قتلت قوات الأمن اليمنية مصريا في تبادل لاطلاق النار في صنعاء الخميس اثناء محاولة اعتقاله للاشتباه في ضلوعه في التفجير الانتحاري الذي استهدف سياحا اسبان في محافظة مأرب الاثنين الماضي وخلف تسعة قتلى.
وقال مسؤول حكومي إن قوات الامن تحاول ايضا اقتفاء اثر متشددين آخرين مشتبه بهم يعتقد انهم ضالعون في الهجوم الذي استهدف معبد الملكة سبأ في مأرب وأسفر عن مقتل سبعة سياح اسبان واصابة ستة. وقتل يمنيان ايضا في الهجوم.
وقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومسؤولون كبار اخرون انهم يعتقدون أن تنظيم القاعدة مسؤول عن التفجير الانتحاري بالسيارة الملغومة. ولم يكشف المسؤول عن اسم المشتبه به لكنه قال انه يعيش في اليمن منذ عدة سنوات ومتزوج من امرأة يمنية.
وقال المسؤول "حاصرت القوات منزله في الفجر لكنه بدأ في اطلاق النار" مضيفا ان جنديين اصيبا في الاشتباك.
وذكر مصدر امني الاثنين ان المفجر قد يكون واحدا من بين 13 عضوا في القاعدة أدينوا ثم تمكنوا من الهرب من السجن عام 2006 ولكن صالح قال ان الادلة حتى الان تشير الى انه عربي غير يمني.
وألقت السلطات القبض على عشرات الاشخاص الذين يشتبه في ان لهم صلات بالقاعدة منذ الهجوم الذي وقع بالقرب من مأرب على بعد حوالي 150 كيلومترا شرقي العاصمة.
وعرض صالح الذي انضمت بلاده الى الحرب على الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 على مدن أمريكية جائزة قيمتها 75500 دولار لمن يقدم معلومات تؤدي الى القبض على المتشددين الذين يقفون وراء الهجوم.
ووصل محققون اسبان الى اليمن يوم الاربعاء للمشاركة في التحقيق.
وذكرت مصادر امنية ان القاعدة اصدرت بيانا الاسبوع الماضي طالبت فيه بالافراج عن بعض اعضائها السجناء في اليمن وهددت بأعمال لم تحددها. ويخوض اليمن قتالا ضد المتشددين الاسلاميين منذ سنوات.
وينظر الغرب الى اليمن وهو موطن اسلاف اسامة بن لادن على انه ملاذ للمتشددين الاسلاميين. وشهدت البلاد عدة تفجيرات كبرى.
ويحاول اليمن وهو واحد من افقر الدول خارج افريقيا تشجيع السياحة التي تعوقها عمليات الخطف والهجمات بالقنابل وتعزيز الاستثمارات الاجنبية مع انخفاض انتاجه من النفط.
واحبط اليمن هجومين انتحاريين على منشأتين للغاز والنفط عام 2006 بعد ايام من حث القاعدة المسلمين على استهداف المصالح الغربية . واعلن جناح القاعدة في اليمن مسؤوليته عن الهجومين وتعهد بشن هجمات اخرى.