الاتحاد الافريقي يوافق مبدئيا على ارسال قوات الى الصومال

تاريخ النشر: 05 يناير 2005 - 11:38 GMT

اعلن الاتحاد الافريقي الاربعاء، انه وافق مبدئيا على ارسال قوات لتأمين عودة حكومة الصومال الجديدة الى العاصمة مقديشو.

لكن مجلس السلام والامن التابع للاتحاد لم يذكر تفاصيل عن حجم القوة أو مهمتها أو قواعد الاشتباك أو وقت ارسالها قائلا ان هذه القرارات ستتخذ لاحقا.

وتعكف الحكومة الصومالية التي تتخذ مقرا لها الان في كينيا المجاورة على اختيار مجلس وزراء جديد قبل العودة الى البلاد لاعادة بنائها وكبح جماح الميليشيات المتناحرة.

وقال المجلس في بيان بعد اجتماع على مستوى السفراء "وافق مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي من حيث المبدأ على نشر قوة سلام في الصومال لدعم جهود الحكومة الصومالية الانتقالية خلال عملية اعادة توطينها ولتولي حماية المنشات الحكومية مثل المطارات والموانيء."

وحث الاتحاد الافريقي الذي تأن موارده المالية المتواضعة تحت وطأة عملية سلام في اقليم دارفور السوداني المضطرب الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي على المساعدة في تمويل المهمة الصومالية.

وقال الاتحاد الاوروبي في العام الماضي انه سيساعد في تمويل قوات تابعة للاتحاد الافريقي اذا طلب الصومال ذلك الا انه لم يذكر المبلغ الذي سيساهم به.

وقال الاتحاد الاوروبي انه سيبحث تدريب القوات ايضا.

وتتردد الامم المتحدة في التعهد بأي التزامات بعد ان انتهت مهمتها الاخيرة لحفظ السلام في الصومال في عام 1995 بعملية انسحاب دامية. وعرضت اوغندا بالفعل الاسهام بألفي جندي في هذه المهمة.

وقال المتحدث الرئاسي الصومالي يوسف اسماعيل محمد لرويترز ان الحكومة لن تعقب على الاعلان الافريقي قبل ان تتلقى التفاصيل المتعلقة بكافة الجوانب. واضاف "ليس لدينا اي تفاصيل".

ووجه الرئيس الصومالي الجديد عبد الله يوسف نداء الى الاتحاد الافريقي الذي يضم 53 دولة كي يوفر قوات لحفظ السلام يتراوح قوامها ما بين 15 و20 الفا لنزع سلاح الميليشيات وتحقيق الاستقرار في البلاد التي عمتها الفوضى اثر الاطاحة بالدكتاتور العسكري محمد سياد بري في 1991.

ويقول دبلوماسيون ان مصداقية يوسف مرهونة بعودته الى بلاده التي تعمها الفوضى وتحقيق السلام فيها على وجه السرعة.

وقال المجلس ان شكل وحجم القوة التي سيطلق عليها اسم البعثة الافريقية في الصومال سيتقرران خلال محادثات مع المسؤولين الصوماليين والكينيين.

واوصى تقرير منفصل وضعه خبراء عسكريون وامنيون واطلعت عليه رويترز باعادة التعاقد مع خمسة الاف من رجال الشرطة الصوماليين السابقين وتشكيل قوة امنية مسلحة يبلغ قوامها 30 الف جندي.

وقال يوسف في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ان الحكومة يمكنها تشكيل قوة امنية قوامها 30 الفا خلال عام اذا قامت قوات حفظ السلام بنزع اسلحة الميليشيات ودربت قواته.

ويقول مات برايدن المحلل البارز في مجموعة الازمة الدولية للدراسات الاستراتيجية انه يتوقع ان يكون دور قوات الاتحاد الافريقي محدودا واضاف "ربما يكون هناك دور في الحماية ولكن ليس نزع السلاح بالقوة."

ويسيطر رجال الميليشيات المسلحون بالبنادق والرشاشات المثبتة على الشاحنات وراجمات الصواريخ على مجموعات من الاقطاعيات في الصومال.

(البوابة)(مصادر متعددة)