الاتحاد الاوروبي: قادرون على كشف اي تجاوزات بانتخابات السودان

منشور 11 آذار / مارس 2010 - 04:17

عبر مراقبو الاتحاد الاوروبي الخميس عن ثقتهم في التمكن من كشف اي تجاوزات محتملة في الانتخابات السودانية المرتقبة في نيسان/ابريل، وهي اول انتخابات تعددية تجري في البلاد منذ ربع قرن.

وسيجري السودان بعد شهر انتخابات نيابية وبلدية ورئاسية تعددية هي الاولى منذ 1986.

وتضم بعثة الاتحاد الاوروبي 138 مراقبا، وصل 58 منهم الى السودان فيما يصل 80 آخرون قبل الانتخابات التي تجري من 11 الى 13 نيسان/ابريل- لمواكبة العملية الانتخابية في كل انحاء السودان، الذي تبلغ مساحته 2,5 مليون متر مكعب ومؤلف من 25 ولاية ويضم 26 الفا و500 قلم اقتراع.

وقالت رئيسة مراقبي الاتحاد الاوروبي فيرونيك دو كيسير "من الواضح اننا لا نستطيع تفقد كل مركز اقتراع على حدة، سنتفقد نماذج منها (...) وسنستخلص النتائج من تقارير مراقبينا ومن الاتجاهات في مختلف المناطق ومن المعطيات".

واضافت في مؤتمر صحافي عقدته في الخرطوم الخميس، "لدينا ثقة كبيرة في النتائج التي سنصل اليها من وجهة نظر احصائية".

ويبدو الرئيس السوداني عمر البشير الذي اصدرت المحكمة الجنائية الدولية في حقه مذكرة توقيف دولية، الاوفر حظا في السباق الرئاسي.

وابرز منافسيه هم ياسر عرمان المسلم العلماني المتحدر من شمال السودان والذي يدافع عن طروحات الحركة الشعبية لتحرير السودان (التمرد الجنوبي السابق)، والصادق المهدي رئيس حزب الامة (قومي) ورئيس الوزراء المنتخب في 1986 والذي اطاح به بعد ثلاث سنوات انقلاب عسكري تزعمه عمر البشير.

وقد بدأت الحملة الانتخابية الشهر الماضي في السودان. واجريت في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر عملية تسجيل الناخبين على اللوائح الانتخابية، وهي مرحلة مهمة من العملية الانتخابية التي تنتقدها المعارضة التي تعتبر ان حزب الرئيس البشير قد زاد كثيرا عدد انصاره على اللوائح.

وقالت دو كيسير "لم نكن هنا خلال فترة تسجيل الناخبين، لكننا سمعنا من يتحدث عن انتقادات" داعية من جهة اخرى الناخبين السودانيين الى الاستفادة من حقهم في التصويت على رغم الاضطراب الامني في بعض مناطق السودان وخصوصا في دارفور وفي بعض قطاعات جنوب السودان الذي يشهد اعمال عنف قبلية.

واضافت دو كيسير العضو البلجيكي في المجموعة الاشتراكية بالبرلمان الاوروبي ان "السودان وعلى غرار بلدان اخرى، للاسف، قد ورث ماضيا مثقلا بالعنف. والديموقراطية عملية، واذا لم نشأ البدء بهذه العملية لأن العنف منتشر في البلاد، فاننا لن نبدأها ابدا".

وستعمل بعثة الاتحاد الافريقي بالتنسيق مع مؤسسة كارتر، وهي مراقب دولي آخر للانتخابات تعترف به السلطات السودانية لكن ما تتوصل اليه من خلاصات سيبقى مستقلا، كما اكدت دو كيسير.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك