ويرغب الاتحاد الافريقي في نشر قوة من ثمانية الاف جندي موزعين على تسع كتائب في الصومال لمدة ستة أشهر ثم تسليم المهمة بعد ذلك للامم المتحدة. غير أن التعهدات بالتمويل وأغلبها حتى الان من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لا تلبي تقديرات التكاليف الخاصة بالمهمة. وقال بيرينج متيمكولو رئيس قسم عملية دعم السلام بالاتحاد الافريقي لرويترز "الوقت ينفد أمامنا... نحتاج الى مساعدات عاجلة من المجتمع الدولي لمساعدتنا في تسريع نشر قوة السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال." وتنتظر الحكومة الصومالية التي تواجه هجمات شبه يومية من جانب متمردين في مقديشو نشر قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي بشغف لتحل محل القوات الاثيوبية التي ساعدتها في الاطاحة بالحركة الاسلامية مطلع العام الجاري. وقالت أوغندا انها مستعدة لارسال 1500 جندي كطلائع للقوة. كما يتوقع أيضا أن تساهم نيجيريا وغانا وبوروندي ومالاوي ليصل اجمالي عدد القوات التي تم التعهد بارسالها حتى الان الى نحو أربعة الاف حسبما يقول الاتحاد الافريقي.
وزار وفد عسكري اوغندي مقديشو هذا الاسبوع للاعداد لنشر القوات. وقال الضابط الاوغندي المسؤول الميجر جنرال ليفي كاوهانجا لشبكة هورن افريك المحلية الصومالية "لم أجد مشكلة تمنع مهمة الاتحاد الافريقي من العمل هنا." وقال الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني انه دبر تمويلا لمشاركة بلاده وساهمت فيه واشنطن. وأضاف "لدينا الشجاعة لكن ليس لدينا المال." كما صرح موسيفيني خلال مؤتمر صحفي في ساعة متأخرة يوم الثلاثاء بأنه لا يشعر بقلق ازاء التهديدات وبعضها نشر بموقع على شبكة الانترنت تابع للاسلاميين بأن قوات الاتحاد الافريقي ستكون هدفا للمجاهدين وغيرهم. وقال "لا يوجد سبب قوي لدى الميليشيات للقلق منا لاننا هناك لمساعدتهم على اعادة بناء دولتهم." وأضاف "يجب أن نشرك تلك الميليشيات.. ينبغي أن نتحدث معها.. نحن لسنا ضدكم.. لذلك لماذا أنتم ضدنا.. لسنا هنا لنزع أسلحتها. نحن هنا لمساعدة الحكومة الانتقالية على تشكيل جيش وطني." وفي مقديشو أعلن وزير الداخلية الجديد محمد محمود جوليد العاصمة الصومالية التي ينظر اليها على نطاق واسع باعتبارها من أشد المناطق فوضوية وخطورة في العالم مدينة "امنة" رغم أنه كان يتحدث في فندق استهدف مؤخرا في هجمات بقذائف مورتر. وقال للصحفيين بنبرة تنطوي على توبيخ "مقديشو امنة وحوادث القتل تحدث في كل مدينة في العالم."
وأضاف "أريد منكم كوسائل اعلام أن تتحدثوا عن الاشياء الجيدة وألا تشجعوا الناس على الفرار." ومضى جوليد يقول إن المتمردين غيروا تكتيكاتهم في الايام الاخيرة من شن هجمات بقذائف مورتر على مبان الى عمليات القتل المستهدفة. وقال "تحولوا الى اغتيال أشخاص محددين." وتعد حكومة الرئيس عبد الله يوسف المحاولة الرابعة عشر لاستعادة الحكم المركزي بمقديشو منذ تسببت الاطاحة بالدكتاتور السابق محمد سياد بري في عام 1991 في دخول البلاد في عهد من الفوضى. وتشكلت الحكومة في كينيا في العام 2004 ولديها تفويض حتى عام 2009 عندما يحين موعد اجراء انتخابات.