قال المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي إن "أي تدخل عسكري أميركي رداً على الهجمات المزعومة بأسلحة كيماوية في سورية سيكون بحاجة إلى موافقة مجلس الأمن".
وامتنع الإبراهيمي عن اتهام نظام الرئيس السوري بشار الأسد باستخدام سلاح كيميائي في سورية، مشددا على ضرورة انتظار نتائج التحقيق. وأشار الإبراهيمي الى أن فرنسا والولايات المتحدة تحدثتا عن امتلاكهما أدلة تثبت استخدام السلاح الكيميائي من قبل النظام في الغوطة الشرقية، لكن الأمم المتحدة لم تتسلم حتى الآن أيا من هذه الأدلة.وقال الابراهيمي أنه لا يعرف ما إذا كانت الولايات المتحدة قد اتخذت قرارا بالتدخل العسكري في سورية، لكنه شدد على أن القانون الدولي واضح وينص على ان العمل العسكري في سورية يجب ألا يسبق القرار الدولي.وتابع الإبراهيمي قوله : أنا ضد التدخل العسكري في سورية من حيث المبدأ"، لكنه شدد على أنه لا شك في أن عملية عسكرية ستؤثر في الوضع بسورية. واعتبر أن التسوية السياسية هي الحل الأفضل للقضية السورية.وشدد الإبراهيمي على أن ما حصل في الغوطة الشرقية يوم 21 أغسطس/آب يزيد من أهمية عقد "مؤتمر جنيف-2"، مضيفا أن الروس والأمريكيين قد أكدوا التزامهم بعقد المؤتمر.وشدد الإبراهيمي على أن استخدام الأسلحة الكيميائية يعتبر جريمة بحد ذاتها بغض النظر عن عدد الضحايا بسببه.وفي الوقت نفسه، وصف المبعوث الأممي الوضع في سورية بالكارثي، مشددا على أن عدد القتلى تجاوز 100 ألف شخص. واعتبر أن الأزمة السورية تمثل أكبر تحد يواجهه المجتمع الدولي اليوم.وشدد الإبراهيمي على أنه على الرغم من هذا المأزق، إلا أن مجلس الأمن مازال عاجزا طوال كل هذه الفترة على اتخاذ أي شيء لوقف إراقة الدماء في سورية.
وأضاف "أعتقد أن القانون الدولي واضح بخصوص هذا الأمر. القانون الدولي ينص على أن العمل العسكري يتخذ بعد قرار من مجلس الأمن. هذا ما ينص عليه القانون الدولي".
وقال "لزاماً علي أن أقول إنني أعلم أن الرئيس أوباما والإدارة الأميركية ليسا سعداء. لا أعلم ما سيقررونه ولكن القانون الدولي بالتأكيد واضح للغاية".
كما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن مناقشة رد فعل مجلس الأمن الدولي قبل إكمال تحقيق اللجنة الأممية في استخدام السلاح الكيميائي في سورية أمر غير مناسب لأوانه.وقال فلاديمير تيتوف النائب الأول لوزير الخارجية الروسي يوم الأربعاء 28 أغسطس/آب، إن موسكو تدعم تصريحات بان كي مون التي دعا فيها الأمين العام للأمم المتحدة إلى مواصلة البحث عن حل دبلوماسي للأزمة السورية.وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد أعلن في وقت سابق يوم الأربعاء أن بريطانيا أعدت مشروع قرار دولي يدين الهجوم بالسلاح الكيميائي في سورية ويسمح باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين، وأنها ستطرحه على اجتماع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي اليوم الاربعاء 28 أغسطس/آب.
من جهته أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه على مجلس الأمن الدولي أن يتحد ويتدخل بصورة عاجلة في سورية.ودعا بان كي مون في كلمة ألقاها في لاهاي يوم الأربعاء 28 أغسطس/آب، إلى السماح للمحققين الأمميين بأن ينفذوا مهمتهم في سورية.كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى منح الدبلوماسية فرصة في تسوية الأزمة السورية من أجل وقف العنف والجلوس إلى طاولة المفاوضات.وقال إن الوضع في سورية متأزم وإن استخدام السلاح الكيميائي بسورية في أية ظروف جريمة كبرى وخرق صارخ للقانون الدولي.