عبرت الامم المتحدة عن اسفها لقرار مالي الانسحاب من قوة مكافحة الإرهاب الإقليمية المشكلة في اطار مجموعة دول الساحل الإفريقي، فيما اعتبرت موريتانيا القرار "غير مبرر"، محذرة من تداعياته على الوضعية الأمنية في المنطقة.
وصفت كبيرة المسؤولين السياسيين لشؤون إفريقيا في الأمم المتحدة قرار مالي بالانسحاب من قوة مكافحة الإرهاب الإقليمية بأنه مؤسف، خاصة في وقت يتزايد فيه النشاط الإرهابي.
والأحد أعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي، انسحاب باماكو من مجموعة "الدول الخمس بالساحل الإفريقي" ومن قوتها العسكرية لمكافحة الإرهاب احتجاجا على رفض توليها رئاسة هذه المنظمة الإقليمية التي تضم أيضا موريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر.
واعتبر بيان للمجلس العسكري في مالي أن "معارضة بعض دول الساحل الخمس (لم تسمها) لرئاسة باماكو للمجموعة، تعود إلى مناورات دولة خارج الإقليم ترمي بشدة إلى عزل مالي"، في إشارة إلى فرنسا.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة مارثا بوبي لمجلس الأمن إن قرار المجلس العسكري في مالي "هو بالتأكيد خطوة إلى الوراء لمنطقة الساحل"، مشيرة إلى أنه "منذ نوفمبر الماضي نفذت القوة عمليات دون مشاركة قوات مالي".
وأضافت: "لا يزال يتعين علينا أن نرى تأثير قرار مالي بالانسحاب من القوة المشتركة بشكل أكبر على التنظيم والديناميكيات في المنطقة"، مبينة أنه "على مدار السنوات الخمس الماضية سعى المجتمع الدولي والمانحون والشركاء بقوة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن آلية الدعم الأكثر فعالية للاستجابة الأمنية الجماعية في منطقة الساحل".
وقالت: "نحن بحاجة إلى مناهج مبتكرة في مواجهة التكتيكات المتطورة باستمرار للجماعات الإرهابية، التي يستمر نفوذها في التوسع"، مذكرة أنه "رغم أن جميع اللاعبين الرئيسيين يدركون أن الهجوم الإرهابي في منطقة الساحل يمثل تهديدا قاتلا ببطء للسلم والأمن الدوليين، إلا أن عدم توافق الآراء لا زال قائما".
ومن جانبها، اعتبرت موريتانيا الأربعاء، انسحاب مالي من مجموعة دول الساحل "غير مبرر"، وسيؤثر على الوضعية الأمنية في المنطقة.
جاء ذلك في تصريح للناطق باسم الحكومة الموريتانية ماء العينيين ولد اييه في مؤتمر صحفي عقده بنواكشوط.
وقال ولد اييه، إن "انسحاب مالي من هذه المجموعة له تأثيرات كبيرة على المقاربة الأمنية في المنطقة بصفة عامة".
ولفت إلى أن نواكشوط "ستسعى بكل جهد أن تتخطى مجموعة دول الساحل العقبات المطروحة أمامها، بالتعاون مع الشركاء الآخرين في المجموعة"، مضيفا أن بلاده "ما تزال متمسكة بأهمية المجموعة ببعديها العسكري والتنموي".
وتم إنشاء القوة عام 2014 من مالي ودول غرب إفريقيا المجاورة مثل النيجر وموريتانيا وبوركينا فاسو وتشاد، لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، لكنها عانت منذ البداية من مشكلات مالية وسياسية ولم يتم نشر القوات حتى عام 2017.
