سعت ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما الجمعة إلى الحد من اثار قرار أميركي وصف مذبحة الارمن على يد القوات العثمانية في الحرب العالمية الاولى بانها (ابادة جماعية) وتعهدت بمنع ذهابه من جديد الى الكونغرس.
وغضبت تركيا واستدعت سفيرها بعد ان وافقت لجنة بمجلس النواب الاميركي يوم الخميس على قرار غير ملزم يدين عمليات القتل التي وقعت منذ نحو 100 عام في الايام الاخيرة للدولة العثمانية.
وابلغ مساعد لقيادة الحزب الديمقراطي رويترز انه لا توجد خطط في هذه المرحلة لترتيب قيام مجلس النواب بكامل أعضائه بتصويت على القرار وصرح مسؤول بوزارة الخارجية بان هذا تفهم الادارة ايضا.
وأعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي واجهت أسئلة بشأن القضية اثناء سفرها في أميركا اللاتينية انه يتعين على الكونغرس التخلي عن هذه المسألة الان.
وقالت في غواتيمالا سيتي ان ادارة اوباما تعارض بقوة القرار الذي اجيز بفارق صوت واحد فقط في لجنة مجلس النواب وستعمل بجد جدا للتأكد من عدم احالته الى مجلس النواب.
واجيز القرار بصعوبة في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الخميس بواقع 23 صوتا مقابل 22 صوتا على الرغم من طعن في اخر دقيقة ضده من ادارة أوباما التي تخشى الاضرار بالعلاقات مع تركيا.
وتركيا حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الاطلسي مهمة للمصالح الاميركية في العراق وايران وافغانستان والشرق الاوسط.
وتضع هذه القضية اوباما بين تركيا وهي دولة ديمقراطية اسلامية علمانية تنظر تجاه الغرب والاميركيين الارمن وهم ناخبون مهمون في بعض الولايات المتحدة مثل كاليفورنيا ونيوجيرزي قبل انتخابات الكونجرس في تشرين الثاني / نوفمبر .
وطرحت قرارات مماثلة في جلسات سابقة بالكونغرس ولكن لم يتم اجازتها قط في مجلسي النواب أو الشيوخ. وفي عام 2007 اجازت نفس اللجنة بمجلس النواب قرارا من هذا القبيل ولكن لم يصل على الاطلاق إلى مجلس النواب بكامل اعضائه بعد ان اعترض الرئيس الامريكي في ذلك الوقت جورج بوش بشدة عليه.
وبعد التصويت الذي أجرته اللجنة يوم الخميس حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من اضرار محتملة بالعلاقات مع الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو اليوم الجمعة ان فرص تصديق البرلمان التركي على بروتوكولات السلام مع ارمينيا معرضة للخطر بسبب التصويت على مذابح 1915.
ووقعت تركيا وارمينيا اتفاقا تاريخيا العام الماضي لفتح الحدود بينهما.
ويجب أن يحصل الاتفاق الذي يعتبر مهما لتحقيق السلام على المدى البعيد في منطقة جنوب القوقاز المضطربة على مصادقة برلماني أنقرة ويريفان.
ولا تنفي تركيا مقتل الكثير من الارمن المسيحيين على يد الاتراك العثمانيين لكنها تقول إن عدد القتلى لا يصل إلى 1.5 مليون شخص كما ترفض وصف الامر بالابادة الجماعية وهو اللفظ الذي يطلقه الكثير من المؤرخين الغربيين وبعض البرلمانات الاجنبية على هذه الواقعة.