أنقرة: الأكراد يمارسون «تطهيراً إثنياً» في سوريا

منشور 17 حزيران / يونيو 2015 - 09:23

اتهمت الحكومة التركية، القوات الكردية التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في شمال سوريا بممارسة «تطهير اثني» بحق السكان غير الأكراد.

وقال الناطق باسم الحكومة بولند ارينج: «إن السكان في المناطق التي تتعرض للقصف، تخضع لتطهير اثني من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي (أبرز حزب كردي في سوريا) ووحدات حماية الشعب الكردي وكذلك من داعش».

وأضاف: «نلاحظ على الأرض محاولة جارية (من جانب الأكراد) لدفع الشعوب العربية والتركمانية إلى المنفى وتطهير (شمال سوريا) عبر استبدالهم بعناصر أخرى».

وأوضح ارينج أن أنقرة تخشى أن يحاول أكراد سوريا إقامة منطقة حكم ذاتي على الأراضي السورية على طول الحدود التركية عبر توحيد الكانتونات الثلاثة القائمة، كوباني والجزيرة وعفرين.

وسيطر المقاتلون الأكراد، أمس، بشكل كامل على مدينة تل أبيض السورية على الحدود مع تركيا، بعد طرد آخر مقاتلي داعش منها.

وبدأ المقاتلون الأكراد والمسلحون السوريون تقدمهم باتجاه تل أبيض في 11يونيو بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وتقيم وحدات حماية الشعب الكردي علاقات جيدة مع حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا ضد أنقرة منذ 1984 وتعتبره السلطات التركية «منظمة إرهابية».

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أمس: إن المقاتلين الأكراد يضطهدون المدنيين في شمال سوريا ويرغمونهم على الفرار بنفس طريقة متشددي داعش وقوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف لهيئة الإذاعة والتليفزيون التركية: «داعش تهاجم وتقتل من تعتقلهم.. المقاتلون الأكراد سيطروا على بعض المناطق وأرغموا الناس الذين يعيشون هناك على النزوح».

وتابع: «لا يهم من يأتي.. النظام.. داعش.. وحدات حماية الشعب.. كلهم يضطهدون المدنيين».

بدوره اتهم أحمد الحاج صالح، العضو السابق في المجلس المحلي لمدينة تل أبيض (معارض للنظام السوري) بمحافظة الرقة، «وحدات حماية الشعب» الكردية بـ«تهجير الآلاف من السوريين العرب والتركمان من قرى تل أبيض».

وأفاد الحاج صالح، أن «الانتهاكات بدأت في 13 يونيو الجاري، حيث قامت الوحدات بتهجير كامل أهالي قرية زحلة، والبالغ عددهم نحو 500 نسمة».

ولفت الحاج صالح، عضو لجنة توثيق انتهاكات وحدات حماية الشعب الكردية، إلى أنهم «أجروا اتصالات مع قيادات الوحدات ليوعزوا لعناصرهم بالكف عن تلك التصرفات، وتلقوا منهم وعوداً بعدم تكرار الأمر»، غير أنه بينما كنا ننتظر وقف الانتهاكات، تفاجئنا بدخول عناصر الوحدات إلى قرية «قره شرف» وتهجير سكانها البالغ عددهم ألف نسمة، وسرقة محتويات البيوت بشكل كامل».

وتابع الحاج صالح قائلا: «في نفس الوقت أبلغت الوحدات الكردية أهالي قرى مدلج، والطيبة، وجهجاه، بإخلاء منازلهم، والذهاب إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش في الرقة، مهددة إياهم بالاعتقال في حال عدم الامتثال لأوامرها، ما اضطر أهالي تلك القرى البالغ عدد سكانها حوالي ألفي نسمة للجوء إلى تركيا».

وأوضح أن «كل تلك الانتهاكات ارتكبت تحت هدير طائرات التحالف، التي كانت توفر تغطية جوية للوحدات الكردية».

اقرأ أيضاً:

 
 

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك