تظاهر نحو ثلاثة الاف من الاخوان المسلمين في سط القاهرة الاحد، للتنديد بترشح الرئيس حسني مبارك لانتخابات الرئاسة المقررة في ايلول/سبتمبر.
وشارك في المظاهرة أعضاء في الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" وحزب الغد المعارض الذي سيخوض رئيسه أيمن نور انتخابات الرئاسة التي ستجرى في السابع من ايلول/سبتمبر القادم منافسا لمبارك.
وقال محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين السبت ان الجماعة ستحدد خلال أيام ما اذا كانت ستقترع لمرشح في الانتخابات التي سيخوضها عشرة مرشحين أم تقاطعها.
وهتف المتظاهرون الذين احتشدوا في شارعي رمسيس وعبد الخالق ثروت اللذين يوجد بهما نادي القضاة ونقابة الصحفيين ونقابة المحامين قائلين "كلمة صدق وكلمة حق بنقول لك يا مبارك لا".
وأغلقت ألوف من قوات الامن شارع عبد الخالق ثروت الذي احتشد فيه أغلب المتظاهرين لفترة من الوقت. كما أوقفت المرور في جزء من شارع شامبليون المتقاطع معه.
وانتخابات الشهر القادم الرئاسية هي الاولى في تاريخ مصر الطويل التي يخوضها أكثر من مرشح.
وكان مبارك (77 عاما) الذي يحكم مصر منذ نحو 24 عاما فاجأ المصريين في شباط/فبراير الماضي بالاعلان عن أنه تقدم باقتراح الى مجلسي الشعب والشورى لإجراء تعديل دستوري يضع نهاية لطريقة الاستفتاء على مرشح واحد يختاره البرلمان.
لكن التعديل اشترط حصول المرشح المستقل على تأييد 250 من أعضاء مجالس الشعب والشورى والمحافظات التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. وحال التعديل دون ترشيح عضو في جماعة الاخوان المحظورة منذ عام 1954 للمنصب. ولم تقبل اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أوراق عشرات المرشحين المستقلين الذين لم يستطع أحد منهم الحصول على تأييد العدد المطلوب من أعضاء المجالس المنتخبة.
وترشح جماعة الاخوان المسلمين أعضاء منها للانتخابات العامة كمستقلين. ويعتقد على نطاق واسع أن الجماعة هي أكبر جماعات المعارضة المصرية.
وردد المتظاهرون الذين رفع عدد منهم علم مصر هتافات تقول "يا قضاة يا قضاة خلصونا من الطغاة" و"يا حرية فينك فينك. حسني مبارك بينا وبينك" و"يا حاكمنا بالمباحث كل الشعب بظلمك حاسس" و"ثورة ثورة حتى النصر. ثورة في كل شوارع مصر" و"يسقط الاستبداد" و"تسقط حالة الطواريء".
لكن عددا قليلا من المتظاهرين ردد هتاف "يسقط حسني مبارك" حين أطلقه عضو في حركة "كفاية".
تأسست حركة "كفاية" في العام الماضي مطالبة بانهاء حكم مبارك ورفض توريث الحكم لنجله جمال القيادي البارز في الحزب الوطني الديمقراطي.
وقال الاخوان المسلمون الذين نظموا المظاهرة باسم تحالف أقاموه مع حزب العمل المجمد بقرار من لجنة شؤون الاحزاب السياسية وحركة "الاشتراكيون الثوريون" ان المظاهرة تعبر عن مساندة "التحالف الوطني من أجل الاصلاح والتغيير" لنادي القضاة الذي يطالب باشراف قضائي كامل على انتخابات الرئاسة.
ونص التعديل الدستوري على اجراء انتخابات الرئاسة في يوم واحد مما يستحيل معه تحقيق الاشراف القضائي الكامل لوجود 45 ألف لجنة انتخابية بينما في مصر نحو 11 ألف قاض.
ورفع المتظاهرون لافتات ضخمة كتبت عليها شعارات تقول "نريد حاكما نختاره بارادتنا الحرة لا بارادة غيرنا" و"اطلقوا سراح المعتقلين" و"الحرية للشعب" و"يا قضاة مصر أنتم أمل الامة نحو الخلاص فلا تخذلونا".
ورفعت حركة "الاشتراكيون الثوريون" لافتات عليها شعار "يسقط الدكتاتور يسقط مبارك".
ومرت المظاهرة التي استمرت نحو ساعتين بدون عنف أو اعتقالات.
وكانت مظاهرات لحركة "كفاية" قد تعرضت لاعتداءات من قوات الامن ومؤيدين للحزب الوطني الديمقراطي في ايار/مايو وتموز/يوليو الماضيين. واعتقلت قوات الامن ألوفا من الاخوان المسلمين قبل وبعد مظاهرات مطالبة بالاصلاح بين شهري مارس اذار ومايو ايار الماضيين ومازال أكثر من مئة منهم رهن الاحتجاز.
واحتجت الولايات المتحدة التي تضغط على الحكومة المصرية من أجل ادخال اصلاحات ديمقراطية على ضرب المتظاهرين وطالبت باتاحة حرية التعبير السلمي عن الرأي. كما طالبت بمراقبة دولية على انتخابات الرئاسة لكن الحكومة لم تحدد الى الان ما اذا كانت ستوافق على دخول مراقبين دوليين.