الأسد يريد ادراج الجولان على اجندة مؤتمر الخريف واسرائيل تدعو لعدم وضع شروط

منشور 01 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:50
قال الرئيس السوري بشار الاسد، ان بلاده لن تحضر مؤتمر الخريف ما لم تطرح المسائل التي تهمها فيما دعت الرياض لوقف بناء المستوطنات في الوقت الذي طالبت اسرائيل العرب بعدم وضع شروط مسبقة

واضاف الرئيس الاسد في مقابلة مع بي بي سي، أن ذلك يعني بالتحديد اعادة مرتفعات الجولان، التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967، الى سورية.

وقال الأسد أن بلاده لم تتخذ بعد قرارا بشأن المشاركة في المؤتمر أو عدمه لأنها ما زالت في انتظارِ تلقي الدعوة للمشاركة فيه وترغب في الحصول على مزيد من الإيضاحات بشأن المسائل التي سيبحثها المؤتمر.

وقال الاسد انه يجب الا تضيع اي فرصة لتحقيق السلام، لكنه لا يرى ما يشجع على النجاح لمؤتمر السلام الذي تدعو اليه الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

والمستهدف ان تركز المحادثات في المؤتمر على الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

لكن الولايات المتحدة قالت انها ستدعو سورية، فقط كعضو في لجنة الجامعة العربية التي تتعامل مع الموضوع الفلسطيني الاسرائيلي.

وقال الرئيس بشار الاسد ان سورية لا تزال بحاجة لمزيد من التوضيح حول المؤتمر قبل اتخاذ قرار بالحضور ام لا.

وعلق الرئيس السوري: "حتى الان لم تصلنا دعوة ولم نحصل على اي ايضاح بشأن اي شئ"، واضاف: "اذا كانوا لن يتحدثوا عن الاراضي السورية المحتلة فلا، لن تذهب سورية على الاطلاق".

وقال الاسد: "يجب ان يكون (المؤتمر) حول السلام الشامل، وسوريا جزء من هذا السلام الشامل. بدون ذلك يجب الا نحضر، لن نذهب".

وتحدث الرئيس الاسدج كذلك عن الغارة الجوية الاسرائيلية على شمال سوريا مطلع الشهر الماضي قائلا انها توضح "عداءها الغريزي للسلام".

واضاف ان سوريا تحتفظ بحق الرد على الهجوم، دون ان يوضح كيف سيكون الرد.

في المقابل قالت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية للامم المتحدة يوم الاثنين ان العالم العربي والاسلامي يجب ان يقدم الدعم بدلا من فرض شروط لتقدم السلام في الشرق الاوسط. وقال الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الاسبوع الماضي ان اسرائيل يجب ان تجمد بناء مستوطنات يهودية في الاراضي المحتلة لكي تجتذب الدول العربية لمؤتمر السلام المدعوم من الولايات المتحدة في نوفمبر تشرين الثاني.

ولكن ليفني التي تحدثت في الجمعية العامة للامم المتحدة قالت "مع تحمل الاطراف لمخاطر السلام فاننا نتطلع الى ان يقدم المجتمع الدولي والعالم العربي والاسلامي الدعم بدلا من فرض الشروط."

وقال مسؤول امريكي يوم الاحد ان المؤتمر الذي تخطط له الولايات المتحدة لجمع اسرائيل والفلسطينيين ومسؤولين عرب اخرين من المرجح ان يعقد في الاكاديمية البحرية الامريكية في انابوليس بولاية ماريلاند بالقرب من واشنطن من منتصف الى اخر نوفمبر تشرين الثاني.

ويمثل المؤتمر اكبر مشاركة من ادارة بوش في محاولة التوسط في سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين بعد ما وصفه منتقدون بانه سبع سنوات تقريبا من الاهمال الامريكي.

وقال الامير سعود الفيصل في نيويورك الاسبوع الماضي انه تشجع بالنقاشات بين الوزراء العرب والوسطاء الدوليين بان هناك محاولة جادة لاحياء تحركات السلام.

ودعا الى تجميد المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 والتي يعيش فيها مليونان ونصف من الفلسطينيين غير انه لم يصل الى حد القول بان ذلك شرط مسبق لمشاركة العرب في مؤتمر السلام.

وعندما سئلت ليفني يوم الاثنين عن نداء وزير الخارجية السعودي بفرض حظر على الاستيطان بدت عازفة عن التعليق وقالت لرويترز "اخر شيء سأفعله هو ان اتفاوض مع الفلسطينيين من خلال الصحافة. أنا اتحدث فيما يتعلق بالمباديء وفي قاعة المفاوضات يمكننا ان نجد الطريق لتجاوز الفجوة."

وستكون مفاوضات انابوليس بصفة رئيسية بين اسرائيل والفلسطينيين ولكن واشنطن تريد من الدول العربية الاخرى بما فيها السعودية التي تمثل قوة نفطية كبرى ان تشارك كوسيلة لبناء الدعم لسلام اوسع.

وفي وقت لاحق وخلال مؤتمر صحفي عقد في الامم المتحدة لم يكن من الواضح ما اذا كانت ليفني علمت بتصريحات الاسد ولكنها قالت انها تعتبر مؤتمر السلام المقبل منتدى للحوار الفلسطيني الاسرائيلي بتأييد من العالم العربي.

وقال ليفني ان من المهم أن تكون التوقعات واقعية بشأن المؤتمر " اذا لم نستطع التوصل الى تفاهم بشأن القضايا الرئيسية فبمقدورنا التوصل الى تفاهم بشأن الطريق لانشاء دولة فلسطينية في المستقبل."

وقالت للصحفيين "اننا بحاجة لدعم العالم العربي ولا يكون ذلك من خلال املاء نتيجة أي حوار بين اسرائيل والفلسطينيين وليس من خلال وضع بعض الشروط على جدول أعمال الاجتماع في نوفمبر تشرين الثاني."

وفي كلمة منفصلة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة يوم الاثنين هاجم وزير الخارجية السوري وليد المعلم مؤتمر السلام المزمع بالقول بأن الهدف والشروط الخاصة بالمؤتمر والاطر الزمنية لم تتحدد بعد.

وقالت ليفني في كلمتها "كما برهنا في الماضي نحن مستعدون لتسويات بشأن الاراضي التي يستلزمها السلام الدائم." ولكن اسرائيل تعلمت في لبنان وفي غزة ان الانسحاب وحده لن يأتي بالسلام.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك