلمانيون البريطانيون وبينهم وزير الداخلية الاسبق تشارلز كلارك في زيارة لدمشق للاستماع بانفسهم الى موقف سوريا من التطورات في الشرق الاوسط.
وأعلنت سوريا واسرائيل الاسبوع الماضي انهما تجريان محادثات غير مباشرة بوساطة تركيا وذلك في أول تأكيد لاي محادثات بين البلدين منذ عام 2000 .
وبعد اسبوع من هذا الاعلان قالت صحف حكومية سورية ان وزير الدفاع السوري حسن تركماني زار طهران لمناقشة توثيق التعاون العسكري.
وقام خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الذي يعيش في المنفى في سوريا برحلة منفصلة الى العاصمة الايرانية.
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان الاسد أكد للوفد البريطاني "ضرورة ان يكون السلام عادلا وشاملا وان تعود جميع الحقوق لاصحابها" في اشارة الى مسعى الفلسطينيين لاقامة دولة على جميع الاراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967.
ويعود تاريخ التحالف بين سوريا وايران الي عام 1980 عندما وقفت دمشق الي جانب ايران في حربها ضد العراق.
وعززت سوريا الروبط مع الجمهورية الاسلامية على مدى السنوات القليلة الماضية للرد على ضغوط من الولايات المتحدة شملت عقوبات فرضتها واشنطن في عام 2004 .
وكانت صلات سوريا بحزب الله سببا في توسيع العقوبات الامريكية على دمشق وزادت عزلتها عن الغرب لكن مسؤولين اوروبيين اشادوا بسوريا لدورها في الاتفاق الذي تم التوصل اليه هذا الشهر والذي أنهى الازمة السياسية في لبنان.
وقال الاسد ان التقدم في مسار السلام السوري الاسرائيلي سيشجع لبنان واسرائيل على الشروع في محادثات ثنائية.
