الأميركيين يؤيدون حرب أفغانستان بحذر

تاريخ النشر: 07 أبريل 2009 - 09:06 GMT
البوابة
البوابة
قال عدد كبير من الأميركيين انهم يؤيدون الالتزام الأمريكي الكبير بالحرب في أفغانستان طالما سيكون التركيز على محاربة الإرهاب لكنهم أبدوا قلقا من امكانية السقوط في مستنقع مثل العراق.

وعبر مواطنون أميركيون جمهوريون وديمقراطيون على السواء خلال مقابلات جرت معهم يوم الاثنين عن تأييدهم لزيادة القوات الأميركية لقتال تنظيم القاعدة.

لكن لديهم شكوكا كبيرة بشأن الالتزام المفتوح غير المقيد بجدول زمني لاحداث تغيير شامل في أفغانستان.

وقال جيمي روبينسون وهو رجل أعمال في مسيسيبي "أشعر ان علينا ان نفعل ما هو واجب علينا (لقتال القاعدة) لكني لا أعتقد انه علينا ان نذهب الى هناك ونبقى."

وأضاف روبينسون (75 عاما) الذي شارك في الحرب الكورية "لا اعتقد ان ذلك يجب ان يكون على غرار الاتفاق في العراق. حاولنا طويلا ان نساعد الكل."

وأمر الرئيس الاميركي باراك أوباما بارسال 17 ألف جندي اضافي الى أفغانستان في فبراير شباط وحصلت استراتيجيته على تأييد حلف شمال الاطلسي في مطلع الاسبوع لكن الحلفاء الاوروبيين لم يصلوا الى حد الالتزام بنشر قوات اضافية على المدى الطويل كما فعل الاميركيون.

ووافق 53 في المئة من المشاركين في استطلاع مركز بيو للابحاث في الولايات المتحدة على قرار أوباما بارسال مزيد من القوات وعارض القرار 38 في المئة.

وبدأت الحملة في أفغانستان أواخر عام 2001 وسط موجة من التأييد الشعبي لانها جاءت ردا على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر ايلول.

وخلال عام تفجر الجدل حول غزو العراق وأبعد الصراع في أفغانستان عن اهتمام الامريكيين وبدأ مؤخرا فقط يعود الى بؤرة الاهتمام بسبب تدهور الموقف هناك.

وقالت سوزان فرنش وهي مبرمجة كمبيوتر ان العراق أخرج الولايات المتحدة عن مسارها الاساسي في مهمتها في أفغانستان وانها دخلت الى "مستنقع" في البلدين لان العراق شتت تركيز واشنطن.

وقالت فرنش التي تعيش في أوهايو "انتباهنا لم يكن في المكان الصحيح ولذلك خسرنا الجائزة."

ولم تعمق الحرب في أفغانستان قط من الانقسامات بين الاميركيين كما فعل العراق وقد يخفف قرار أوباما زيادة القوات في أفغانستان هذه الانقسامات أكثر فبعض الجمهوريين أعلنوا تأييدهم لقرار زيادة القوات ولاستراتيجية أوباما الديمقراطي هناك.

وقال نورم بيرنز من تنيسي الذي يصف نفسه بأنه جمهوري من الصقور "اذا كانت المهمة هي للامساك (باسامة) بن لادن فأنا أؤيدها تماما."

لكنه تحدث بحذر قائلا "على حد علمي كل ما نفعله في أفغانستان أننا نتخبط هنا وهناك ونضايق السكان لذا قد يتحول الامر الى فيتنام أخرى".

وفي النقطة المقابلة من الطيف العقائدي قالت جلوريا تاتوم النشطة المناهضة للحرب التي شاركت في احتجاجات مناهضة لحرب العراق ان مشاعرها مختلطة بشأن أفغانستان.

وقالت تاتوم "يجب فعل شيء ما لكني لست متأكدة من أن لدي الاجابة."

وقال تيم فرانزين انه ونشطين آخرين مدافعين عن السلام يعارضون حرب أفغانستان لانها احتلال مثل العراق وهي لا تلقى شعبية من جانب الافغان. لكنه أقر بأنه يصعب كسب تأييد الاميركيين لموقفه هذا.

وأضاف فرانزين الذي يعمل في لجنة مناهضة للحرب "نعرف ان افغانستان تعتبر بشكل عام الحرب الخيرة التي كان يجب ان نخوضها انها حرب مبررة اخلاقيا (أكثر من العراق)."