الادارة الاميركية تدعم سفيرها في بلجيكا بعد ادلائه بتصريحات موضع جدل حول الشرق الاوسط

منشور 06 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:28

 رفضت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين دعوات جمهورية الى استقالة السفير الاميركي في بلجيكا اثر تصريح قال فيه ان النزاع في الشرق الاوسط هو من العوامل التي تؤجج معاداة السامية.
وقال السفير هاورد غوتمان وهو يهودي وابن احد الناجين من المحرقة، في كلمة القاها الاسبوع الماضي ان نوعا جديدا من معاداة السامية ظهر في اوروبا لا يمت بصلة الى "التزمت التقليدي" بل هو مرتبط بالنزاع في الشرق الاوسط ويمكن بالتالي ايجاد حل له.
ودعا ميت رومني ونيوت غينغريتش، المرشحان الاوفر حظا لتمثيل الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية، الرئيس اوباما الى عزل غوتمان واتهما ادارته بعدم تقديم دعم كاف لاسرائيل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر للصحافيين "لدينا ثقة كاملة" بغوتمان، موضحا انه كان يعبر عن رايه الخاص.
كما دافع المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني عن سجل الادارة الاميركية فاشار الى انها عارضت ادانة اسرائيل في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ونددت بالتحريض ضد اسرائيل في العالم العربي.
وقال كارني ان "هذه الادارة تصدت بشكل متواصل لمعاداة السامية ولجهود نزع الشرعية عن اسرائيل، وسنستمر في خطنا هذا".
وافتتح غوتمان كلمته الاسبوع الماضي في مؤتمر حول معاداة السامية في اوروبا، مقدما اعتذارا "لعدم قول ما تتوقعون مني قوله".
واستشهد غوتمان بتجربته الخاصة فروى انه لقي استقبالا ودودا في اوروبا بما في ذلك من قبل مسلمين، واوضح انه لا يعتقد ان معاداة السامية "لمجرد الحقد" تزداد في القارة التي وقعت فيها محرقة اليهود.
لكنه لفت الى تنامي نوع جديد اكثر تعقيدا من معاداة السامية تحركه النقمة على اسرائيل على خلفية النزاع العربي الاسرائيلي.
وقال ان "هذه هي المرحلة حيث كل مستوطنة يعلن عنها في اسرائيل، كل صاروخ يطلق عبر الحدود وكل انتحاري يفجر حافلة وكل ضربة عسكرية انتقامية، ستفاقم المشكلة وستسبب نكسة هنا في اوروبا لاولئك الذين يحاربون الحقد والتزمت في الدين".
وتابع انه "اذا ما تم التوصل الى سلام دائم في الشرق الاوسط، واذا ما ضم الاسرائيليون والعرب جهودهم بالتكاتف والتعاون لتركيزها على التهديدات المشتركة والخطيرة مثل ايران، فان هذا النوع الثاني من التوتر الاتني والتزمت هنا في اوروبا والذي يتزايد بشكل واضح حاليا، سيتراجع بالتاكيد".
واصدر غوتمان لاحقا بيانا شدد فيه على انه يدين معاداة السامية بجميع اشكالها. واضاف "اعرب عن اسفي الشديد ان كان تم تفسير تصريحاتي بطريقة خاطئة".
واتهم رومني حاكم ماساتشوستس السابق، غوتمان ب"محاولة جعل معاداة السامية امرا منطقيا والتخفيف من خطورتها".
وقال ان "تعليقات السفير تشير الى فشل ادارة اوباما في فهم الحملة العالمية لنزع الشرعية عن اسرائيل ونزعتها المشينة الى تقويض اقرب حلفائنا".
من جهته وصف ريك بيري حاكم تكساس السابق والمرشح لتمثيل الحزب الجمهوري في السباق الى البيت الابيض، تصريحات غوتمان بانها "تندرج ضمن نمط من المعاداة" لاسرائيل.
وقال "ان تاريخ معاداة السامية الطويل والبشع شهد العديد من الاحداث حيث كان يقوم دعاة بتبرير الحقد ضد اليهود".
غير ان السناتور جون كيري الحليف الاساسي لاوباما الذي يترأس مجلس العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، اتهم الجمهوريين ب"افتعال المسالة برمتها".
وقال كيري متحدثا لفرانس برس "ان الرئيس ابدى دعما (لاسرائيل) لا يقل عن دعم اي رئيس في تاريخ اميركا، ان لم يكن يفوقه".
ويغتنم الجمهوريون دعوات اوباما الى اسرائيل لوقف الاستيطان وعلاقاته المضطربة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، سعيا لحصد التاييد بين الناخبين اليهود ومؤيدي اسرائيل بصورة عامة.
وطالب وزير الدفاع ليون بانيتا اسرائيل الاسبوع الماضي ب"الجلوس الى طاولة" المفاوضات كما اعربت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عن مخاوفها على مستقبل الديموقراطية في الدولة العبرية، ما اثار ردود فعل غاضبة من قبل وزراء اسرائيليين.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك