الأمم المتحدة تقترح صيغة لكركوك

تاريخ النشر: 11 أبريل 2008 - 06:17 GMT
البوابة
البوابة
قال مسؤول كبير في الامم المتحدة يوم الجمعة ان المنظمة الدولية ستقترح صيغة الشهر القادم لحل الصراعات بشأن العديد من المناطق المتنازع عليها في العراق يمكن ان تمثل نموذجا لمستقبل كركوك.

وقال ستفان دي ميستورا المبعوث الخاص للامم المتحدة في العراق انه سيقترح خيارات بحلول 15 مايو ايار لتحديد اي سلطة توضع تحتها اربعة مواقع متنازع عليها ليس من بينها كركوك. ورفض تحديد هذه المواقع لكن قال انها ستضرب مثلا قد يمكن محاكاته.

واضاف للصحفيين بعد محادثات مع مسؤولين في حلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي "يمكن ان يبين ذلك كيفية معالجة مسألة كركوك. انه بالتأكيد نموذج (لحل) مشاكل مشابهة واخرى اكبر."

وحث دي ميستورا حلف شمال الاطلسي على تكثيف تدريبه لضباط الشرطة العراقية للمساعدة في استقرار البلاد ومضاعفة عدد المجندين في التدريب من العدد الحالي البالغ 1500 .

ودعا ايضا الاتحاد الاوروبي الى الاستمرار في دعم عمليات الامم المتحدة في العراق ماليا واستخدام نفوذه السياسي لحث حكومة بغداد على الانتهاء من اقرار قانون النفط المهم واستغلال تحسن الوضع الامني لاستعادة الخدمات العامة.

وسيزور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بروكسل الاسبوع القادم لاجراء محادثات مع مسؤولين في الاتحاد الاوروبي.

وتقع مدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط خارج المنطقة الكردية مباشرة لكن الاكراد يطالبون بها وهي من اكثر النقاط الملتهبة حساسية في العراق.

وكان الرئيس السابق صدام حسين الذي اطيح به في غزو قادته الولايات المتحدة عام 2003 ارغم كثيرا من السكان الاكراد في كركوك على الخروج من المدينة واحل مكانهم عربا سنة في سياسة منظمة للتطهير العرقي.

لكن تركيا التي حكمت المنطقة في عهد الدولة العثمانية ويشغلها مصير الاقلية التركمانية هناك اوضحت انها لا تريد ان تصبح المدينة ومواردها النفطية في يد الحكومة الكردية الاقليمية.

وقال دي ميستورا ان الزعماء العراقيين والاكراد تصرفوا بحكمة بالموافقة على تأجيل استفتاء بشأن وضع كركوك كان من المقرر اجراؤه بحلول نهاية ديسمبر كانون الاول وهو ما قال انه كان يمكن ان يتسبب في اندلاع صراع.

واضاف "ما افعله هو محاولة تجنب ازمة." ويمكن لأي استفتاء سيء الاعداد وغير مرتبط بحل سياسي ان يثير صراعا.

وأي صيغة لكركوك ستعتمد على ثلاثة معايير وهي نتائج انتخابات ديسمبر 2005 ونقض المراسيم التي فرضها صدام بالاضافة الى احترام حقوق الاقلية وتقاسم الموارد.

ولدى سؤاله عما اذا كان الاستفتاء الموعود في كركوك غير مطروح على جدول الاعمال رد قائلا "لا شيء يستبعد (امكانية) ان يجرى في يوم ما استفتاء تأكيدي بشأن الصيغة للمحليات المختلفة المتنازع عليها بناء على تنازلات."

واضاف "من الاسهل وضعه في حزمة حيث تضعه ايضا مع قانون النفط."

وقال دي ميتسورا انه يحث ايضا الزعماء العراقيين على التوصل لاتفاق مع جارتيهم المهمتين تركيا وايران "في هذه الفترة الحرجة" في حين ما تزال الولايات المتحدة والقوات الدولية الاخرى في البلاد.

واضاف ان التوغل العسكري التركي الحديث في شمال العراق لمهاجمة مقاتلي حزب العمال الكردستاني أوجد وحدة اكبر بين الحكومة الكردية الاقليمية وسلطات بغداد بشأن الحاجة للحفاظ على سلامة الاراضي