اعلنت المتحدثة باسم الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الجمعة ان الدول الكبرى التي تتفاوض مع طهران حول برنامها النووي، قررت الطلب من ايران عقد اجتماع "في اسرع وقت" اثر اقتراحاتها الاخيرة التي اعتبرتها غير كافية.
وفي ختام مؤتمر عبر الدائرة المغلقة بعد ظهر الجمعة، اتفقت مجموعة الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا والمانيا) "على ان تطلب من الايرانيين عقد اجتماع في اسرع وقت".
واضافت المتحدثة ان هذه الدول التي يعتبر سولانا مفاوضا عنها بشان الملف النووي الايراني "تواصل دراسة" اخر وثيقة قدمتها طهران هذا الاسبوع ولا يزال هدفها التوصل "الى اجراء مفاوضات جوهرية" مع ايران.
لكنها رات ايضا ان الاقتراح الايراني الاخير الذي تسلمته "لا يرد على الاسئلة النووية" و"يتمحور حول امور اخرى"، كما اشارت المتحدثة.
يفكر الغربيون في اعتماد مجموعة عقوبات اخرى ضد ايران اذا ما استمر الطريق المسدود واذا ما رفضت ايران تجميد برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
واكدت فرنسا ان ايران لم تستجب للمطالب التي حضتها على الالتزام بالتفاوض حول ملفها النووي، وطالبت بلقاء متعدد الاطراف مع طهران قبل انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة، على ما اعلنت الخارجية الفرنسية.
واعلنت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية كريستين فاج ردا على سؤال حول موقف فرنسا من المسألة "بحثنا مع شركائنا الوثيقة الايرانية بالتفصيل". واضافت ان الوثيقة "لا تستجيب لمطالب التعهد بالتفاوض حول البرنامج النووي الايراني".
وتابعت "ان هذا الموضوع الذي يثير قلقا كبيرا لدى المجتمع الدولي، هو ما نريد مناقشته مع الايرانيين". واوضحت ان سولانا "على اتصال مستمر بالسلطات الايرانية لتنظيم لقاء باسرع وقت ممكن" و"نحن نعتبر انه يجب ان يتم قبل انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة" التي تبدأ في 23 ايلول/سبتمبر.
ويشتبه الغربيون في سعي ايران الى امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران.
واقترحت ايران في وثيقتها الاخيرة انشاء "اطار دولي يحول دون اجراء الابحاث، وتصنيع، وحيازة، وانتاج الاسلحة النووية، ويصل ايضا الى اتلاف الاسلحة النووية الموجودة حاليا"، من دون التطرق الى وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم التي تجريها.
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ان مشروع شن هجوم على ايران سيكون "غير مقبول" لكنه حض طهران كذلك على التروي في تنفيذ برنامجها النووي الذي يثير مخاوف الغرب.
وقال بوتين "سيكون ذلك في غاية الخطورة وغير مقبول ومن شأنه ان يقود الى موجة من الارهاب ويقوي شوكة المتطرفين واشك كثيرا في قدرة مثل هذه الضربات على تحقيق هدفها المعلن".
واضاف ان "على الايرانيين ان يترووا في برنامجهم النووي".
وكان بوتين يتحدث خلال اجتماع مع خبراء اجانب في الشؤون الروسية في مقر اقامته خارج موسكو.
ولم تستبعد الولايات المتحدة واسرائيل خيار ضرب ايران لمنعها من حيازة قنبلة ذرية.