اتهم الاتحاد الاوروبي ايران وسوريا يوم الجمعة بزعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط في الوقت الذي تبحث فيه الولايات المتحدة ما اذا كانت ستجري محادثات مع طهران ودمشق في محاولة لوقف العنف بالعراق.
وفي تشديد واضح للهجته اتهم التكتل المؤلف من 25 دولة ايران بالاضرار بالامن في المنطقة بسبب برنامجها النووي وتهديداتها لاسرائيل.
كما طالب زعماء الاتحاد الاوروبي سوريا بالكف عن التدخل في لبنان اذا كانت ترغب في علاقات طبيعية مع المجتمع الدولي.
وقال بيان صادر عن القمة ان "المجلس الاوروبي يعرب عن قلقه ازاء التأثير السلبي للسياسات الايرانية على الاستقرار والامن بالشرق الاوسط."
وقال الزعماء "يتعين على سوريا وقف التدخل بشكل كامل في الشؤون الداخلية اللبنانية والمشاركة بنشاط في استقرار لبنان والمنطقة".
جاء البيان في الوقت الذي يتعرض فيه الرئيس الاميركي جورج بوش لضغوط قوية لقبول توصية مجموعة دراسة العراق بالتحدث الى طهران ودمشق في محاولة لاشاعة الاستقرار بالعراق والمساعدة في اخراج القوات الامريكية من هناك.
وعكس اعلان الاتحاد الاوروبي بشأن ايران شعورا بالاحباط بعد ثلاث سنوات من المفاوضات غير المثمرة بين ايران والقوى الرئيسية الثلاث في أوروبا بريطانيا وفرنسا والمانيا حول البرنامج النووي للجمهورية الاسلامية الذي يشك الغرب في أنه يهدف الى تطوير أسلحة نووية.
وانهارت المحادثات في وقت سابق من هذا العام عندما رفضت ايران مطالب الامم المتحدة بوقف انشطة تخصيب اليورانيوم التي تقول طهران انها تهدف فقط لتوليد الطاقة لاغراض مدنية.
وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أمام مؤتمر في طهران يشكك في محرقة اليهود ان أيام اسرائيل أصبحت معدودة. وكان نجاد أثار غضبا عارما عندما وصف المحرقة في الحرب العالمية الثانية بأنها "أسطورة".
وعكس البيان بشأن لبنان انتصار النهج المتشدد الذي يدعو اليه الرئيس الفرنسي جاك شيراك على الدول التي تؤيد الحوار مع دمشق مثل ايطاليا والمانيا.
وفي تصريحات بالقمة وزعت على الصحفيين ندد شيراك بما أسماه"هجوما لزعزعة الاستقرار" على حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المنتخبة.
ونظم حزب الله الشيعي المدعوم من سوريا وايران وغيره من جماعات المعارضة الموالية لسوريا احتجاجات كبيرة في محاولة لاسقاط حكومة السنيورة المدعومة من الغرب.
وأشار رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي الى خلافات داخل الاتحاد الاوروبي بشأن طريقة التعامل مع الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال للصحفيين "لو اتحدت أوروبا ستكون أقوى في العالم. نتفق في أوروبا مع المانيا وبريطانيا على أننا نحتاج للتحدث مع الاسد. فرنسا متعنتة للغاية بشأن أي اتصال."
جاء ذلك في معرض تعليقه على مقابلة بصحيفة لا ريبوبليكا اليومية الصادرة في روما قال فيها الرئيس السوري انه يتعين على الولايات المتحدة وأوروبا التحدث الى بلاده وايران اذا ارادتا حلا شاملا للعراق والصراعات الاخرى في الشرق الاوسط.
وحث الاتحاد الاوروبي اسرائيل على وقف الانتهاكات للمجال الجوي اللبناني بطلعات اثارت توترا مع قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان وغالبيتها أوروبية.
وطالب الاتحاد سوريا بالاعتراف بالمحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في العام الماضي والتعاون معها.