مدد مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي مهمة حفظ السلام في دارفور الى 30 ايلول/سبتمبر 2006 وسط ضغوط المانحين الدوليين لتسليم المهمة الى الامم المتحدة، وهو ما يرفضه السودان بشدة.
وقال وزير الخارجية الاثيوبي سيوم مسفين بخصوص المهمة الافريقية في السودان "قرر المجلس تمديد تفويض المهمة الافريقية في السودان حتى 30 أيلول/سبتمبر 2006.
وكان ألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي اوصى قبيل اجتماع المجلس بتمديد بعثة الاتحاد في السودان مشيرا الى أن الاتحاد قد يسعى للضغط لمنحه مزيدا من الوقت لاقناع السودان بقبول وجود للامم المتحدة في الاقليم الشاسع في غرب البلاد.
وقال كوناري في تقرير نشر قبل اجتماع مجلس الاتحاد الافريقي "في اثناء ذلك لا بد من استمرار وتوسيع عملية الاتحاد الافريقي. وأوصي بأن يجدد مجلس السلم والامن (بالاتحاد الافريقي) التفويض للبعثة لمدة تسعة أشهر حتى 31 (كانون الاول) ديسمبر."
وقال التقرير ان هذه التوصية تستند الى التزامات قوية بالتمويل من قبل شركاء الاتحاد الافريقي وجهود مكثفة لدفع أطراف الصراع في دارفور للاتفاق في محادثات السلام الدائرة في العاصمة النيجيرية أبوجا والتوصل الى حل دبلوماسي للازمة بين تشاد والسودان.
وأضاف التقرير أن تكلفة تمديد المهمة من نيسان/أبريل وحتى كانون الأول/ ديسمبر ستبلغ 218 مليون دولار. وقال التقرير ان بعثة الاتحاد الافريقي في السودان ما زالت تحتاج الى 4.6 مليون دولار لتواصل مهمتها حتى نهاية اذار/ مارس الجاري.
وتواجه بعثة الاتحاد الافريقي في الاقليم المضطرب في غرب السودان وقوامها سبعة الاف جندي أزمة مالية قد يعاني بسببها نقصا في الأموال بحلول نهاية هذا الشهر.
وتلك الازمة الى جانب ما يصفه الاتحاد الافريقي بأنه اعاقة سودانية للبعثة والتحديات الهائلة المتعلقة بالامداد والتموين لحراسة منطقة تصل الى مساحة فرنسا تدفع الاتحاد الافريقي لان يجاهد ليجعل من البعثة نموذجا لدعوته التي يرددها باستمرار والمتعلقة بتقديم حلول أفريقية لمشكلات القارة.
وقال لام أكول وزير الخارجية السوداني ان قرار الاتحاد الافريقي بتسليم بعثته لحفظ السلام في دارفور للامم المتحدة سيعني نهاية محادثات السلام الدائرة في نيجيريا وأي دور للاتجاد الافريقي في الامن في دارفور.
وقال اكول في بيان أمام الاتحاد الافريقي "من المهم تأكيد حقيقة أن الاتحاد الافريقي لا يتمتع بأي سلطة قانونية على الاطلاق لنقل بعثته الى الامم المتحدة أو أي هيئة أخرى."
وتابع قائلا "وكما أن الحكومة السودانية تريد استمرار بعثة الاتحاد الافريقي في السودان فان الاتحاد الافريقي حر في أن يختار إنهاء تفويضه في دارفور وهذا سيشمل كل الجوانب المتعلقة بمشاركته في عمليتي الامن والسلام."
ويأتي اجتماع الاتحاد الافريقي على المستوى الوزاري الجمعة بعد يومين من المفاوضات بين الاتحاد الاوروبي الذي يقدم الجزء الاكبر من التمويل للبعثة والولايات المتحدة والحكومة السودانية.
وبذلت واشنطن والاتحاد الاوروبي مساعي لم تكلل بالنجاح لاقناع السودان بقبول قوة للامم المتحدة والتي أدى احتمال نشرها الى مظاهرات احتجاج تقودها الحكومة في الخرطوم هذا الاسبوع ووعود بمعارضة أي قوات للامم المتحدة.
غير ان السودان قال انه سيقبل تمديدا لبعثة الاتحاد الافريقي وسيعزز قوة الاتحاد الافريقي في دارفور بعشرة الاف جندي نصفهم سودانيون والنصف الاخر من جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان حركة التمرد السابقة في جنوب السودان الذين أدمجوا في الجيش السوداني.
وقال السودان في مداولات أمام مجلس الاتحاد الافريقي انه يمكن نشر هذه القوة في دارفور في غضون ثلاثة أسابيع.
وتراقب بعثة الاتحاد الافريقي وقفا هشا لاطلاق النار في الصراع المستمر منذ ثلاثة أعوام في دارفور الذي أدى الى مقتل عشرات الالاف وتشريد نحو مليونين.
وأدانت الولايات المتحدة أعمال العنف في دارفور ووصفتها بانها ابادة جماعية. واتهمت حكومة الخرطوم بقتال الحركات المتمردة المشكلة في أغلبها من غير العرب عن طريق تسليح ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد روعت القرويين في المنطقة بعمليات اغتصاب وقتل وسلب في دارفور واهلاك المحاصيل والمنازل.
وتنفي الخرطوم الابادة الجماعية وتنفي أي صلة لها بالجنجويد.
وقال تاي بروك زريهون النائب الرئيسي لرئيس بعثة الامم المتحدة في السودان والمبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي انان لرويترز "نتوقع قرارا لانهم أعلنوا ذلك".