الابراهيمي يعتقد بإمكانية تشكيل حكومة عراقية بنهاية أيار

منشور 28 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اعرب الاخضر الابراهيمي موفد الامين العام للامم المتحدة، عن اعتقاده بامكانية تشكيل حكومة عراقية بنهاية ايار/مايو ولكن حذر من استمرار تدهور الوضع الامني وفي الغضون قدمت اسبانيا الى كل من المانيا وفرنسا مقترحات جديدة بشأن العراق. 

قال الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة الخاص انه برغم العنف في العراق يمكن تشكيل حكومة عراقية مؤقتة بحلول نهاية ايار / مايو أي قبل شهر من تخلي قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة عن السلطة في 30 حزيران/يونيو بالرغم من الموقف الامني "المقلق للغاية" في الفلوجة وأماكن أخرى. 

وشرح الابراهيمي وهو وزير خارجية جزائري أسبق أقنعته الحكومة الاميركية بان يقدم النصح في عملية نقل السلطة في العراق لمجلس الامن التابع للامم المتحدة تفاصيل خططه عن كيفية اختيار هذه الحكومة وكيفية عملها قبل اجراء الانتخابات العراقية في كانون الثاني/ يناير عام 2005 . 

وقال الابراهيمي "رغم انه لن يكون سهلا بالتأكيد الا اننا نعتقد حقا انه من الممكن بحلول نهاية ايار/مايو تحديد هوية مجموعة من الاشخاص يحظون بالاحترام والقبول لدى العراقيين في أنحاء البلاد ليشكلوا هذه الحكومة الموكل اليها تسيير الامور". 

وأصدر مجلس الامن بيانا رحب فيه "بالافكار الأولية" للابراهيمي عن تشكيل حكومة عراقية مؤقتة غير حزبية من الخبراء. وقال البيان ان الابراهيمي سيعود إلى العراق قريبا. 

لكن الابراهيمي حذر من ان الاوضاع الامنية المتدهورة "مقلقة للغاية." إلى جانب "الزيادة العامة في العنف في شمال وجنوب البلاد" بما في ذلك تقارير عن مئات القتلى وما يزيد على ألف من الجرحى في مدينة الفلوجة المحاصرة". 

وقال ان الامر مقلق للغاية وان الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة "يعرف أكثر من أي شخص آخر ان عواقب اراقة الدماء هذه يمكن ان تكون مأسوية وتبقى لفترة طويلة. 

"وعليه هل من الممكن للعملية ان تمضي قدما في مثل هذه الظروف؟ وهلستنجح ؟ وهل سيكون لها مصداقية؟ أقول لمجلس الامن الدولي انه ليس هناك بديل سوى ايجاد سبيل لكي تنجح العملية ويكون لها مصداقية". 

وأوضح الابراهيمي ان هناك العديد من السلطات لن تتسلمها الحكومة العراقية الجديدة قبل انتخابات كانون الثاني/يناير عام 2005 وقال انه يجب على الحكومة الجديدة ان تتوصل إلى "تفاهم واضح وضوح الشمس " بشأن السيادة مع الولايات المتحدة قبل 30 من يونيو /حزيران. 

وأضاف قوله "هذه الاستعدادات يجب ان تشمل التوصل إلى تفاهمات بشأن الطبيعة التي ستكون عليها العلاقات بين الحكومة الانتقالية ذات السيادة وقوات الاحتلال السابقة وأي قوات أجنبية باقية في البلاد بعد 30 من حزيران/يونيو بالاضافة إلى ماهية المساعدة التي قد تكون مطلوبة من الامم المتحدة". 

وقال الابراهيمي للصحفيين في وقت لاحق "هل تريدون ان يختفي 150 ألف جندي بحلول ليل 30 حزيران/يونيو؟ هؤلاء الجنود باقون." 

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول قال يوم الاثنين ان الحكومة العراقية المؤقتة سوف يتعين عليها ان تتخلي عن بعض سيادتها للسماح بحرية الحركة للقوات المسلحة التي تقودها الولايات المتحدة. 

ومن جانبه قال جون نغروبونتي المرشح سفيرا لواشنطن في العراق للصحفيين ان دوره سيكون مساعدة الحكومة العراقية المؤقتة وليس قيادتها بعد عملية تسليم السلطة في 30 من حزيران/يونيو القادم رغم حقيقة انه سيرأس أكبر سفارة اميركية في العالم وان السيادة العراقية ستكون مقيدة. 

وفي جلسة بشان تعيينه للجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ الاميركي أكد نغروبونتي الذي يشغل حاليا منصب سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة على ضرورة مشاركة دولية للمساعدة في عملية انتقال السلطة في العراق. 

