الاخوان يعززون فوزهم الانتخابي وحكومة الجنزوري تؤدي اليمين بصلاحيات اوسع

منشور 07 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:34
كمال الجنزوري في مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع في القاهرة
كمال الجنزوري في مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع في القاهرة

انتهت المرحلة الاولى لاول انتخابات تشريعية بعد اسقاط نظام حسني مبارك بفوز كبير للاخوان المسلمين الذين حصدوا اكثر من 40% من المقاعد، فيما ادت الحكومة الجديدة اليمين برئاسة كمال الجنزوري الذي فوضه المجلس العسكري صلاحيات رئيس الجمهورية عدا تلك الخاصة بالجيش والقضاء.

واعلن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين فوزه ب 36 من المقاعد ال 54 التي تمت الانتخابات عليها بنظام الدوائر الفردية في المرحلة الاولى من الانتخابات التي تشمل تسعا من محافظات مصر ال 27. ولا يزال مقعدان مخصصان للدوائر الفردية غير محسومين اذ الغت اللجنة العليا للانتخابات عمليات الاقتراع التي تمت في احدى دوائر القاهرة بعد ان اعلنت المحكمة الادارية العليا بطلانها.
وستتم اعادة الانتخابات في هذه الدائرة خلال المرحلة الثالثة في كانون الثاني/يناير المقبل.
وبذلك يكون الاخوان ضمنوا اكثر من 40% من المقاعد التي جرت عليها الانتخابات في المرحلة الاولى بعد ان حصدوا اكثر من 36% من اصوات الناخبين في عمليات الاقتراع التي تمت بنظام القوائم النسبية المطلقة المخصص لها 112 مقعدا في المرحلة الاولى.
اما حزب النور السلفي الذي حصلت قوائمه على 24,4% من اصوات الناخبين في الجولة الاولى فتراجع في جولة الاعادة اذ فاز، وفق الصحف المصرية، باربعة مقاعد فقط في الجولة الثانية.
وستبدأ المرحلة الثانية من الانتخابات في 14 كانون الاول/ديسمبر الجاري وتليها المرحلة الثالثة والاخيرة في الاول من كانون الثاني/يناير وتنتهي في الحادي عشر من الشهر نفسه.
ومن المقرر ان يشكل البرلمان المصري لجنة تأسيسية من مئة عضو لاعداد دستور مصري جديد وهي خطوة رئيسية خلال هذه المرحلة الانتقالية نحو الديموقراطية بعد ثلاثين عاما من حكم مبارك الاستبدادي.
ووعد المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الممسك بالسلطة منذ اطاحة مبارك بتسليم السلطة بالكامل الى مؤسسات مدنية بعد انتخاب رئيس للجمهورية في موعد لا يتجاوز نهاية حزيران/يونيو المقبل.
الا ان شكل النظام السياسي وبالتالي صلاحيات رئيس الجمهورية في البلاد لم يتم تحديدهما بعد وستكون هذه المسألة احدى القضايا الرئيسية التي يتعين على لجنة وضع الدستور حسمها.
وتزامن انتهاء المرحلة الاولى من الانتخابات مع اداء حكومة الجنزوري، التي ضمت 30 وزيرا، اليمين امام رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي.
واصدر المجلس العسكري، الذي يتولى كل صلاحيات السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلاد منذ اطاحة مبارك، مرسوما بتفويض الجنزوري صلاحيات رئيس الجمهورية "في ما عدا إختصاصات رئيس الجمهورية الواردة بقوانين القوات المسلحة والهيئات القضائية".
وتم تكليف الجنزوري منذ اسبوعين تشكيل حكومة جديدة بعد ازمة سياسية عنيفة اطاحت حكومه سلفه عصام شرف ووضعت مصداقية المجلس العسكري على المحك خصوصا بعد سقوط اكثر من 40 قتيلا في مواجهات بين قوات الامن والمتظاهرين الشباب في ميدان التحرير.
وبعد مشاورات طويلة خصوصا حول حقيبتي الداخلية والاعلام الحساستين، اعلن رسميا الاربعاء تولي اللواء محمد ابراهيم وزارة الداخلية واللواء المتقاعد في الجيش المصري محمد انيس وزارة الاعلام.
وشغل اللواء ابراهيم، الذي كان احيل الى التقاعد، عدة مناصب في وزارة الداخلية ابرزها موقع مدير امن الجيزة.
ومنذ بدأ يتردد اسمه كمرشح لوزارة الداخلية، انتقده الناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي معتبرين انه كان مسؤولا عن التفريق العنيف لاعتصام اللاجئين السودانيين بميدان مصطفى محمود في حي المهندسين (محافظة الجيزة) عام 1995 الذي ادى الى مقتل ما لا يقل عن عشرين لاجئا انذاك.
اما اللواء انيس فيحل محل وزير الاعلام السابق اسامة هيكل الذي وجهت اليه انتقادات عنيفة من قبل الناشطين والحركات الشبابية وصلت الى اتهامه باستخدام شاشة التلفزيون الحكومي للتحريض على الفتنة الطائفية اثناء الاشتباكات التي وقعت بين قوات الجيش ومتظاهرين اقباط في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
واحتفظ 12 وزيرا من الحكومة السابقة بمناصبهم على رأسهم وزراء الخارجية محمد كامل عمرو والسياحة منير فخري عبد النور والكهرباء حسن يونس والتعاون الدولي فايزة ابو النجا.
اما وزارة المالية فأسندت الى ممتاز السعيد الذي كان يشغل منصب وكيل الوزارة نفسها. ويتوقع المحللون ان يتولى الجنزوري، وهو اقتصادي سبق ان شغل منصب وزير المالية في عهد مبارك، ادارة الملف الاقتصادي.
وكان الجنزوري دعا مساء الثلاثاء "كل التيارات وكل الاحزاب والفئات وكل فرد في مصر" الى "ان نتكاتف وان نجتمع سويا من اجل هذا البلد" مشددا على ان الوضع الاقتصادي "لا يرضي احدا".
وفقدت مصر قرابة 16 مليار دولار من احتياطياتها من النقد الاجنبي منذ اندلاع ثورة 25 كانون الثاني/يناير التي انخفضت من 36 مليار دولار في كانون الثاني/يناير 2010 الى 20,1 مليار دولار في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
كما انخفضت الاستثمارات الاجنبية من 6,8 مليار دولار في العام المالي 2009-2010 الى 2,2 مليار دولار في العام المالي 2010-2011.
وادى كل ذلك الى فقدان الجنيه المصري 5% من قيمته امام الدولار ووصل الى ادنى مستوى له منذ سبع سنوات.
وكان اللواء محمود نصر عضو المجلس العسكري حذر الاسبوع الماضي من ان الاحتياطي من النقد الاجنبي اصبح بالكاد يكفي لتمويل الواردات المصرية حتى نهاية شباط/فبراير المقبل.
ويتوقع الخبراء ان يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري أقل من 2 % في العام المالي 2011/2012 في حين كانت السلطات تستهدف نسبة نمو تصل الى 3,2%، كما يتوقعون زيادة في عجز الموازنة العامة خلال العام المالي الجاري ليصل إلي 10.6% من الناتج المحلي الأجمالي بينما كانت الحكومة تستهدف عجزا نسبته 8.6 %.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك