"الاخوان" تدعو لمسيرات في جميع انحاء مصر

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2013 - 06:18 GMT
اعلن الاخوان سلسلة من المسيرات اليومية في الايام الستة المقبلة بدأ من يوم السبت
اعلن الاخوان سلسلة من المسيرات اليومية في الايام الستة المقبلة بدأ من يوم السبت

دعت جماعة الاخوان المسلمين لاسبوع من الاحتجاجات في جميع انحاء مصر يبدأ يوم السبت وذلك في تحد بعد يوم من مقتل اكثر من 100 شخص في اشتباكات بين الاسلاميين وقوات الامن دفعت البلاد بصورة اقرب الى الفوضى من اي وقت مضى.

ولم تثبط عزيمة الاخوان جراء سفك الدماء حيث قتل حوالي 700 شخص منذ يوم الاربعاء وحث الاخوان انصارهم بالعودة الى الشوارع لنبذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي وحملة على اتباعه.

وقالت جماعة الاخوان التي تتهم جيش مصر بالتخطيط لاسقاط مرسي الشهر الماضي لاستعادة مقاليد السلطة ان رفضهم للانقلاب على النظام اصبح التزاما اسلاميا ووطنيا واخلاقيا ولا يمكنهم التخلي عنه.

ونبذ العديد من الحلفاء الغربيين القتل بما فيهم الولايات المتحدة لكن المملكة العربية السعودية القت بثقلها خلف الحكومة التي يدعمها الجيش يوم الجمعة واتهمت عدوها القديم الاخوان المسلمين بمحاولة زعزعة استقرار مصر.

واندلع العنف في انحاء مصر بعدما دعت جماعة الاخوان المسلمين التي لها جذور ضاربة في الاقاليم الى "جمعة الغضب". وقالت مصادر امنية ان قرابة 50 شخصا قتلوا في القاهرة واكثر من 20 في مدينة الاسكندرية.

وترددت اصداء نيران بنادق الية في انحاء العاصمة ظهر يوم الجمعة وحلقت طائرات هليكوبتر فوق الاسطح واضرمت النيران في مبنى اداري واحد على الاقل واضيئت السماء ليلا بعدما هدأ العنف.

واعلن الاخوان سلسلة من المسيرات اليومية في الايام الستة المقبلة بدأ من يوم السبت.

وقال عبد الله عبد الفتاح احد سكان القاهرة "لن نترك الميادين. ولن نظل صامتين عن حقوقنا ابدا" واضاف انه لم يكن ممن انتخبوا الاخوان المسلمين.

وقال "نحن هنا من اجل اخواننا الذين ماتوا".

ورفضت الحكومة المؤقتة التي شكلت بعد الاطاحة بمرسي التراجع. وخولت للشرطة استخدام الذخيرة الحية للدفاع عن نفسها وعن مؤسسات الدولة.

وبعد اسابيع من الوساطة السياسية غير المجدية تحركت الشرطة يوم الاربعاء لفض اعتصامين لجماعة الاخوان في القاهرة. وقتل اكثر من 600 شخص معظمهم من الاسلاميين . ومع عدم وجود حل وسط على المدى القصير فان اكثر الدول العربية سكانا والتي عادة ما ينظر اليها على ان احداثها رائدة في المنطقة بأسرها تشهد استقطابا وغضبا على نحو متزايد.

وقال شعار ظهر على التلفزيون الرسمي "مصر تحارب الإرهاب" مما يعكس لغة اكثر صرامة في وسائل الاعلام المحلية التي كانت فيما مضى متحفظة بالنسبة للجماعات المتشددة مثل القاعدة.

وقالت الحكومة في بيان انها تواجه الخطة الارهابية لجماعة الاخوان المسلمين.

وشوهد رجال مسلحون يطلقون النار من صفوف الانصار المؤيدين لمرسي في القاهرة يوم الجمعة في تقويض لتعهدات الاخوان المسلمين بالمقاومة السلمية . وقال مسؤول امني ان ما لا يقل عن 24 شرطيا قتلوا خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية وتعرض 15 قسما من اقسام الشرطة للهجوم.

واشار الاخوان الى ان قوات الامن زرعت المسلحين وقالت انها ما زالت ملتزمة بالسلمية.

وقال شهود ان انصار مرسي نهبوا كنيسة كاثوليكية واضرموا النار في كنيسة انجليكانية في مدينة مالاوي. وتنفي جماعة الاخوان التي تعرضت لاتهامات بالتحريض ضد المسيحيين استهداف كنائس.

ويشكل المسيحيون عشرة بالمئة تقريبا من اجمالي تعداد السكان في مصر الذي يبلغ 84 مليون نسمة واصدرت الكنيسة القبطية بيانا يوم الجمعة قالت فيه انها تدعم بشدة الشرطة والقوات المسلحة المصرية.

وبدت الشوارع هادئة بعد منتصف الليل في القاهرة مع تحذير الحكومة بانه سيتم تطبيق حظر التجول بشدة. وتشكلت لجان شعبية في الاحياء واوقف السكان السيارات التي تمر بمناطق سكنهم وقاموا بتفتيشها.

وتتعرض مصر لازمة تلو الاخرى منذ سقوط حسني مبارك في 2011 وتعاملت مع هزات متكررة تعرض لها الاقتصاد وخاصة السياحة.

وعلق عدد من شركات السياحة جميع الرحلات الى مصر حتى الشهر القادم على الاقل وحثت الولايات المتحدة مواطنيها على مغادرة البلاد.

وطالب الاتحاد الاوروبي الدول الاعضاء به الى اتخاذ "الاجراءات المناسبة" لاتخاذ رد فعل على العنف فيما قالت المانيا انها تدرس علاقاتها