الاتحاد الافريقي: انسحاب اثيوبيا من الصومال كارثة

تاريخ النشر: 15 مايو 2007 - 03:08 GMT
اعتبر رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري ان انسحاب القوات الصومالية في الوقت الراهن من الصومال سيؤدي الى "كارثة" بينما لم يتم حتى الآن نشر قوة حفظ السلام الافريقية.

وفي حديث في اديس ابابا مقر الاتحاد الافريقي صرح كوناري لوكالة فرانس برس "علينا الا نكون ساذجين (...) اذا انسحبت اثيوبيا اليوم من الصومال ستحدث كارثة".

واضاف "لكن في الوقت نفسه اذا بقيت اثيوبيا وحاولت تعزيز وجودها فان ذلك يمكن ان يعرقل اي محاولة حوار سياسي. واذا بقي الاوغنديون (في قوة حفظ السلام الافريقية) وحدهم فان ذلك سيغري اثيوبيا بالبقاء".

واوضح كوناري "لهذا السبب لا نكف عن دعوة الدول الافريقية والشركاء الى مساعدتنا في نشر قوات من دول اخرى".

وتابع "بالتأكيد اذا لم تنضم قوات جديدة من الاتحاد الافريقي الى الاوغنديين قد نواجه مشاكل. الجانب الاثيوبي ادرك ذلك تماما وعلينا ان نساعده على الخروج من هذا الوضع".

وتدخل الجيش الاثيوبي من الصومال في نهاية 2006 للاطاحة بنظام المحاكم الاسلامية التي دعت الى الجهاد ضد نظام اديس ابابا.

ورفضت سلطة الحكومة الصومالية الانتقالية التي شكلت عام 2004 لارساء الاستقرار في بلد يعاني من الحرب الاهلية منذ 1991.

وينتشر حاليا 1500 جنديا اوغنديا في نقاط استراتيجية بمقديشو في اطار قوة سلام الاتحاد الافريقي التي يفترض ان يبلغ قوامها ثمانية الاف رجل.

واضاف كوناري "فهمنا منذ مدة انه يجب نشر قوات الاتحاد الافريقي لتتمكن القوات الاثيوبية من الانسحاب. لا ابرر الانتشار الاثيوبي لكن يمكن تفسيره واثيوبيا جاءت للقيام بمهمة كان علينا ان نقوم بها".

ورأى ان الحكومة الانتقالية في حاجة الى فتح حوار سياسي مع كافة شرائح المجتمع الصومالي.

واوضح ان "الصوماليين وحدهم قادرون على انقاذ انفسهم. اننا مقتنعون انه لا بد من مساعدة الحكومة على الانفتاح على الجميع بما فيهم الاسلاميون الداعين الى تطبيق الشريعة او المطالبين بالاراضي".

واضاف انه "على الحكومة ان تنفتح بشكل واسع وتدرك انه لا يمكن ان تحكم بمفردها لكننا بحاجة الى حكومة قوية".

واكد كوناري انه اذا فشل ارساء الاستقرار في الصومال "هناك خطر ان تضاف مشاكل القرن الافريقي الى مشاكل السودان وعندما نرى تحركات (العناصر الارهابية) لتنظيم القاعدة في شمال افريقيا بامكانكم ان تتصوروا ما قد ينجم عنه. انه خطر على افريقيا برمتها".