وصرح نغروبونتي بان دوره سيكون "مختلفا اختلافا جوهريا" عن دور بول بريمر رئيس سلطة الائتلاف المؤقتة الذي تتزعمه الولايات المتحدة التي تدير العراق منذ العام الماضي. 

وقال نغروبونتي "بينما كانت السلطة المؤقتة للتحالف السلطة السياسية المطلقة في العراق فان السفارة سيكون لها دور داعما وليس قياديا". 

واقترح الابراهيمي ايضا حل مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة وان تحل محله حكومة انتقالية مكونة من خبراء غير حزبيين إلى ان يحل موعد الانتخابات. 

وقال الابراهيمي ان الامم المتحدة سوف "تساعد" في اختيار الحكومة ولكنه لم يوضح كيف سيتم هذا على وجه الدقة. 

وقال الابراهيمي انه من المهم ان يكون أعضاء الحكومة الانتقالية ممن هجروا الحياة الحزبية. ولتحقيق هذه الغاية قال الابراهيمي "من الأفضل ان يختار الأعضاء في الحكومة الانتقالية بما في ذلك الرئيس المؤقت ونواب الرئيس ورئيس الوزراء عدم الترشيح في انتخابات". 

واقترح الابراهيمي عقد مؤتمر وطني في تموز / يوليو يحضره ما لا يقل عن ألف شخص لتمكين العراقيين من التحاور فيما بينهم لأول مرة منذ ثلاثة عقود. وسينتخب هذا المؤتمر "مجلسا استشاريا" لتقدم النصح إلى الحكومة ويتلقى التقارير من الوزراء. 

وتعد الولايات المتحدة حاليا قرارا في مجلس الامن يتوقع ان يتم عرضه على الأعضاء الشهر القادم يبارك تشكيل حكومة عراقية مؤقتة. 

وسيوافق القرار على قوة متعددة الجنسيات تقودها الولايات المتحدة ويخصص جزء منها لحماية موظفي الامم المتحدة وسيحدد القرار واجبات بعثة الامم المتحدة في العراق. 

ويعتقد بعض الدبلوماسيين انه قد يكون هناك مصاعب في تأييد حكومة مؤقتة لن تسيطر على الامن العراقي. 

لكن سفير شيلي لدى الامم المتحدة اكرم مونيوث قال "الجميع يعرف انه سيتعين وجود قوات عسكرية على الارض لبعض الوقت". 

مقترحات اسبانية 

وفي هذا السياق، قال مصدر حكومي اسباني الثلاثاء ان اسبانيا ستناقش مع فرنسا والمانيا المناهضتين للحرب على العراق كيفية ايجاد حل للصراع في العراق داخل اطار الامم المتحدة. 

وقال المصدر "الفكرة هي أن نرى هل تستطيع اسبانيا وفرنسا والمانيا مساعدة الولايات المتحدة في ايجاد حل في العراق...وابتكار صيغة لوجود دولي لا ينظر اليه معظم الاهالي كاحتلال". 

وقال رئيس الوزراء الاسباني الجديد خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو الذي كان اول قراراته فور توليه السلطة سحب القوات التي ارسلها رئيس الوزراء السابق الى العراق ان اخر جندي اسباني سيكون قد غادر العراق بحلول 27 من أيار/مايو. 

وسيناقش ثاباتيرو مسألة العراق خلال محادثات مع المستشار الالماني جيرهارد شرودر في برلين يوم الاربعاء ومع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس يوم الخميس. 

والزعيم الاسباني الجديد مدافع قوي عن العمل في اطار الامم المتحدة. 

ومن المرجح ان تطرح اي مبادرة اسبانية فرنسية المانية على مجلس الامن الذي تشترك الدول الثلاث في عضويته. لكن المصدر قال ان الصورة التي سيطرح بها الاقتراح لم تتقرر بعد. 

وكان وزير الخارجية الاسباني ميجل موراتينوس تحدث عن احتمال ارسال قوات عربية الى العراق واحتمال وجود دولي مستقبلي لا يضم قوات من الدول التي شاركت في التحالف بقيادة الولايات المتحدة. 

وكانت حكومة اسبانيا السابقة برئاسة خوسيه ماريا ازنار من اشد المؤيدين لغزو العراق بقيادة الولايات المتحدة في العام الماضي وارسلت قواتها الى البلاد اثر سقوط صدام حسين. 

أما فرنسا والمانيا فكانتا من اشد المعارضين للغزو العسكري للعراق ولم تنضم اي منهما الى التحالف. 

وانتخب ثاباتيرو يوم 14 من آذار / مارس بعد ثلاثة ايام من تفجيرات قطارات في مدريد قتل فيها 191 شخصا. وتعهد ثاباتيرو خلال حملته الانتخابية بسحب قوات بلاده من العراق الا اذا تولت الامم المتحدة السيطرة السياسية والعسكرية على العراق بحلول 30 من حزيران/يونيو—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك