أرجع الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وجبة الطعام المخصصة لهم، في إطار خطوة احتجاجية ضد سلطات الاحتلال، التي لا تزال تمنعهم من زيارات الأهل، منذ انتشار فيروس “كورونا” في شهر مارس من العام الماضي.
وستكون هذه الخطوة بإرجاع وجبات الطعام، أولية سيتبعها خطوات احتجاجية لاحقة تكون أكثر شدة، ضمن مساعي الأسرى لنيل حقوقهم.
وقال نادي الأسير، في بيان أصدره، إن الخطوات الاحتجاجية للأسرى لاحقاً ستكون مرهونة برد إدارة السجون على مطلبهم.
وأوضح أنه لم يعد هناك أي حجة لدى إدارة سجون الاحتلال لاستمرار وقف الزيارات، خاصة أن غالبية الأسرى تلقوا اللقاح، وكذلك بالنسبة لعائلاتهم.
وأشار إلى أن إدارة سجون الاحتلال تحاول منذ أن بدأت جائحة “كورونا” أن تقوم بتحويل الإجراءات الاستثنائية المرتبطة في الوباء إلى إجراءات دائمة، لسلب المزيد من حقوق الأسرى، وترسيخ جملة من الانتهاكات بحقهم.
وطالب نادي الأسير كافة جهات الاختصاص، وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي، بضرورة بذل الجهود المطلوبة للسماح لعائلات الأسرى بالزيارة، ولضمان حقهم بذلك.
يُشار إلى أن سلطات الاحتلال وقبل بدء انتشار الوباء، تحرم المئات من عائلات الأسرى من الزيارة، فغالبية العائلات تُعاني من حرمان أحد أفرادها على الأقل من الزيارة؛ تحت ذرائع واهية.
وكانت المؤسسات الفلسطينية التي تهتم بالأسرى، أكدت خلال موجات انتشار الفيروس، أن سلطات الاحتلال تهمل في تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم، حيث تحرمهم من الحصول على المعقمات، بالإضافة إلى افتقار السجون لإجراءات الوقاية والتباعد، وهو ما أدى إلى إصابة عدد كبير من الأسرى بالفيروس، الذي هدد بشكل خطير حياة الأسرى المرضى.
وأكدت تلك المؤسسات في مرات سابقة، أن سلطان الاحتلال تتذرع بإجراءاتها الخاصة بفيروس “كورونا” للانتقام من الأسرى، وأنها تعرض حياتهم للخطر.
ويواصل الاحتلال اعتقال نحو 4500 أسير فلسطيني، منهم 700 مريض، منهم 40 يعانون أمراضا مستعصية، ومن بين العدد الإجمالي هناك نساء وأطفال وكبار في السن، ويشكي جميعهم من سوء المعاملة، ومن تعرضهم للإهانة والتعذيب، فيما هناك العديد منهم محرومون من زيارة الأهل، ويقبع آخرون في زنازين عزل انفرادي