أعلن الاتحاد الافريقي الاحد ان القتال استمر بين القوات الحكومية والمتمردين في منطقة دارفور على الرغم من وعود وقف اطلاق النار وقال ان احدى مروحياته تعرضت لاطلاق نار.
وقال اساني با المتحدث باسم الاتحاد الافريقي للصحفيين في ابوجا مساء الاحد "احدى مروحياتنا تعرضت لاطلاق نار.انهم يطلقون النار على المروحيات.هذا يثبت انه ليس هناك التزام بوقف اطلاق النار .انهم لا يمتثلون.انهم لم يوقفوا القتال".
ولم يذكر المتحدث تفصيلات أخرى . ولم يتضح من الذي أطلق النار على المروحية أو موعد حدوث ذلك.
ونشر الاتحاد الافريقي مراقبين لوقف اطلاق النار في منطقة دارفور كما ان الاتحاد يقوم ايضا بجهود وساطة في محادثات السلام المتعثرة في نيجيريا بين الحكومة السودانية والمتمردين.
وأعلن السودان يوم الاحد انه سيوقف على الفور وبغير شروط الأعمال القتالية في اقليم دارفور وناشد الامم المتحدة والاتحاد الافريقي أن يطالبا قوات المتمردين بأن تحذو حذوه.
وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع طاريء عقده مع دبلوماسيين غربيين ومسؤولين من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ان السودان سيطالب قواته في دارفور بالتوقف فورا عن أي قتال وبالتالي لن تطلق النيران ما لم تتعرض لهجوم من الجانب الاخر.
وكان با قد اتهم الحكومة السودانية بعدم الالتزام بمهلة نهائية لوقف القتال في دارفور ووصف هجمات جديدة شنتها مروحيات على قرية في جنوب دارفور.
ونقل با عن قائد قوة الاتحاد الافريقي في دارفور الجنرال النيجيري فيستوس اوكونكو قوله لوسطاء ان القوات الحكومية هاجمت قرية لابادو بجنوب درافور السبت.
وقال لرويترز "الاوضاع تغيرت. أحدث تقرير من الجنرال اوكونكو يفيد بان الحكومة السودانية لم تلتزم (بالهدنة). قال ان مروحيات حكومية هاجمت لابادو واضرمت النار في المنطقة أمس".
ولكن اسماعيل أصر على ان الحكومة التزمت بالمهلة النهائية التي انتهت يوم السبت وردت فيما بعد بعد تعرضها لهجوم من المتمردين.
وكان اوكونكو قال في وقت سابق الاحد ان الحكومة السودانية التزمت بالمهلة لوقف العمليات العسكرية والا احيل الامر الى مجلس الامن الدولي .
وقال با ان دولة افريقية قال بعض الوسطاء في أحاديث خاصة انها ليبيا تحاول القيام بمبادرة جديدة لاقناع المقاتلين بالانسحاب واستئناف المحادثات.
وانسحبت حركتا تحرير السودان والعدل والمساواة المتمردتان من المحادثات احتجاجا على شن الحكومة هجمات جديدة على مواقعهما.
وعقد وسطاء الاتحاد الافريقي اجتماعا الاحد مع الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو وهو ايضا رئيس الاتحاد الافريقي .
وقال بان ان اوباسانجو طلب من الوسطاء اعطاء الدولة التي ستتوسط في السلام مزيدا من الوقت كي تطلب من الطرفين وقف القتال.
وتقع لابادو التي يسيطر عليها المتمردون على بعد نحو 65 كيلومترا شرقي نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.
ويفر الالاف من سكان دارفور من القتال ويتدفقون على نيالا من ناحية الشرق وهم يتحدثون عن قصف الحكومة للمنطقة بطائرات هليكوبتر وطائرات من طراز أنتونوف. ويقولون ان القوات الحكومية وميليشيا الجنجويد العربية هاجمت قراهم وفي بعض الحالات أقامت قواعد هناك.
وتقول مصادر من جماعات الاغاثة في دارفور ان المتمردين يهاجمون قوافل امدادات الاغاثة والسلع على طول الطريق بين نيالا والفاشر حيث قتل اثنان من العاملين بمنظمة انقذوا الطفولة في الاونة الاخيرة.
وكانت كثير من القرى على طول هذا الطريق المؤدي الى الشرق معاقل للمتمردين قبل اندلاع قتال شرس الاسبوع المنصرم. وبدأ الهجوم بعد أن قالت الحكومة ان المتمردين هاجموا قافلة تضم 500 جندي حكومي يقومون بدورية روتينية في المنطقة.
وذكر مصدر رفض نشر اسمه "هذا الطريق حيوي للحكومة السودانية اذ يربط قواتها بطرق الامدادات من الخرطوم."
واغلقت الامم المتحدة العديد من الطرق التي تخرج من نيالا أمام حركة المعونة. وقال برنامج الغذاء العالمي ان 160 الف شخص على الاقل انقطع الاتصال بهم ويمكن ان يزيد العدد اذا ما انتشر القتال.
وقال تاج الدين بشير نيام من حركة العدل والمساواة لرويترز "ننتظر الاتحاد الافريقي. سنمنحه فترة زمنية معقولة لاقناع الحكومة ولكن اذا استمرت الهجمات سنضطر في وقت ما للرد على الحكومة السودانية."
وأضاف أن هناك مؤشرات على ان القوات الحكومية تتقدم من لابادو الى بلدات اخرى.
وقال الاتحاد الافريقي المكون من 53 عضوا ان كميات ضخمة من الاسلحة تدفقت على دارفور وان الحكومة تستعد لهجوم عسكري ضخم.