الاحتلال ينسحب من غزة وحماس والجهاد تخرقان الهدنة

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2006 - 08:15 GMT

قام الجيش الاسرائيلي بسحب كل قواته من قطاع غزة بموجب اتفاق تهدئة تم مساء السبت بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية كما اعلنت متحدثة باسم الجيش صباح الاحد.

وقالت المتحدثة ان القوات الاسرائيلية التي كانت منتشرة خصوصا في شمال قطاع غزة في محاولة لمنع اطلاق الصواريخ الفلسطينية على جنوب اسرائيل "قد انسحبت".

واضافت انه لم يسجل اي حادث منذ دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (4,00 تغ.)

لكن اذاعة الجيش الاسرائيلي افادت ان صاروخين اطلقا من قطاع غزة انفجرا في مدينة سديروت الاسرائيلية رغم دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ فجر الاحد. وتبنى الجناح العسكري لحركة حماس المسؤولية عن اطلاق الصاروخين.

وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية يوم الأحد انها أطلقت ثلاثة صواريخ من غزة على اسرائيل وقالت انها لن توافق على وقف اطلاق النار ما لم يتوقف النشاط العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية.

وقالت الجماعة في بيان انه لا سبيل للحديث عن هدنة ما دام "العدوان" مستمرا على أي أرض فلسطينية.

وقال الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الأحد انه أطلق صاروخين على أهداف اسرائيلية من غزة بسبب استمرار وجود قوات اسرائيلية في قطاع غزة.

وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ان الهدنة لا تشمل الضفة الغربية.

وأضافت "لا نعرف بعد ما اذا كان هذا اخر عمل ينفذونه قبل وقف اطلاق النار أو ان معناه انهم لن يشاركوا في وقف اطلاق النار".

واكد شهود فلسطينيون ان القوات الاسرائيلية غادرت شمال غزة حيث تركزت العمليات في الاسابيع الاخيرة ضد فرق اطلاق الصواريخ.

وقال عبد المجيد الشنطي (23 عاما) الذي يعيش في شمال غزة "الحمد لله غادر الاسرائيليون أرضنا مدحورين.. نشعر باننا منتصرون."

وقد يمهد وقف اطلاق النار الطريق امام عقد اجتماع قمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لبحث سبل استئناف عملية السلام بالشرق الاوسط.

وانهارت محادثات السلام في عام 2000 قبل أن يبدأ الفلسطينيون انتفاضتهم.

وربما تسهم الهدنة أيضا في تسريع الجهود الرامية لترتيب تبادل للاسرى الفلسطينيين في اسرائيل مع جندي اسرائيلي أسره مسلحون في غارة عبر الحدود في أواخر يونيو حزيران. وهو الحادث الذي دفع اسرائيل لشن حملتها العسكرية.

ولعبت حماس دورا فعالا في اقناع جماعات النشطين بالموافقة على وقف اطلاق النار.

وأكملت اسرائيل سحبا لقواتها ومستوطنيها من قطاع غزة في سبتمبر أيلول عام 2005 وهددت في الاسبوع الماضي بتصعيد الهجوم العسكري بعد تصاعد الهجمات الصاروخية.

ويقول مسؤولو مستشفيات فلسطينيون ان اكثر من 400 فلسطيني نصفهم تقريبا من النشطين استشهدوا في الهجمات الاسرائيلية خلال الاشهر الستة الماضية. وقتل ايضا ثلاثة جنود اسرائيليين واثنان من المدنيين.

من جهتها رحبت الولايات المتحدة بالاعلان عن وقف اطلاق النار ورأت فيه "خطوة ايجابية نحو السلام".

وكانت اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية اتفقتا مساء السبت على التهدئة في قطاع غزة اعتبارا من فجر الاحد وذلك بعد اتفاق الفصائل الفلسطينية على وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل وتعهد الدولة العبرية بوقف عملياتها العسكرية وسحب جيشها من القطاع.

واعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة خلال مؤتمر صحافي في غزة ان "الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفق مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية وكل الفصائل الفلسطينية على التهدئة ووقف اطلاق الصواريخ المحلية الصنع (على اسرائيل)" اعتبارا من الساعة 6,00 (4,00 تغ) الاحد.

وجاء هذا الاعلان بعد محاولات مكثفة جرت خلال الايام الماضية بين الفصائل الفلسطينية المسلحة وقادة التنظيمات السياسية.

واضاف ابو ردينة ان اتصالا هاتفيا جرى بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وقد ابلغه الرئيس الفلسطيني "استعداد الجانب الفلسطيني الالتزام بالتهدئة اعتبارا من التاريخ المذكور ولقد وافق أولمرت على وقف العمليات العسكرية وبدء الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في نفس الوقت". وتابع "لقد وافقت جميع الفصائل وكافة الأجنحة المسلحة على الالتزام بهذا الاتفاق مقابل وقف كافة العمليات العسكرية الاسرائيلية بما في ذلك الانسحاب من غزة وانهاء الوضع القائم".

وقال أبو ردينة ان عباس "طلب من اولمرت وقف العمليات العسكرية في الضفة الغربية للحفاظ على مناخ التهدئة المتزامنة والمتبادلة التي تم الاجماع عليها".

واعلنت اسرائيل من جهتها انها سترد ب"ايجابية" على وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة بعدما كانت رفضت العرض الفلسطيني في بادىء الامر مطالبة بوقف جميع الهجمات الفلسطينية وليس فقط اطلاق الصواريخ.

واعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي لوكالة فرانس برس ان ايهود اولمرت "تحدث مع وزراء اسرائيليين رفيعي المستوى ومسؤولين امنيين وابلغ عباس بان اسرائيل سترد بايجابية" على وقف اطلاق الصواريخ.

وقد سقطت الاف الصواريخ اليدوية الصنع في جنوب اسرائيل لا سيما في سديروت بعد اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 ما ادى الى سقوط عشرة قتلى اسرائيليين والتسبب بردود من قبل الجيش الاسرائيلي. وقتل اكثر من 400 فلسطيني منذ 28 حزيران/يونيو حين اطلقت عمليات واسعة النطاق في الاراضي الفلسطيني في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ واثر خطف جندي اسرائيلي.

واتفق اولمرت وعباس من جهة اخرى على مواصلة الحوار تمهيدا لوقف اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين بالكامل كما جاء في بيان صادر عن الرئاسة.