الائتلاف السوري يعيد انتخاب طعمة رئيسا للحكومة وقوات النظام توصل قصف الرستن بالبراميل

تاريخ النشر: 15 أكتوبر 2014 - 09:06 GMT
البوابة
البوابة

أعاد الائتلاف السوري المعارض انتخاب رئيس حكومته احمد طعمة المقرب من قطر لولاية جديدة على رأس هذه الحكومة المؤقتة بعد خمسة ايام من الاجتماعات التي سيطر عليها التوتر الناجم عن التجاذب السياسي بين الدوحة والرياض.

وذكر بيان صادر عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان طعمة حصل على اصوات 63 عضوا في الهيئة العامة من بين 65 شاركوا في عملية التصويت امس الثلاثاء في خامس ايام اجتماعات الهيئة في اسطنبول.

وكان من المفترض ان تتم عملية انتخاب رئيس جديد للحكومة المؤقتة التي اقيلت في تموز/ يوليو الاحد الماضي في ختام اجتماعات الهيئة العامة التي بدات الجمعة، الا ان الخلافات التي تعصف بالائتلاف والتجاذب القطري السعودي حالت دون ذلك ودفعت نحو تمديد الاجتماعات.

وقال مشاركون في هذه الاجتماعات لفرانس برس ان “قطر ابلغت المشاركين بانه اذا لم يتم انتخاب احمد طعمة فانها لن تقدم اي دعم مالي جديد للائتلاف”.

واقيلت الحكومة برئاسة طعمة في تموز/ يوليو الماضي بدفع من السعودية بسبب خلافات بين طعمة ورئيس الائتلاف هادي البحرة المدعوم من الرياض، تمحورت خصوصا حول ما اعتبرته رئاسة الائتلاف هيمنة لحركة الاخوان المسلمين على الحكومة.

والى جانب انتخاب رئيس جديد للحكومة، بحثت الهيئة العامة العلاقة القانونية والناظمة بين الائتلاف المعارض والحكومة المؤقتة التي تعتبر ذراع الائتلاف التنفيذي في المدن السورية، اضافة الى الموقف من التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الاسلامية”.

ومنذ الاعلان عن تشكيله في قطر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، شهد الائتلاف الذي يعد ابرز مكونات المعارضة السورية السياسية، تجاذبا بين السعودية وقطر.

وأوكلت الى الحكومة الموقتة لدى انشائها للمرة الاولى في آذار/ مارس 2013، ادارة “المناطق المحررة” في سوريا، في اشارة الى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، على ان يكون مقر وزرائها الحدود السورية التركية.

وتتولى اجمالا مسالة توزيع المساعدات في الداخل السوري وتنظيم حملات التلقيح للاطفال، وادارة المدارس المستحدثة وغيرها من شؤون الناس.

قوات النظام تواصل قصف الرستن بالبراميل المتفجرة

: ميدانيا، واصلت قوات النظام السوري، قصفها شبه اليومي لمدينة “الرستن”، التابعة لمحافظة حمص، وسط البلاد، وذلك عبر البراميل المتفجرة، التي تسقطها مروحياتها.

وأظهرت مشاهد التقطتها عدسة الأناضول، أثار دمار سقوط برميل على أحد الأحياء في المدينة الثلاثاء، مما أسفر عن دمار كبير، شمل أكثر من 10 منازل بشكل كلي، فيما تضررت منازل أخرى جراء الانفجار.

وأسفر الانفجار الكبير عن تعرض بعض المواطنين لجروح طفيفة، وحالات من الصمم المؤقت لبعض الذين كانوا موجودين في المكان لحظة الانفجار، نتيجة الضغط الناجم عنه.

ونقل المصابون بواسطة سيارات الإسعاف إلى النقاط الطبية في المدينة من أجل متابعة حالاتهم، جراء الإصابات التي تعرضوا لها، والتي وصفها شهود عيان بأنها “طفيفة”.

وتشهد مدينة الرستن قصفا شبه يومي من قبل قوات النظام السوري، وتعتبر المدينة من أوائل المدن التي شهدت حراكا ضد النظام السوري، وانشق منها عدد كبير من الضباط من آل “طلاس″ أقرباء وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس المقرب من النظام.

ويلجأ السوريون في المناطق المعارضة إلى حفر مغارات وأنفاق تحت الأرض، من أجل الاحتماء بها من الغارات الجوية والبراميل المتفجرة التي يسقطها النظام، حيث ينطلق الأهالي عقب سماع هدير الطائرات إلى تلك المواقع لتجنب أي قصف مقبل.

ومنذ منتصف آذار/ مارس (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية، وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من (191) ألف شخص، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.