الاحتلال يقتحم مخيم خان يونس ويدمر عشرات المنازل ويقتل فلسطينيا

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيما للاجئين الفلسطينيين بغزة يوم السبت مما اسفر عن مقتل فلسطيني وقامت بهدم صفوف من المنازل في تنام لدوامة أعمال العنف التي قد تعقد خطة إسرائيل للانسحاب من غزة. 

وجاءت الغارة على جنوب قطاع غزة بعد هجوم بقذائف المورتر على مستوطنة يهودية قريبة اسفر عن مقتل امرأة عمرها 42 عاما يوم الجمعة وكمين قتل فيه ثلاثة جنود إسرائيليين يحرسون مستوطنة اخرى في اليوم السابق. 

وقتل رجل يبلغ من العمر 06 عاما في هجوم جوي في بداية عملية التوغل داخل مخيم خان يونس للاجئين حيث قال مسؤولو الغوث بالامم المتحدة ان الجرافات الإسرائيلية المدرعة قامت لاحقا بهدم ما يصل الى 53 منزلا. ولم يتسن على الفور معرفة عدد المنازل المأهولة. 

ولم يكن امام السكان الذين فزعوا من اسرتهم وقت سوى لحمل القليل والفرار قبل بدء عمليات الهدم وهي سياسة تدينها الجماعات الحقوقية الدولية باعتبارها عقابا جماعيا لكن إسرائيل تصفها بانها دفاع عن النفس. 

وقال شهود ان ما يصل الى 001 شخص أصبحوا مشردين بعد الغارة التي أثارت تبادلا لاطلاق النيران بين القوات ونشطاء. 

وقال مازن قنان البالغ من العمر 34 عاما فيما عاد الى الموقع مع آخرين للبحث وسط الحطام عن متعلقاتهم "جرينا ونحن نحمل أطفالنا وهم يبكون .. أصيب ابني الاكبر برصاصة في البطن." 

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان القوات دمرت عدد منازل أقل بكثير من الذي يذكره مسؤولو الامم المتحدة والشهود واصر على ان جميع البنايات كانت هياكل غير مأهولة يستخدمها الناشطون غطاء لاطلاق قذائف المورتر والصواريخ محلية الصنع على المستوطنات. 

وجاءت الغارة في يوم كيبور (عيد الغفران اليهودي) مع اغلاق جميع الاعمال في اسرائيل واغلاق الحدود. 

وقال الوزير الفلسطيني صائب عريقات لرويترز انه يدين التصعيد الاسرائيلي مضيفا ان هذا التصعيد العسكري سيوسع فقط من دائرة العنف والعنف المضاد. 

وتصاعدت وتيرة العنف في غزة قبل الانسحاب المزمع للمستوطنين والجنود بحلول نهاية عام 5002 . ويحرص النشطون الفلسطينيون على القول بانهم طردوا الاسرائيليين ويحرص الجيش على ضربهم بقوة قبل انسحابه. 

وقال محللون انه ليس بوسع شارون ان يسمح بتصاعد عنف النشطين اذا كان يريد التغلب على المعارضة داخل الجناح اليميني في حزبه من اجل تنفيذ خطة "فك الارتباط" والانسحاب من غزة وتحقيق الفوز في معركة تستعر مع مستوطنين توعدوا بعدم تقديم تنازلات. 

وتوضح معظم استطلاعات الرأي أن غالبية الإسرائيليين تؤيد تفكيك 12 مستوطنة في غزة واربعة من بين 021 مستوطنة في الضفة الغربية لكن المتشددين يرون في ذلك "مكافأة للارهاب". 

وبدأت الغارة على مخيم خان يونس تحت جنح الظلام. 

وقال سكان خان يونس ان صاروخا سقط قرب مسجد في مخيم خان يونس. 

وقال مدير مستشفى خان يونس لرويترز ان الصاروخ قتل رجلا يبلغ من العمر نحو 60 عاما وان ثلاثة أشخاص قال انهم ايضا من المدنيين أصيبوا بالشظايا المتطايرة. 

وقال الجيش الاسرائيلي انه استهدف مجموعة من النشطين في خان يونس كانوا يستعدون لاطلاق صاروخ على مستوطنة نفيه دقاليم القريبة حيث سقطت قذائف مورتر يوم الجمعة أسفرت عن مقتل امرأة. 

وقال ايران شترنبرج المتحدث باسم المستوطنين متهما شارون "بالتحريض على القتل" ان عرض الحكومة دفع تعويضات مالية مقدما لمستوطني غزة المستعدين لترك منازلهم لم يؤد الا الى تشجيع النشطين الفلسطينيين على تصعيد هجماتهم. 

ويطلق النشطون قذائف مورتر وصواريخ بدائية على المستوطنات اليهودية في غزة بشكل شبه يومي لكن آخر إسرائيلي قتل في هجوم من هذا القبيل في القطاع كان منذ عامين . 

ويعيش نحو 0008 مستوطن إسرائيلي في قطاع غزة الذي احتلته إسرائيل في حرب عام 7691. ويعيش نحو 1.3 مليون فلسطيني في القطاع. 

منع 45 ضابطا من مغادرة غزة 

من ناحية اخرى، منعت إسرائيل 45 ضابطا فلسطينيا و40 شرطيا قيد الإعداد ، من مغادرة قطاع غزة إلى مصر، حيث كان يفترض أن يتلقوا تدريبا، وذلك بحسب ما أعلن السبت مسؤول في الحرس الحدودي المصري .  

وأفاد المصدر نفسه "إن إسرائيل أعلمت المسوؤلين المصريين برفضها إدخال 45 ضابطا فلسطينيا و40 طالبا شرطيا إلى مصر ، حيث يفترض أن يتلقوا تدريبا " . وكان مفترضا أن يتلقى الضباط الفلسطينيون تدريبا على مدى شهرين في مصر ، وذلك في إطار التحضيرات لانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة ، وكان وصولهم مرتقبا بالأصل في 18 ايلول/سبتمبر. وقبل ذلك ، سلم وفد فلسطيني بقيادة وزير الداخلية حكم بلعاوي السلطات المصرية لائحة بأسماء الضباط الـ 45 في 14 ايلول/سبتمبر.  

وأعلنت القاهرة سابقا استعدادها لتدريب رجال شرطة فلسطينيين، قادرين على توفير الأمن في قطاع غزة، بعد انسحاب محتمل للقوات الإسرائيلية ، وإخلاء مستوطنات في هذه المنطقة، عملا بخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي آرئيل شارون—(البوابة)—(مصادر متعددة)